محمد عبيد الشميلي طالب كفيف بالصف الحادي عشر أدبي في مدرسة رأس الخيمة الثانوية للبنين يخطط للعمل بمجال الصحافة لكنه يحتاج إلى جهاز كمبيوتر خاص بالمكفوفين، وهو نموذج حي لنجاح تجربة دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في مدارس رأس الخيمة.

وبالرغم من تمتع هذا الطالب الكفيف بشخصية منفتحة مقبلة على الحياة ساعدته على التأقلم السريع في البيئة المدرسية الجديدة، إلا أن دور المدرسة لم يكن بسيطاً في تسخير العقبات أمامه لإيجاد جو دراسي طبيعي وسط أقران يتقبلونه بل ويكونون المعين الثالث له في هذه التجربة الجديدة، بعد شخصيته وإدارة المدرسة.

وقال محمد الشميلي إن تجربته في المدرسة ممتازة، وإن اختلاقه مع زملائه في حاسة البصر تم حله عبر إيجاد بدائل تساعده في استيعاب الدروس، حيث وفر جهازاً متطوراً وحديثاً خاصاً بلغة «بريل» يقوم من خلاله بكتابة كافة المعلومات التي تطرح في كل المواد الدراسية، ومن ثم يخزنها ويقوم بالدراسة من خلالها بعد ذلك، ما يسهل عليه متابعة أقرانه بل والتفوق على الكثير منهم.

ولا يستثني محمد دور زملائه في يومه المدرسي حيث يلبون كافة احتياجاته الدراسية، ومرافقته في أركان المدرسة بل واصطحابه معهم في رحلة العودة من المدرسة والخروج خارج المنزل، الأمر الذي يمارسه باستمرار معهم متنقلاً بين كافة الأماكن المتواجدة داخل رأس الخيمة كالمراكز والأماكن العامة والشاطئ والبحر.

وذكر أحمد البغام الاختصاصي الاجتماعي في مدرسة رأس الخيمة الثانوية للبنين والمشرف المتابع لحالة محمد بصورة دائمة، أن المدرسة تحاول أن توفر كافة احتياجات محمد لتسهيل دراسته وتعامله مع البيئة المدرسية، كما أن المنطقة التعليمية تتابع حالته بصورة مستمرة، إلا أن هناك بعض الأمور التي تفوق قدرة المدرسة، ما يدفعنا لطلب هذا الأمر من جهات أخرى كالمنطقة التعليمية أو مركز ذوي الاحتياجات الخاصة اللذين يتعاونان معنا بصورة دائمة لتسهيل أمور هذه الفئة من الطلبة.