دعت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد مجتمع الأعمال الفيتنامي إلى العمل الجاد في سبيل تعزيز علاقاته الاقتصادية مع نظيره الإماراتي والاستفادة من التسهيلات التي توفرها الإمارات وفيتنام للمستثمرين الأجانب لإقامة مشاريع مشتركة وتحسين قدراتهم التنافسية بفضل الدعم الحكومي والتشريعات الاقتصادية التي تساهم في دفع عجلة التطوير نحو الأمام.

جاء ذلك في الكلمة الترحيبية التي ألقتها معالي الشيخة لبنى خلال افتتاح ملتقى رجال الأعمال بين الإمارات وفيتنام الذي نظمته أمس غرفة تجارة وصناعة دبي بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة فيتنام في هانوي الفيتنامية، وذلك على هامش الزيارة الرسمية التي يقوم بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، إلى جمهورية فيتنام الاشتراكية. وأشارت الشيخة لبنى إلى أن الإمارات تنظر إلى فيتنام كنموذج الدولة التي تواكب التقدم العلمي والتطور التكنولوجي الحديث، حيث استطاعت خلال زمن قياسي أن تحتل المرتبة الثانية من حيث النمو بين اقتصاديات القارة الآسيوية بنسبة نمو بلغت 5,8%.

وأوضحت في كلمتها أن حجم التبادل التجاري بين البلدين قد بلغ عام 2006 أكثر من 165 مليون دولار وبنسبة نمو بلغت نحو 2,46% خلال السنوات الأربع الماضية. كما رحبت الشيخة لبنى باستقبال المستثمرين الفيتناميين في الإمارات وعبرت عن رغبة رجال الأعمال الإماراتيين باكتشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في فيتنام.

من ناحيته، ألقى عبيد حميد الطاير رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي ورئيس وفد رجال الأعمال الإماراتيين المرافق لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في زيارته إلى فيتنام، كلمة هنأ فيها جمهورية فيتنام الاشتراكية على انضمامها مؤخراً إلى منظمة التجارة العالمية .

والذي من شأنه أن يفتح الباب واسعاً أمام فيتنام لاكتشاف والاستفادة من كثير من الفرص الاستثمارية وتحويل اقتصادها من اقتصاد ذي أسواق مغلقة إلى اقتصاد بأسواق حرة مفتوحة. كما سيساعد انضمام فيتنام إلى منظمة التجارة العالمية في تسهيل وصولها إلى الأسواق العالمية وتعزيز موقف المشاريع التنموية الفيتنامية وقدراتها التنافسية في ظل السوق المفتوح.

وأضاف الطاير «إن اهتمام الإمارات بتعميق العلاقات الاقتصادية والتجارية مع فيتنام يعود إلى سعي البلدين للنهوض بالاقتصاد وإقامة المشاريع التنموية في كافة القطاعات والحرص على استقطاب الاستثمارات الأجنبية، حيث تعد دولة الإمارات حلقة الوصل بين تجارة الغرب والشرق، كما يمكن أن تلعب الإمارات دوراً بارزاً كمركز عبور للمنتجات الفيتنامية المتجهة إلى أوروبا وافريقيا والشرق الأوسط».

وأشار رئيس وفد رجال الأعمال الإماراتيين إلى فيتنام إلى فرص الاستثمار المشتركة بين البلدين من خلال إقامة المشاريع المشتركة المتعلقة بالبنية التحتية.

وفي قطاعات السياحة والتصنيع والخدمات المالية، إضافة إلى الترويج للمشاريع المملوكة من قبل الدولة. كما أن فيتنام تتمتع بقوة عمالة بشرية رخيصة وكبيرة ومؤهلة نظراً لارتفاع عدد السكان في الدولة، حيث يمكن الاستفادة من تصدير العمالة الفيتنامية إلى الإمارات.

