احتل رئيس «القائمة العراقية» إياد علاوي الأضواء مجدداً، مع كشفه عن لقاءات أجراها، بطلب عربي وأميركي، مع قادة من حزب البعث مقربين من عزة إبراهيم الدوري نائب الرئيس العراقي صدام حسين، للدخول في العملية السياسية العراقية، في وقت يدرس مجلس النواب العراقي حجب الثقة عن حكومة نوري المالكي، بينما يستعرض «الكونغرس» تقريراً أميركياً رفضته وزارة الدفاع «البنتاغون» يؤكد على أن الجيش العراقي لن يكون قادراً على تولي مسؤولياته قبل 18 شهراً.

وقال علاوي في مقابلة مع قناة «العربية» إنه «أجرى مؤخراً وبطلب من واشنطن ودول عربية لقاءات مع قادة مقربين من الدوري». وأوضح أن اللقاءات هدفت إلى «محاول اقناع البعثيين بالانخراط في العملية السياسية العراقية، ما يسهم في تحقيق المصالحة الداخلية».

وكما تحاول واشنطن منذ شهور فحص فرص تولي علاوي رئاسة الحكومة، ودمج السنة بشكل أكبر في صناعة القرار العراقي، فإن «الكونغرس» الأميركي والذي لا يزال في حالة انعقاد حتى نهاية الأسبوع المقبل وجه دعوة إلى علاوي أيضاً من أجل المشاركة في مناقشات تقييم الوضع في العراق.

واعتبر النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان أن دعوة «الكونغرس» إلى علاوي ورئيس جبهة «الحوار الوطني» صالح المطلق ورئيس جبهة «التوافق» العراقية عدنان الدليمي لحضور جلساته بأنه «بداية المعركة» مع المالكي.

وقال عثمان في تصريح صحافي إن «هذه الأطراف ، بالإضافة إلى بعض السياسيين في واشنطن يحاولون أن يصل علاوي إلى رئاسة الحكومة، وهناك دول عربية تؤيد هذه الخطوة». وأضاف «يبدو أن الجميع بدا يتدخل في الشأن العراقي الداخلي»، مشدداً على أن «الحل في العراق يجب ان يكون داخلياً، فلا إيران ولا السعودية ولا الولايات المتحدة تستطيع ان تحلّ المشكلة ما لم يكون هناك اتفاق بين الأطراف السياسية العراقية».

وكان رئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني دعا جميع رؤساء الكتل النيابية إلى اجتماع وصف بـ «المهم» يوم الأحد المقبل، لتدارس «بعض الأمور والقضايا على الساحة السياسية العراقية»، من دون تحديدها.

وكشف برلمانيون عراقيون عن أن محاولات تجريها أطراف عدة بمجلس النواب العراقي لإيجاد أرضية لبرنامج عمل مشترك يهدف لتقديم مشروع بإجراء تصويت لحجب الثقة عن المالكي، لكن برلمانيين قالوا إن «هذه المحاولات تصطدم بجدار إيجاد بديل خلفا لرئيس الحكومة». وقال النائب عن «التوافق» حسين الفلوجي إن «حراكاً كبيراً داخل مجلس النواب باتجاه حجب الثقة، وهناك تأييد كبير له، ما نحتاجه حاليا هو المزيد من الحوارات لإنضاج هذه الفكرة من أجل ضمان الوصول إلى قناعات مشتركة».

وفي واشنطن، أعربت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» عن معارضتها حل الشرطة العراقية، خلافاً لتوصيات وردت في تقرير حول قدرات قوات الأمن العراقية. وقال الناطق باسم «البنتاغون» جيف موريل «لا نعتقد انه من الضروري حل قوات الشرطة»، وتابع «قلنا باستمرار أن تشكيل الجيش العراقي وجعله مستقلا هو مشروع طويل الأجل، وهذا الأمر سيتطلب بعض الوقت ولا اعلم ما إذا كان سيكون ستة أشهر أو 12 شهراً أو أكثر».

إلا أن تقرير اللجنة المستقلة التي يترأسها ضابط البحرية المتقاعد جيمس جونز الذي قُدم إلى «الكونغرس» وصف الشرطة العراقية التي تضم حالياً حوالي 26 ألف عنصر بأنها «غير فعالة عملانياً» ويقترح حلها لإعادة تنظيمها. وأعرب بالمقابل عن ارتياحه للتأهيل والمهنية في صفوف الجيش العراقي، ولكنه اعتبر ان الجيش «لن يكون قادراً على تحمل مسؤولياته الأمنية بشكل كامل قبل 12 إلى 18 شهراً».