أصدر مركز شؤون الإعلام لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء دراسة خاصة بمناسبة الزيارة التي يقوم بها الرئيس فيلاديمير بوتين رئيس جمهورية روسيا الاتحادية لدولة الإمارات العربية المتحدة في العاشر من سبتمبر الجاري، مبرزة جوانب علاقات الصداقة والتعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية روسيا الاتحادية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.
وتناولت الدراسة جهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في تعزيز العلاقات مع روسيا ولقاءات سموه مع كبار المسؤولين الروس لبحث السبل الكفيلة بدعم وتطوير التعاون وإرساء علاقات تتسم بالجدية والود..مبينة حرص دولة الإمارات على صياغة وشائج وطيدة ومتوازنة مع مختلف أعضاء المجتمع الدولي في إطار الانفتاح الإيجابي الذي تعرفه سياستها الخارجية. وأكدت أن زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الدولة تعتبر حدثا تاريخيا بارزا سوف يكون له أبلغ الأثر على العلاقات المتميزة التي تجمع بين البلدين والشعبين الصديقين للارتقاء بها إلى مستوى التطلعات المشتركة حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية بصورة سليمة ومؤثرة.
منوهة بأن العلاقات المتطورة التي تربط البلدين تعكس عمق التصور الذي يتمتع به القادة للقضايا ذات الاهتمام المشترك وتعبر عن اتساع نطاق التفاهم والتنسيق في مختلف القطاعات والحقول خاصة انها بنيت على أسس سليمة واتجاهات واضحة تتسم بروح الود والاحترام المتبادل. ونوهت بأن روسيا الاتحادية سعت إلى بناء سياسة نشطة مع دول الخليج العربية وفي مقدمتها دولة الإمارات منطلقة من بعدها الحضاري وبنيتها الاقتصادية المتطورة وتمتعها بحضور دولي مؤثر في السياسات الدولية سمح لها بلعب دور مهم وملحوظ في تحقيق الأمن والاستقرار العالمي وتجسيد قيم التعايش السلمي.
وأشارت إلى وجود أرضية مشتركة أسهمت ولا تزال في تعميق الروابط والصداقة بين البلدين قوامها انتهاج سياسات متوازنة هدفها بالدرجة الأولى ترسيخ السلم والأمن الدوليين وتحقيق أعلى مستوى من التعاون بين الدول لبناء مستقبل عالمي أكثر أمنا وازدهارا..منوهة بإشادة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسياسة دولة الإمارات وبالعلاقات الطيبة والمتنامية بين البلدين بقوله «إن اتصالاتنا المتنامية مع دولة الإمارات تحكمها روح الصداقة والتفاهم المشترك
وهناك إمكانيات جيدة لتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين إلى مستوى أعلى وكذلك تعزيز العلاقات فيما بين البلدين على المستوى الدولي. وأضافت أن الإمارات وروسيا تشكلان تجربتين متقاربتين من حيث خصوصية اللحمة الداخلية والبناء الاتحادي والتنمية الاقتصادية والبشرية والانفتاح العالمي على العديد من رهانات عالمنا المعاصر سياسيا واقتصاديا وإنسانيا..منوهة بأن البلدين التقيا على الدرب ذاته في المقاربة والاجتهاد لاستثمار قدراتهما الخاصة في سبيل الوصول إلى الأهداف المنشودة ومواكبة حركة التاريخ المتغيرة.
وسلطت الدراسة الضوء على تاريخ العلاقات الإماراتية الروسية منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية عام1971 مرورا بافتتاح سفارة الاتحاد السوفييتي في أبوظبي عام1986 وافتتاح سفارة دولة الإمارات في موسكو في أبريل من عام1987 لتشمل كافة المجالات منطلقة من مبادئ التعايش السلمي والمساواة والمنفعة المتبادلة واحترام سيادة كل دولة ودعم الاستقرار والسلم في المنطقة لما فيه صالح العالم أجمع.
وعرضت لجانب هام من لقاءات وزيارات كبار مسؤولي دولة الإمارات العربية المتحدة إلى جمهورية روسيا الاتحادية..مشيرة إلى زيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في سبتمبر2006 وزيارة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في نهاية أكتوبر2006..مبينة الانعكاسات الإيجابية الهامة التي تمخضت عن هاتين الزيارتين إزاء تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع آفاقها وإثراء جوانب التعاون وتعميق الرؤى المشتركة تجاه القضايا المطروحة على الساحتين الإقليمية والدولية بما يحقق المصالح والمنافع المتبادلة.
وتناولت الدراسة أوجه العلاقات الاقتصادية بين البلدين مبينة أن المعطيات الملموسة تشير إلى رغبة الحكومة الروسية في دفع العلاقات الاقتصادية بينها وبين الإمارات إلى الأمام وتنشيطها بشكل يصل إلى مستوى الشراكة خاصة وأن الإمارات تحتل المرتبة الأولى من بين دول الخليج العربية في مجال التعاون الاقتصادي مع روسيا، لافتة إلى أعمال اللجنة العليا المشتركة وطبيعة الاتفاقات الثنائية الموقعة لتطوير ودفع العلاقات في مختلف المجالات.
ورصدت مظاهر التعاون الوثيق والشراكة المتميزة في الجوانب الثقافية والعسكرية والمدنية والعدلية التي جمعت الإمارات وروسيا وما صاحبه من توقيع مذكرات تفاهم وبروتوكولات لدعم التعاون المشترك وتعميق العلاقات بين البلدين على قاعدة متينة مؤسسة على الاقتناع.