وأضاف الطاير «انه في سبيل تعزيز مزيد من التعاون الوثيق بين مجتمعي الأعمال في كل من الإمارات وفيتنام، فقد وقعنا مذكرة تفاهم بين غرفة تجارة وصناعة دبي وغرفة تجارة وصناعة فيتنام على هامش هذه الزيارة تهدف إلى تعميق العلاقات بين أعضاء الغرفتين ورجال الأعمال من كلا البلدين في كافة المجالات، فضلاً عن تبادل المعلومات والخبرات العملية والاطلاع على التسهيلات والتشريعات الاقتصادية التي توفرها الدولتان لتعزيز الأنشطة التجارية فيها دعماً للاقتصاد الوطني».

وفي كلمته التي ألقاها خلال الملتقى، قال دو هوو هاو نائب وزير الصناعة والتجارة الفيتنامي إن من أبرز الإنجازات التي حققتها فيتنام هو محافظتها على معدل نمو عالٍ للاقتصاد، ففي عام 2006 بلغ معدل نمو الإنتاج المحلي الإجمالي للدولة نحو 2 ,8% وهو الأعلى في الدول الآسيوية، حيث حقق قطاع الإنشاءات معدل نمو بلغ 4 ,10%، والخدمات 3 ,8%، والحراجة الزراعية والثروة السمكية 4, 3%، والصناعة 17%».

وأوضح أن عائدات التصدير في فيتنام قد شهدت تحسناً واضحاً خلال السنوات القليلة الماضية محققة نسبة نمو بلغت 3 ,17% في الفترة من 2000-2005. أما صادرات فيتنام عام 2006 فقد بلغت قيمتها نحو 6 ,39 مليار دولار بزيادة 1, 22% عن عام 2005.

وشملت صادراتها النفط الخام، والأقمشة، والأحذية، والمنتجات الخشبية والبلاستيكية، والأجهزة الالكترونية، والمطاط، والرز، والقهوة. في حين بلغت قيمة وارداتها في نفس العام نحو 4, 44 مليار دولار بنسبة نمو تقدر بنحو 1, 20% عن عام 2005، وشملت وارداتها المواد البترولية، والآليات، والمعدات، والأسمدة، والقطن وغيرها.

وأشار نائب وزير الصناعة والتجارة الفيتنامي إلى أن الإمارات وفيتنام تتمتعان بعلاقات سياسية واقتصادية جيدة خاصة بعد أن بدأت فيتنام علاقاتها الدبلوماسية الأولى مع الإمارات عام 1993.

وأكد أن الدولتين قد وقعتا على عدد من اتفاقيات التعاون المشترك مثل اتفاقية التعاون التجاري في أكتوبر 1999 بهدف تبادل الخبرات الاقتصادية بين مجتمعي الأعمال في كلا البلدين.

وفي عام 2001 افتتحت فيتنام مكتب تمثيل تجاري في دبي لتعميق العلاقات التجارية بين البلدين، تلاه افتتاح المركز التجاري الفيتنامي في دبي عام 2004. وأضاف ان حجم التجارة البينية بين فيتنام والإمارات قد شهد ارتفاعاً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، فقد ارتفع من 67 مليون دولار عام 2002 إلى 6 ,184 مليون دولار عام 2006.

وقال «إن التعاون الثنائي بين الإمارات وفيتنام في المجال الصناعي مازال محدوداً وأرى أنه لابد من تعزيز علاقات التعاون بين الدولتين في هذا المجال الحيوي، خاصة وأن فيتنام تشهد استقطاباً كثيفاً للاستثمارات الخليجية وهذا مؤشر طيب يدفعنا للعمل من أجل تحقيقه معاً، وعليه فقد قامت وزارة الصناعة والتجارة الفيتنامية بتوقيع مذكرة تفاهم مع وزارة المالية والصناعة في دولة الإمارات لتعزيز التعاون في مجال التنمية الصناعية».

وهناك أكثر من 3 آلاف شركة فيتنامية تعمل في الإمارات وأن هذا الملتقى سيسهم في تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين ويسهم في زيادة عدد الشركات الفيتنامية العاملة في الدولة».