أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن اقتصاد المعرفة وإدامة التنمية في ظل الموارد الطبيعية المتناقصة وتوسيع التسامح بين الأديان والثقافات أبرز التحديات أمام العالم وأن جدارتنا الإنسانية جميعاً تقاس بمدى قدرتنا على العمل معا بنجاح والبحث معا عن الحلول المناسبة لهذه التحديات وفق معادلة الربح للجميع.

وأضاف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في كلمة لسموه أمس أمام أكثر من ألفي مشارك في المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» المنعقد في مدينة داليان الصينية من أكثر من 80 بلداً عربياً وأجنبياً أن الإمارات حققت زيادات ضخمة في أعداد المتعلمين وبالنسبة لالتحاق الإناث بالتعليم الجامعي فيبلغ المعدل اثنين وتسعين بالمئة وهو الأعلى في العالم، وتركز حالياً على تحسين نوعية التعليم، وقال سموه «إنني ملتزم شخصياً ببناء أجيال من القيادات الشابة المنفتحة على الأفكار الجديدة والعالم المتغير والتنوع والاختلاف والمؤمنة بأنه لا قيمة للأفكار الجديدة من دون تطبيق فعلي لها».

وقال سموه إن خلق منصات قوية للتفاعل بين الشرق والغرب وتر بالغ الحساسية والأهمية، كما أن التعاون بين اللاعبين الدوليين الكبار تسوده العصبية ويتسم بعدم اليقين ولم يتكيف مع التأثيرات المتبادلة بين الاقتصادات الكبرى، مشيرا سموه في هذا الصدد إلى أن غياب الجهد الدولي المشترك عن معالجة اضطراب الأسواق كاد يتسبب بأزمة كبرى للاقتصاد العالمي في الفترة الأخيرة.

وأكد سموه أن مناطق عديدة في عالمنا ما زالت تعاني من صعوبات جمة في بناء اقتصاد المعرفة، مشيراً إلى أن تربة الفقر والجهل والتجاهل الدولي صالحة دائماً لاحتضان بذور التطرف وإنتاج المتطرفين، وقال سموه « إذا أردنا أن نكون أبطالاً بحق للازدهار والتقدم فليس بمقدورنا تجاهل الفقر الذي يدفع إلى العزلة عن التيار العريض للتطور الإنساني.

وقال سموه إن ضجيج المشاكل والأزمات والحروب والصراعات الساخنة والباردة يعلو في غير مكان وانه من العار على القوى الفاعلة في المجتمع الدولي الاكتفاء بإدارة الأزمات بدلاً عن السعي الجاد لتسويتها على قواعد الإنصاف والعدل والمصالح المتبادلة. من جهة ثانية، بحث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مع رئيسة فنلندا تارجو هالولين تطوير آفاق التعاون بين البلدين خلال استقبال سموه لها في مقر إقامته في مدينة داليان الصينية.

(طالع التفاصيل بالمحليات)