وجهت طهران تحذيراً شديد اللهجة أمس إلى واشنطن من مغبة لجوء الإدارة الأميركية للخيار العسكري في الأزمة مع برنامج إيران النووي، مشيرة إلى أن إمدادات النفط وجنود الولايات المتحدة وإسرائيل ستكون ضمن أهداف الرد الإيراني.
وقال القائد السابق للحرس الثوري الإيراني رحيم يحيى صفوي الذي عين مستشاراً عسكرياً خاصاً للمرشد الإيراني علي خامنئي «سيكون على الولايات المتحدة مواجهة ثلاث مشكلات إذا ما هاجمت إيران». وأوضح «أولاً هي لا تعرف حجم ردنا ولا تقدر مدى هشاشة وضع جنودها الـ 200 ألف الموجودين في المنطقة، حيث إننا حددنا بدقة مواقع كل قواعدهم». كما أشار صفوي إلى احتمال شن هجمات على إسرائيل وعلى الإمدادات النفطية.
وقال «ثانياً هي لا تعلم ما سيحدث في إسرائيل، وثالثاً ان الولايات المتحدة لا تعرف ما سيحدث للإمدادات النفطية». ولم تستبعد واشنطن أبداً الخيار العسكري ضد إيران إذا تمادت في رفض تعليق برنامجها النووي.
وحذر الرئيس الأميركي جورج بوش مؤخراً طهران وطالبها بوقف الدعم الذي يقول انها تقدمه للمجموعات الشيعية المتطرفة في العراق. وتملك إيران ترسانة من الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى التي يمكن ان تصيب أهدافاً في إسرائيل وان كان هناك شك في مدى دقتها. ولايزال الغموض يلف خيار طهران في استخدام سلاح النفط المتمثل خاصة في محاولة إغلاق مضيق هرمز الذي ينقل عبره الجزء الأكبر من نفط الخليج.
ويحاول الغرب الضغط على إيران بالعقوبات والطرق الدبلوماسية الأخرى من أجل أن تتخلى عن برنامجها النووي.
ودعت واشنطن ما وصفتهم بـ «الإيرانيين العقلاء» إلى معاودة المفاوضات حول البرنامج النووي، بالتزامن مع عودة الرئيس الإيراني السابق اكبر هاشمي رفسنجاني بقوة إلى داخل القيادة الإيرانية.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية توم كايسي للصحافيين «نأمل أن تنتهز العناصر العاقلة في إيران الفرصة التي منحها المجتمع الدولي لبلدها لبدء مفاوضات بهدف تطوير برنامج نووي سلمي مع طمأنة الآخرين أن الأمر ليس ستاراً لتطوير سلاح نووي».
وأضاف كايسي تعليقاً على انتخاب رفسنجاني على رأس مجلس الخبراء المكلف خصوصاً باختيار «المرشد الأعلى» للجمهورية الإسلامية «أود الاعتقاد أن ثمة عناصر داخل القيادة الإيرانية تأمل انتهاز هذه الفرصة الفريدة». لكنه رفض بشكل صريح اعتبار رفسنجاني شخصية «عقلانية»، واكتفى بالقول «لا ادري. الأمر يتوقف على السياسات المعتمدة». وفي رأي محللين أن فوز رفسنجاني (73 عاماً) يشكل تقدماً جديداً للمحافظين التقليديين في مواجهة الجناح المتشدد الداعم للرئيس محمود أحمدي نجاد.