تبدأ دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي اعتباراً من الأحد المقبل بإجراء الفحوصات الطبية قبل الزواج للمواطنين والمقيمين بشكل رسمي في 16 مركزاً صحياً تابعة لها في مختلف أنحاء إمارة دبي. وحددت الدائرة رسوم الفحوصات التي سيتم إجراؤها للمقيمين بمبلغ 260 درهماً ومجاناً للمواطنين.
وأوضحت الدكتورة ابتهال درويش مدير الشؤون الطبية للرعاية الصحية الأولية أن الفحوصات التي ستوفرها الدائرة تتضمن فحوصات سريرية ومخبرية دقيقة ومنها الفحص الجيني لأمراض الدم الوراثية كالثلاسيميا وفقر الدم المنجلي ومرض نقص المناعة المكتسب والتهابات الكبد الفيروسية (ج و ب) والتي يمكن التسبب فيها بعدوى للطرف الآخر في العلاقة، مشيرة إلى أن تقديم هذه الخدمة يأتي من منطلق الحرص الدائم لدائرة الصحة والخدمات الطبية واهتمامها بدراسة الاحتياجات والمتطلبات الصحية وبخاصة لتلك الفئة المقبلة على الارتباط للوصول إلى جيل أكثر صحة وأكثر عطاء.
وأوضحت أنه مع بداية العام الحالي تم تشكيل فريق عمل لوضع برنامج فحوص ما قبل الزواج وخلق استراتيجيه مشتركة بين الجهات المعنية لتحقيق الهدف الرئيسي من البرنامج وهو الحد من أمراض الدم الوراثية الشائعة في المنطقة والكشف المبكر عن بعض الأمراض المعدية جنسياً وعلاجها.
مشيرة إلى أن الدائرة اعتمدت تقديم هذه الخدمة بشكل رسمي اعتباراً من التاسع من سبتمبر الجاري في 16 مركزاً صحياً وعيادة حيث بات من السهل تلقيها في أي مركز أو عيادة صحية يتبع لها الفرد، لافتة إلى التنسيق والتعاون الذي اعتمد بين الرعاية ومستشفيات الدائرة لتحويل الحالات التي قد تستدعي اخذ مشورة متخصصة لها.
وقالت الدكتورة رفيعة الراعي أخصائية طب الأسرة ورئيس فريق عمل برنامج فحوص ما قبل الزواج ان البرنامج يهدف لتوفير خدمة صحية جديدة بالإضافة إلى نشر التوعية والإرشادات الهادفة لجميع شرائح المجتمع للرقي بالثقافة الصحية العامة والخاصة بالخدمة. وأوضحت الدكتورة الراعي أن الخدمة توفر فحوصاً سريرية ومخبريه دقيقة تضم الفحص الجيني لأمراض الدم الوراثية كالثلاسيميا وفقر الدم المنجلي للحد من انتقالها للأطفال وبالتالي تقليل العبء المعنوي والمادي الذي قد يتكبده المجتمع بدون دراية.
وأشارت الدكتورة الراعي إلى سرية النتائج التي يتم مناقشتها مع كل طرف على حده وهو عنصر أساسي في العملية، مؤكدة أن استلام الشهادة لا يتم إلا بعد مناقشة النتائج بوجود كلا الطرفين وتقديم النصح والمشورة لهما قبل توقيع الشهادة، علماً بأن المركز الصحي يحفظ لهما الخصوصية وحرية الاختيار.
دبي ـ عماد عبد الحميد
