وعرض المالكي على السيستاني لدى زيارته في منزله بمدينة النجف أمس، تصوراته بشأن تشكيل حكومة تكنوقراط، وأطلعه على التحركات السياسية التي قام بها إلى دول الجوار وكذلك المشاريع السياسية في الداخل ونفى المالكي في مؤتمر صحافي عقده بعد اللقاء أن يكون حاملاً رسالة من الرئيس الأميركي جورج بوش إلى السيستاني.

وبشأن الأحداث الدامية التي شهدتها مدينة كربلاء الأسبوع الماضي، دعا المالكي إلى جعل المدينة لكل الطوائف وأن تكون منزوعة السلاح، غير أنه لم يعط إيضاحات أخرى. وبشأن الآراء التي طرحها السيستاني عليه أثناء لقائه، قال المالكي «إن السيستاني يركز على نجاح العملية السياسية ونجاح المشروع السياسي، ويؤكد على ضرورة توفير الأمن والخدمات للمواطنين، كما يدعو إلى مواجهة دعاة الطائفية، ويشدد على أن المسلمين أخوة ولا يوجد ما يفرق بينهم».

وأوضح «أن السيستاني أعرب له عن دعمه لكافة الإجراءات التي تتخذها حكومته من أجل تحقيق المصالحة والوحدة الوطنية وإنجاح العملية السياسية وتوفير الأمن للمواطنين وانه يدعو إلى مواجهة الممارسات الطائفية». وعن طبيعة لقائه الأخير بالرئيس الأميركي جورج بوش، قال المالكي «لقد حمل الرئيس بوش في زيارته الأخيرة إلى العراق دعم الحكومة العراقية بعد النتائج التي حققتها في مشروع المصالحة الوطنية وانضمام عشائر ومسلحين إليها».

وكان أكثر من 100 شخصية عراقية، بينهم نواب وجهوا رسالة إلى الرئيس الأميركي، يطالبونه فيها بدعم رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي باعتباره بديلاً وطنياً عن المالكي. وجاء في بيان لجبهة الحوار الوطني بزعامة صالح المطلق أن «أكثر من 100 شخصية عراقية متميزة، بينهم عشرات النواب من مختلف الكتل وجهوا رسالة إلى الرئيس بوش مطالبين فيها دعمه للبديل الوطني والديمقراطي بزعامة علاوي، مقابل البديل التابع للنظام الإيراني. وذكر البيان أن تلك الرسالة سيتم تسليمها في أول فرصة إلى السفارة الأميركية».

وفي استراليا، قال بوش أمس إنه يرى علامات على تقدم في العراق على الصعيدين السياسي والعسكري، ولوح مرة ثانية باحتمال خفض مستويات القوات الأميركية. غير أن بوش قال إنه لم يتم بعد اتخاذ قرار بشأن مستويات القوات. وقال انه لن يتبع جداول زمنية مصطنعة لتقييم ما إذا كان الوقت مناسبا لإجراء تخفيضات. وتعهد بالبقاء إلى جانب العراقيين. لكن الجنرال بترايوس لمح إلى احتمال خفض عدد القوات الأميركية بحلول مارس، ممهدا بذلك لشهادة أساسية سيدلي بها الأسبوع المقبل أمام الكونغرس حول إستراتيجية بوش في العراق.

وقال بترايوس في مقابلة مع محطة «اي بي سي نيوز» إن «ثمة حدودا لما يمكن أن يوفره جيشنا. توصياتي ستأخذ بالاعتبار الجهد الذي طلب من قواتنا المسلحة لكنها لن تكون محكومة بهذا الأمر». وردا على سؤال لمعرفة ما إذا كان الوجود العسكري الأميركي الحالي في العراق، أي 162 ألف عسكري، قد يخفض بحلول مارس 2008، قال بترايوس في المقابلة التي أجريت معه من بغداد «حساباتكم تبدو صحيحة».