دعا خطباء الجمعة أمس المسلمين لاغتنام أيام وليالي شهر رمضان المبارك بتلاوة القرآن الكريم و صلاة القيام والإحسان للآخرين والتصدق على الفقراء وتزكية الأموال وإفطار الصائمين غير المقتدرين وتجنب لغو الحديث وسهر الليالي بما يغضب الله عز وجل.

وأكد الخطباء أن رمضان يتميز على باقي الشهور أنه شهر تفتح فيه أبواب الجنان وتغلق فيه أبواب النار وبه ليلة القدر من أحياها ربح عمل ألف شهر، ودعوا للحرص على صلاة التراويح وعدم اصطحاب الأمهات للأطفال الرضع أو حتى الأطفال غير المدركين لأعمال الصلاة حرصا على توفير السكينة بالمساجد وعدم التشويش على الأمام والمصلين.

وقالوا إن سلفنا الصالح من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين لهم بإحسان كانوا يهتمون بشهر رمضان ويفرحون بقدومه وكانوا يدعون الله أن يبلغهم رمضان ثم يدعونه أن يتقبله منهم وكانوا يصومون أيامه ويحفظون صيامهم عما يبطله أو ينقضه من اللغو واللهو واللعب والغيبة والنميمة والكذب، وكانوا يحيون لياليه بالقيام وتلاوة القرآن و كانوا يتعاهدون فيه الفقراء والمساكين بالصدقة والإحسان وإطعام الطعام وتفطير الصائمين.

وأكدوا على أن شهر رمضان ليس شهر خمول ونوم وكسل كما يظنه بعض الناس ولكنه شهر جهاد وعبادة وعمل لذا ينبغي لنا أن نستقبله بالفرح والسرور والحفاوة والتكرم، وكيف لا نكون كذلك في شهر اختاره الله لفريضة الصيام ومشروعية القيام وإنزال القرآن الكريم لهداية الناس وإخراجهم من الظلمات إلى النور،

وكيف لا نفرح بشهر تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب النار وتغل فيه الشياطين وتضاعف فيه الحسنات وترفع الدرجات وتغفر الخطايا والسيئات. ودعا الخطباء لاستقبال الشهر الفضيل بالعزيمة الصادقة على صيامه وقيامه إيمانا واحتسابا لا تقليدا وتبعية للآخرين،

وأن تصوم جوارحنا عن الآثام من الكلام المحرم والنظر المحرم والاستماع المحرم والأكل والشرب المحرم لنفوز بالمغفرة والعتق من النار و ينبغي لنا أن نحافظ على آداب الصيام من تأخير السحور إلى آخر جزء من الليل وتعجيل الفطر إذا تحققنا من غروب الشمس والزيادة في أعمال الخير وأن يقول الصائم إذا شتم (إني صائم) فلا يسب من سبه ولا يقابل السيئة بمثلها بل يقابلها بالكلمة التي هي أحسن ليتم صومه ويقبل عمله.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري