أوضحت الدكتورة فخرية بوحليقة مديرة مركز تطوير الامتحانات والقياس التربوي بوزارة التربية والتعليم أن معرض ومؤتمر الخليج لمستلزمات وتجهيزات التعليم الذي من المقرر انعقاده بدبي شهر يناير من العام القادم يهدف في المقام الأول إلى بناء وتقديم الحلول التي تساعد على تحسين البيئة التعليمية وتقديم الخدمات التي تسهم في تطوير أساليب التعليم.
وقالت إن هذا الحدث يسهم في تحقيق أهداف وزارة التربية والتعليم التي تضمنتها إستراتيجيتها الجديدة الرامية إلى توفير مناهج تربوية حديثة يصاحبها أساليب وأدوات تقويم مستندة لمعايير أكاديمية عالمية بما يسهم في إيجاد بيئة تربوية تجعل الطالب محوراً للعملية التعليمية.
بالإضافة إلى توفير بنية تحتية تعتمد على التقنيات الحديثة في كافة مراحل التعليم وتوظيفها في العملية التعليمية والسماح للمدارس باستخدامها أيضاً في الإدارة وإنجاز الأعمال بما يسهم على نحو فاعل في تطوير أداء الطلبة وزيادة دافعيتهم نحو التعلم بالإضافة إلى تطوير أداء المعلمين لأن معرفتهم بمزايا هذه التجهيزات والمستلزمات والوسائل واستخداماتها يتيح لهم اختيار أنسب الوسائل التي تمكن الطلبة من إتقان المهارات المطلوبة وتحقيق النواتج التعليمية المحددة.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس بفندق فرمونت دبي للإعلان عن استضافة دبي لمعرض الخليج لمستلزمات التعليم ومنتدى التعليم العالي في الفترة من 22 وحتى 24 يناير من العام المقبل، والذي يأتي لتلبية احتياجات ومواكبة خطط تطوير التعليم في الإمارات.
وشددت الدكتورة فخرية بوحليقة على أن وزارة التربية والتعليم بكل ما تملك من قدرات وخبرات وإمكانات تسعى إلى أن تكون إحدى آليات منظومة التطوير الشامل التي تعمل من خلال إستراتيجية متوازنة قادرة على تطوير كفاءة الأداء في منظومة التربية والتعليم بشكل خاص وبما يحقق أيضاً نظاماً تعليمياً متطوراً وفق أفضل مقاييس الجودة الشاملة.
وأضافت أن الوزارة في سبيل ذلك وضعت مؤشرات أداء لكل هدف من أهدافها فعلى سبيل المثال تسعى الوزارة إلى تغيير البيئة المدرسية والنهوض بها نحو الأفضل وتحقيق نقلة نوعية في هذا المجال من خلال مشروع مدارس الغد الذي انطلق بداية من العام الدراسي الحالي بالعديد من الحلول التعليمية المتطورة التي تسعى في المقام الأول ألا يكون المعلم المصدر الرئيسي للمعلومات من خلال تلقينها للطالب عبر كتاب مدرسي مقرر ولكن تتحدد للمعلم أدوار جديدة يصبح بها ومن خلالها الموجه لعمليات التعلم.
وأشارت إلى أن توفير المستلزمات والتجهيزات والوسائل الخاصة بالعملية التعليمية مثل تأسيس مكتبات ومراكز للمواد التعليمية يكون له دور فعال في تعليم الطالب وحفزه على تبني أساليب التعلم الذاتي.
وفي هذا الصدد تلتزم الوزارة بان تكون المناهج دائماً متطورة ومرتبطة بواقع الدولة والمنطقة بطبيعة الحال إلى جانب الحفاظ على المستويات العالمية الجديرة بالاعتبار وصولاً إلى طالب يكون محيطاً بتراثه العربي والإسلامي .
وأن يتمتع بمهارات التفكير الناقد ويجيد اللغات ويستطيع بكفاءة واقتدار أن يتعامل مع التقنيات الحديثة بالإضافة إلى معلم قادر وباستمرار على الأخذ بطرق فعالة وأساليب متطورة للتدريس وان تتوافر لديه كل سبل التنمية المهنية المستمرة مع الاعتماد المكثف على تقنية المعلومات سواء في عمليات التعليم والتعلم أو في نظم الإدارة وإنجاز الأعمال مسبقاً.
وقالت فيرجينيا كيرن، رئيس مجلس إدارة شركة «فيرز أند إكزيبشنز» المنظمة للمعرض إن هذه المبادرة لتنظيم معرض لمستلزمات التعليم يأتي في الوقت الذي تشير فيه إحصائيات برنامج الأمم المتحدة للتنمية إلى أن الكثافة السكانية في دولة مجلس التعاون الخليجي ترتفع بمعدل 5,3% سنوياً، وهي من أعلى نسب النمو السكاني في العالم، علماً بأن 60% من سكان دول مجلس التعاون الخليجي والذي يبلغ تعدادهم 14,35 مليون نسمة حالياً هم تحت سن ال16 عاماً.
وأوضحت إن إطلاق معرض ومؤتمر الخليج لمستلزمات التعليم يأتي بشكل متزامن مع النمو المطرد لكافة القطاعات الاقتصادية في المنطقة وتحرص الحكومات بدورها على ضمان حصول السكان على أفضل أنماط المعرفة وأحدث الوسائل التقنية المطبقة عالمياً، مشيرة إلى انه تم استثمار ما يزيد عن مليار دولار لتطوير المدارس في الإمارات كما رفعت الزيادة السكانية الطلب على المدارس ما أدى إلى استحداث مدارس حكومية وخاصة جديدة.
ولفتت كيرن إلى أن هذا التطور الكبير في القطاع التعليمي أوجد طلباً متزايداً على مستلزمات وأدوات التعليم ويعزز الحاجة لإنشاء منصة تسمح للمزودين بعرض منتجاتهم وخبراتهم في هذا المجال وهو ما دعا لتنظيم معرض متخصص لمستلزمات التعليم، مشيرة إلى معرض ومؤتمر الخليج يهدف إلى استقطاب مصنعي ومزودي مستلزمات التعليم من جميع دول العالم للمشاركة في تجمع اقتصادي تعليمي متكامل يتيح فرص أعمال وخبرات جديدة للعاملين في هذا القطاع.
دبي ـ أحمد جمال