حضر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة مأدبة الغداء التي أقامتها الغرفة الاقتصادية النمساوية الاتحادية ظهر أمس للتوقيع على مذكرة التفاهم والتبادل بين الشارقة والنمسا.
وكان في استقبال صاحب السمو حاكم الشارقة لدى وصوله قصر بالافيتشيني في العاصمة النمساوية فيينا أعضاء وفد إمارة الشارقة المكون من عدد من رجال الأعمال ومديري وأصحاب الشركات التجارية في الشارقة بالإضافة إلى مجموعة من رجال الأعمال النمساويين وأعضاء الغرفة الاقتصادية النمساوية الاتحادية.
وحضر حفل التوقيع الشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس الدائرة المالية المركزية بالشارقة والشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة نائب رئيس مجلس النفط بالشارقة والشيخ خالد بن صقر بن حمد القاسمي مدير عام دائرة الأشغال العامة بالشارقة والشيخ محمد بن سلطان القاسمي وأحمد راشد الدوسري سفير الدولة لدى النمسا.
كما حضر الاحتفال أحمد بن حمد المدفع رئيس غرفة تجارة وصناعة الشارقة ومحمد سلطان بن هويدن النائب الأول لرئيس الغرفة والشيخ سلطان بن صقر القاسمي المدير التنفيذي لمجموعة جيبكا ومحمد أحمد عبد الله الرئيس التنفيذي لمصرف الشارقة الإسلامي وحميد ضياء جعفر الرئيس التنفيذي لدانا غاز ونفط الهلال وأعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة وسعيد الجروان مدير عام الغرفة وعبدالله محمد العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام و محمد علي النومان مدير عام هيئة الإنماء التجاري والسياحي وعلي المري مدير عام دارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية.
وبعد حفل الاستقبال تم التوقيع على مذكرة التفاهم بين غرفة تجارة وصناعة الشارقة والغرفة الاقتصادية النمساوية الاتحادية التي تنص على تبادل التعاون المعلوماتي الاقتصادي والتجاري بين الجانبين بالإضافة إلى التدريب وتسهيل مهمات أعضاء الغرفتين في كلا البلدين إلى جانب المشاركة في معارض مشتركة بين الجانبين.
وقع مذكرة التفاهم عن غرفة تجارة وصناعة الشارقة أحمد محمد المدفع رئيس مجلس إدارة الغرفة وعن الغرفة النمساوية الدكتور ريتشارد شانس نائب رئيس الغرفة الاقتصادية النمساوية الاتحادية.
وعقب انتهاء التوقيع ألقى نائب رئيس الغرفة النمساوية كلمة بهذه المناسبة رحب فيها بصاحب السمو حاكم الشارقة وبأعضاء الوفد التجاري والاقتصادي القادم من الشارقة.. معربا عن سعادته البالغة بهذا التواصل بين الجانبين وهو بطبيعة الحال ليس الأول بينهما.
وقال إن الشارقة وبفضل قيادة صاحب السمو حاكم الشارقة أصبحت مركزا مهما من مراكز الأعمال والتجارة والاقتصاد والسياحة إلى جانب كونها مركزا من مراكز الإشعاع الثقافي المهم في المنطقة.. مشيرا الى المكانة المرموقة التي تحظى بها النمسا في الأوساط التجارية والاقتصادية على المستوى العالمي وعلى مستوى القارة الأوروبية بفضل موقعها الاستراتيجي في قلب أوروبا بالإضافة إلى مكانتها التاريخية والثقافية في القارة.
كما تحدث الدكتور ريتشارد شانس عن التبادل التجاري والاقتصادي بين دولة الإمارات والنمسا حيث تبلغ الصادرات النمساوية إلى الإمارات في الوقت الحالي 400 مليون يورو بزيادة تبلغ 220 بالمئة عن عام 2002 في حين بلغ عدد الشركات النمساوية التي فتحت مكاتب لها بالإمارات 140 شركة متعددة التخصصات, وللشارقة نصيب كبير من هذا الرقم كما أن هناك العديد من الشركات النمساوية التي ستفتح أفرعا لها قريبا في المنطقة الحرة بالحمرية.
ثم ألقى أحمد محمد المدفع رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة كلمته بهذه المناسبة التي أشار فيها إلى اهتمام صاحب السمو حاكم الشارقة بمثل هذه المبادرات والاتفاقيات بين الشارقة والنمسا في المجال التجاري.. وقال إن هذه المناسبة تأتي انسجاما مع اهتمام سموه بدور وإسهامات القطاع الخاص على اختلاف جنسياته في التنمية والتطوير وتأكيدا لحرص سموه على دعم الشراكة الفاعلة بين فعاليات هذا القطاع وهيئات ودوائر القطاع الحكومي داخلياً وخارجياً.
