انضم أمس 10 فلسطينيين إلى كوكبة الشهداء، في مقدمة لعدوان واسع على قطاع غزة، وصفه وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك بأنه «يقترب كثيراً» ،في وقت دعت القاهرة الفصائل الفلسطينية إلى حوار جديد منتصف الشهر الحالي من أجل تحقيق الوفاق على الساحة الفلسطينية.

وقال مصدر طبي فلسطيني إن «ثلاثة شبان استشهدوا جراء إصابتهم بشظايا صاروخ وقذيفة أطلقهما الجيش الإسرائيلي عليهم أثناء توغله في بلدة القرارة في خانيونس جنوب قطاع غزة». والشهداء هم«محمد عبدالفتاح العبادلة (25 عاماً) وهو من كتائب القسام الجناح العسكري لحماس ومحمد مصطفى السقا (21 عاماً) ومحمد (خطاب) سمير أبو لبدة (28 عاماً) وهم من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي»، وفقاً لمصدر في مستشفى ناصر بخانيونس.

كما ذكرت مصادر فلسطينية مقربة من حركة الجهاد الاسلامي وكتائب شهداء الأقصى الذراع العسكرية لحركة فتح أن«سبعة فلسطينيين استشهدوا في هجوم عسكري مشترك نفذه نشطاء من الحركتين على موقع عسكري تابع للجيش الاسرائيلي شرق مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة».

وكان ناطق باسم «سرايا القدس» الذراع العسكرية لحركة «الجهاد الاسلامي» قد صرح بأن مجموعة من السرايا بالاشتراك مع «كتائب الأقصى-مجموعة الشهيد أيمن جودة» المنبثقة من حركة «فتح» شنت عملية اقتحام لموقع عسكري إسرائيلي شرق دير البلح وسط قطاع غزة. وقال الناطق في اتصال ان«مجموعة مشتركة من الاستشهاديين اقتحمت موقع ميجين العسكري شرق دير البلح بواسطة شاحنة كبيرة».

من جهته، قال مصدر عسكري إسرائيلي إن«ضابطاً في الجيش الإسرائيلي أصيب امس بشظايا قذيفة مضادة للمدرعات أطلقها مسلحون فلسطينيون باتجاه قوة إسرائيلية». وأضاف المصدر العسكري ان« الضابط الإسرائيلي أصيب بجروح طفيفة وتم نقله إلى مستشفى في مدينة بئر السبع».

وجاءت هذه التطورات في أعقاب تهديد باراك مساء الأربعاء بشن «عملية واسعة»على غزة في حال تواصل اطلاق الصواريخ على جنوب إسرائيل. وقال باراك في بيان رسمي «يمكن ان نكون قد اقتربنا من الوضع الذي بات فيه من الضروري القيام بعملية برية واسعة لوقف إطلاق الصواريخ ووقف تعزيز المجموعات المسلحة الفلسطينية».

من جهته، قال نائب وزير الدفاع الاسرائيلي متان فلنائى إن«الجيش سينشر غرفاً محصنة مصنوعة من الباطون المسلح فى جميع أنحاء مستوطنة سديروت اعتباراً من أمس بهدف الاختباء فيها عند اطلاق المقاومة الفلسطينية صواريخ على المستوطنة». وأشار فلنائي الى أن«وزارة الدفاع قررت كذلك تحصين محطات الحافلات الاسرائيلية في مستوطنة سديروت خشية من اصابتها بصواريخ المقاومة».

في موازاة ذلك، قالت مصادر فلسطينية مطلعة أمس إن«مصر دعت الفصائل الفلسطينية إلى إجراء حوار جديد منتصف الشهر الحالي في القاهرة».وذكرت المصادر لشبكة «فلسطين اليوم» الإخبارية أن« القاهرة ستستضيف الفصائل الفلسطينية الفاعلة وعلى رأسها« فتح» و«حماس» و«الجهاد الإسلامي»، والجبهتان «الشعبية» و«الديمقراطية» في إطار الدعوة لحوار فلسطيني معمق برعاية مصرية لعودة الوفاق للساحة الفلسطينية».

وأكدت على أن «القاهرة وجهت بالفعل رسائل لقادة الفصائل الفلسطينية المقيمة في دمشق من أجل بحث الأزمة الفلسطينية». وأوضحت أن«جزءاً كبيراً من الحوار سيكون استكمالاً لحوار القاهرة الذي عقد مارس 2005 واتفقت بموجبه الفصائل الفلسطينية على تهدئة مشروطة مع إسرائيل وإعادة إحياء منظمة التحرير وتفعيلها».