انتهت وزارة العمل من اعداد اللائحة الادارية الخاصة بتطبيق العقوبات التي ستطبق بعد مهلة تسوية الأوضاع ومن المقرر أن يعلن عنها خلال الأيام القليلة المقبلة معالي الدكتور علي الكعبي وزير العمل.
وكشف عبيد الزحمي وكيل وزارة العمل المساعد أمس أن اللائحة تشتمل على عقوبات أهمها وقف المنشأة وتحويلها للفئة ج وكذلك امكانية إلغاء بطاقة المنشآة، مشيرا الى أن الطريق الوحيد لتفادي المنشآت للعقوبات هو ازالة أسبابها.
ولفت الزحمي الى أن العقوبات المالية سيغطيها التعديلات التي أدخلت على قانون الجنسية والإقامة، حيث تنص هذه التعديلات على تغريم المنشأة 50 ألف درهم في حالة تشغيل عامل على كفالة الغير و100 ألف درهم في حالة تشغيل المتسللين.
وأشار الزحمي إلى أن الوزارة رفعت إلى مجلس الوزراء مذكرة تفصيلية بإنشاء هيئة مستقلة للتفتيش تتمتع بالاستقلال المالي والإداري على أن يكون الإشراف من اختصاص وزارة العمل.
وأوضح أن الهيئة ستضم تحت مسؤوليتها جميع الأقسام الموجودة لدى الجهات المختصة في وزارات الداخلية والعمل والصحة بالإضافة إلى البلديات والأمانة العامة للبلديات منوهاً أن تلك الجهات ستكون جميعها ممثل في مجلس إدارة الهيئة. وأشار إلى أن الهيئة ستستهدف تعيين 2000 مفتش على مدار الثلاث سنوات الأولى من عمر الهيئة.
وعن الإجراءات العملية بعد المهلة، ذكر وكيل الوزارة المساعد أن (العمل) قررت بدء حملات تفتيشية (مفتوحة) اعتباراً من اليوم - الأربعاء- على مستوى الدولة، على أن يكون التفتيش انتقائياً، مشيراً إلى أنه بناء على تعليمات معالي الدكتور علي الكعبي وزير العمل سوف تركز إدارات التفتيش على الحملات التفتيشية وليس على تقدير حجم العمل للمنشآت التي تطلب تصاريح عمل جماعية، موضحاً أن الفترات السابقة كان التفتيش يحاول التأكد من احتياجات المنشأة للعمالة المراد استقدامها.
ولفت الزحمي إلى أن الوزارة أنهت تعيين 200 مفتش سيتم توزيعهم على مستوى الدولة ويؤدون القسم (اليمين) أمام وزير العمل يوم الثلاثاء المقبل، مشيراً إلى أن هذا الكادر التفتيشي الجديد سيخصص للقيام بحملات تفتيشية لضبط المخالفين وخاصة خلال الأشهر الأربعة المقبلة.
وجاءت تصريحات الزحمي جاءت عقب اجتماع أمس بمقر وزارة العمل في دبي وحضره رؤساء ادارات وأقسام التفتيش بالوزارة.
وأكد الزحمي أن مهلة تسوية الأوضاع نجحت إلى حد كبير في تحقيق الأهداف المرجوة منها، كما أنها وضعت يد الجهات المختصة على أهم مواطن الخلل.
حيث تبين أن ضعف الرقابة وغياب العقوبات وخاصة الإدارية من الأسباب الرئيسية لزيادة أعداد المخالفين، موضحاً أنه سيتم التنسيق بين وزارتي العمل والداخلية لإيجاد الرقابة، كما أنه سيكون هناك تعاون دائم بين الجانبين بشأن الأمور المستجدة.
وأوضح وكيل الوزارة المساعد أن الوزارة تدرس إصدار تصاريح عمل لمدة سنة -وليس 3 سنوات - لبعض المشاريع والأنشطة، مشيراً إلى أن هذا الإجراء سيراعي خصوصية واحتياجات المنشآت لهذه العمالة.
مشيراً إلى أن الوزارة سوف تعمم تصاريح المهمة - مدتها 3 أشهر قابلة للتجديد مرة أخرى - على مستوى الدولة بعد أن كانت قاصرة على أبو ظبي في الوقت السابق، كما أنها ستمنحها لجميع الأنشطة بعد أن كانت لقطاع البترول والصناعات الدقيقة فقط، مؤكداً أن تلك الإجراءات الجديدة سوف تقلل من احتمالات وجود العمالة المخالفة.
وأشار إلى أن الوزارة تنسق في الوقت الحالي مع شرطة دبي لتدريب نحو 40 مفتشاً حول كيفية التعامل مع الجمهور وقانون العمل وإجراءات الأمن وستعقد هذه الدورة خلال أكتوبر المقبل، لافتاً إلى أن الوزارة تقوم حالياً بتدريب المفتشين الجدد بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، موضحاً أن الوزارة استقدمت محاضر من المنظمة لتدريب هؤلاء المفتشين.
دبي ـ عادل السنهوري
