منحت هيئة حماية البيئة والتنمية برأس الخيمة الكسارات العاملة في المنطقة الجنوبية مهلة تنتهي في آخر العام الجاري لتنفيذ البرامج المعدة لاصحاح البيئة بصورة شاملة في مواقع العمل قبل فرض عقوبات صارمة على الشركات المخالفة.

وقال د. سيف الغيص مدير الهيئة إنه على الرغم من ان العديد من الشركات أى الكسارات امتثلت لما هو مطلوب منها بشأن الإجراءات الوقائية وقطعت شوطا بعيدا باتجاه الوفاء بالالتزامات البيئية المطلوبة منها بيد أن الهيئة تأمل في طى صفحة المشاكل البيئية نهائيا مع نهاية العام الجاري .

من المعروف ان الجبال الواقعة في المنطقة الجنوبية بامارة رأس الخيمة تشكل ساحة عمل جاذبة للعديد من الشركات العاملة في مجال تكسير الأحجار حيث توجد أكثر من 20 كسارة .

وهيئة حماية البيئة يقع على كاهلها مهام وضع الخطط والبرامج والدراسات والمعالجات البيئية اللازمة لمكافحة التلوث بأنواعه المختلفة ونشر الوعى ووضع الخطط لمواجهة الأخطار البيئية وانطلاقا من ذلك فانها تطالب بصورة صارمة دائمة الكسارات أن لا يكون نشاطها سببا في إلحاق أضرار بالبيئة وقد فرضت عليها الالتزام ببعض المشاريع البيئية .

وقال الغيص بالرغم من قناعتنا بأهمية المشاريع الصناعية بمختلف أشكالها كأساس لتحقيق التنمية المستدامة لكن الحكومة تحرص بصورة لا تقبل الشك على أن تكون الأولوية في هذا الشأن لسلامة البيئة ومن أجل تحقيق ذلك تتعاون الهيئة مع الجهات ذات الاختصاص مثل الشرطة والمرور لفرض المشاريع البيئية على الكسارات .

وحول المشاريع البيئية التي تحرص الهيئة على تطبيقها قبل انقضاء المهلة الممنوحة للكسارات مع نهاية العام الجاري أوضح الغيص أنها تشمل تغطية جميع الوحدات العاملة في المواقع بصورة كاملة لمنع تصاعد الغبار واستخدام طرق التفجير الكهربائي لتقليل الضوضاء المنبعث من عمليات التفجير ورصف الساحات الداخلية والخارجية بالإضافة لزراعة الأشجار في مواقع الشركات لتكون مصادات تمنع الغبار من الانتقال الى المناطق المجاورة .

وقال الغيص : من منطلق الحرص على جعل مواقع الكسارات بيئة خالية تماما من المشاكل من خلال السيطرة على الغبار الذي يشكل مصدر ضرر بالأهالي الذين يسكنون تلك المناطق فان الحكومة حددت سرعة المركبات اثناء وجودها في مواقع الكسارات بـ 30 كيلو مترا في الساعة بهدف منع إثارة الغبار.

رأس الخيمة ـ سليمان الماحي