تعرضت القوات الأميركية لنكسة جديدة بمقتل 7 من جنودها في يوم واحد، اضافة الى جندي بريطاني أربعة منهم في الأنبار التي زارها الرئيس الأميركي جورج بوش قبل أيام للتدليل على حدوث تقدم في أرض الرافدين، في وقت يدرس قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس سحب لواء قوامه أربعة آلاف جندي في يناير المقبل لإرضاء الكونغرس، بينما دعا المرجع الشيعي إسحاق الفياض من النجف العراقيين إلى عدم تسييس الدين لأغراض شخصية .
واعترف الجيش الأميركي أمس، بمقتل سبعة من جنوده بهجومين منفصلين أحدهما في محافظة نينوى شمال العراق، والآخر في محافظة الأنبار غرب البلاد الخميس. وقال الجيش في بيان إن «أربعة من عناصر مشاة البحرية (المارينز) قتلوا الخميس خلال عملية قتالية في محافظة الأنبار غرب العراق»، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
وفي بيان آخر قال الجيش الأميركي إن «عبوة ناسفة كانت موضوعة على جانب الطريق انفجرت عند مرور دورية أميركية أثناء عمليات قتالية في محافظة نينوى شمال العراق ما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود». ولاحقاً، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية عن أن جندياً بريطانياً قتل أثناء عملية روتينية صباح الأربعاء في العراق. وقالت الوزارة في بيان إن «الجندي الذي ينتمي إلى فوج المظليين قضى متأثراً بجروحه»، من دون المزيد من التوضيحات حول مكان وظروف مقتله.
وبوفاة هذا الجندي يرتفع عدد الجنود البريطانيين إلى 169 الذين قتلوا في العراق منذ مارس 2003. في غضون ذلك، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن مصادر حكومة وعسكرية أمس، أن قيادة القوات الأميركية في العراق تدرس إمكانية سحب لواء أي أربعة آلاف جندي من أصل 168 ألفاً حالياً في العراق خلال يناير.
ونقلت الصحيفة عن المصادر التي طلبت عدم كشف هويتها أن الجنرال بترايوس، الذي سيدلي الأسبوع المقبل بإفادته أمام «الكونغرس»، قال للرئيس جورج بوش انه يرى انه من الضروري إبقاء عدد القوات حالياً على حالها العام المقبل. لكنه قد يقبل بسحب لواء أول أي حوالي أربعة آلاف عسكري في يناير كتنازل ل«الكونغرس» الذي يطالب بخفض القوات الأميركية في العراق.
إلى ذلك، أعلنت الشرطة العراقية أمس عن اعتقال قيادي بارز في تنظيم «القاعدة» مسؤول عن عمليات قتل وترهيب في محافظة الأنبار السنية، التي طرد منها معظم عناصر التنظيم. وقال العقيد حميد عيادة مدير وحدة حماية المرور السريع «تمكنت قوات حماية الطريق السريع من القبض على مصطفى حميد الملقب بـ (أبو انس) أو(مصطفى الامينة) احد القادة البارزين في القاعدة غرب مدينة الرمادي».
في غضون ذلك، دعا المرجع الشيعي الكبير إسحاق الفياض، احد المراجع الشيعية الأربعة في النجف، إلى عدم تسييس الدين لمصلحة الأحزاب والطوائف من اجل تحقيق أغراض شخصية. وقال الفياض في بيان وزعه مكتبه أمس لمناسبة اقتراب شهر رمضان «على المبلغين والمبلغات كافة أن يتخذوا طريق الحياد في تبليغ الأحكام الشرعية وتثقيف الناس ولا يسيسوا الدين بتجيير المنبر وتكريس الشعائر الدينية لحزب أو طائفة أو شخص معين أو لتحقيق أهداف خاصة وأغراض شخصية». وأكد المرجع ضرورة توحد السلطات العراقية الثلاث من اجل إنقاذ البلد.