وجهت نيابة أمن الدولة العليا المصرية أمس، تهمتين عقوبتهما الحبس ،إلى رئيس تحرير صحيفة «الدستور» المستقلة إبراهيم عيسى، بسبب ما نشرته الصحيفة من شائعات عن صحة الرئيس حسني مبارك. وبدأت نيابة أمن الدولة العليا تحقيقاتها مع عيسى، في البلاغ المقدم ضده بشأن ما نشره في صحيفته من شائعات عن صحة الرئيس ،من خلال نشر مقالات في العددين الصادرين 27 و 30 أغسطس وترديد شائعات كاذبة عن صحة الرئيس دون سند من الحقيقة، مما يؤثر على الوضع الداخلي ويتسبب في إحداث بلبلة عند الرأي العام.
وأكد عيسى أمام النيابة أنه لم يكن مصدرا للشائعة ولكن كان يحللها مستعينا في ذلك بأطباء ومحللين نفسيين. وأضاف أنه نشر أن صحة الرئيس جيدة «زي الفل» وهو ما ذكرته سوزان مبارك زوجة الرئيس المصري. وقدم إبراهيم عيسى لرئيس نيابة أمن الدولة المصرية بعض الصحف التي نشرت الشائعة قبل نشرها من قبل صحيفته.
وقال مصدر قريب من التحقيق مع عيسى «التهمة الاولى هي إذاعة شائعات كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام وإلقاء الرعب بين الناس وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة». وأضاف أن التهمة الثانية هي «النشر بسوء قصد عن أخبار كاذبة وشائعات كاذبة من شأنها تكدير السلم العام وإثارة الفزع». وعقوبة التهمة الأولى هي الحبس والغرامة. ولا يتجاوز الحبس في قانون العقوبات المصري ثلاث سنوات. وعقوبة التهمة الثانية هي الحبس لمدة لا تزيد على عام.
وقررت نيابة أمن الدولة العليا لاحقاً إخلاء سبيل عيسى على ذمة التحقيقات. وطالب سيد أبو زيد محامي نقابة الصحافيين بالإفراج عنه من سرايا النيابة استناداً لنص المادة 41 من قانون سلطة الصحافة والتي تحظر الحبس الاحتياطي في جميع قضايا النشر باستثناء المادة المتعلقة بإهانة رئيس الجمهورية، وهي التهمة التي لم توجّه لإبراهيم عيسى.