وأوضح أن هذا اللقاء يأتي أيضاً متزامناً مع انطلاق فعاليات أيام الشارقة الثقافية في فيينا في ظل الدعم السخي لصاحب السمو حاكم الشارقة الذي يؤمن بأن الثقافة والعلوم والفنون من أهم قنوات التواصل والتحاور وأبرز جسور الترابط بين الحضارات والشعوب إلى جانب تبادل المصالح الاقتصادية التي يلعب في نموها وازدهارها القطاع الخاص دوراً ريادياً ومؤثراً في تحقيق أهدافها المشتركة.
وأشار المدفع في كلمته إلى النمو المطرد الذي تحققه دولة الإمارات العربية المتحدة في الجانب التجاري والاقتصادي حتى غدت مركزا جاذبا للاستثمارات الناجحة فارتفع الناتج المحلي الإجمالي إلى 152 مليار دولار أميركي في العام الماضي وبمعل نمو قدره 23.4 بالمئة عن عام 2005 وارتفع الاستثمار المحلي إلى 35 مليار دولار أميركي بنسبة زيادة 28.3 بالمئة واحتلت المرتبة الأولى عربيا في قائمة الدول الأكثر استقطابا للاستثمارات الخارجية.. كما حقق الميزان التجاري للدولة فائضاً وصل إلى 42 مليار دولار أميركي.
وأشار المدفع إلى أن الشارقة وبفضل توجيهات ومتابعة حثيثة من صاحب السمو حاكم الشارقة أصبحت نموذجاً مثالياً, تعكس بريادتها الثقافية والأكاديمية والفنية والاقتصادية وخاصة الصناعية ملامح واقعية من تفوق وتميز مسيرة الدولة التحديثية.. كما يحظى القطاع الخاص في مدنها بكل حوافز ووسائل التشجيع والمساندة في إنجاح مشروعاته الاستثمارية سواء الصناعية أو التجارية أو الخدمية بتوفير الخدمات المتطورة في مرافقها وكذلك وفرة عناصر الإنتاج الرئيسية التنافسية إلى جانب تعدد التسهيلات والإعفاءات والضمانات التي تنعكس بوضوح في حرية العمل والاستثمار والتصدير والاستيراد وانتقال رؤوس الأموال وعوائدها.
ودعا المدفع الفعاليات النمساوية لإبراز إبداعاتها الاستثمارية في مختلف القطاعات خاصة وأن هناك بالفعل العديد من الشركات النمساوية التي لعبت منذ عدة عقود دورا إيجابيا وماتزال في تنفيذ مشاريع استثمارية ناجحة في دولة الإمارات.. مؤكداً في نفس الوقت على استعداد وترحيب الغرفة وكافة الدوائر الحكومية في إمارة الشارقة لتقديم العون الممكن والمساعدة الواجبة لإنجاح الجهود التي تحقق الطموحات المأمولة في تقوية ودعم روابط العلاقات الثنائية في كافة المجالات وزيادة حجم المبادلات التجارية وإقامة مشروعات استثمارية مشتركة ذات الجدوى للجانبين.
وأعلن المدفع مساندة الغرفة لتشييد مركز تجاري دائم نمساوي في دولة الإمارات حيث تتشرف الشارقة بتخصيص ارض متميزة لإقامة هذا المركز ضمن مشروع مدينة اكسبو الشارقة الذي تشرف عليه الغرفة وخصصت أراضيه بمكرمة من صاحب السمو حاكم الشارقة لاستضافة المراكز والمعارض الدائمة للدول لتبرز من خلال أنشطتها وبرامجها الوجه الحضاري والثقافي والاقتصادي لكل دولة..
وتصبح بالتالي وسيلة إيجابية لمزيد من التعاون المثمر فيما بين الإمارات عامة والشارقة خاصة وتلك الدول والتي من أهمها بالطبع بلدكم الصديق الذي نعتز بعلاقاتنا وروابطنا معه ونأمل في الارتقاء بها على كافة الأصعدة. وفي نهاية حفل التوقيع على مذكرة التفاهم تم تبادل الهدايا التذكارية بهذه المناسبة بين غرفة تجارة وصناعة الشارقة والغرفة الاقتصادية النمساوية الاتحادية.

