وصل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مساء أمس إلى العاصمة السودانية الخرطوم للإعداد لنشر قوة حفظ سلام مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي قوامها 26 ألف جندي في إقليم دارفور. وسبق زيارة كي مون إلى الخرطوم تراشق لفظي عنيف، إذ دان الأمين العام تصاعد العنف في دارفور وهي تصريحات رفضتها الحكومة السودانية، معتبرة أنها «اتهامات كاذبة».
وطردت الخرطوم كذلك خلال الأيام الأخيرة ثلاثة رعايا غربيين من بينهم دبلوماسيات ومسؤول في منظمة الإغاثة الأميركية «كير» غير الحكومية. وتدارس كي مون مع الرئيس السوداني عمر البشير موضوع نشر القوة المختلطة خلال عشاء عمل، كما وسيعاود اللقاء معه مرتين أخريين الخميس المقبل.
وسيتوجه الأمين العام اليوم الثلاثاء إلى جوبا عاصمة جنوب السودان ليلتقي المسؤولين في هذه المنطقة التي شهدت حرباً أهلية دامت 21 عاماً انتهت بتوقيع اتفاق سلام مطلع 2005. كما سيزور غداً الأربعاء الفاشر في إقليم دارفور.
وعقب زيارته التي تستغرق ثلاثة أيام للسودان سيتوجه بان إلى تشاد ثم ليبيا وهما بلدان يلعبان دوراً مهماً في تسوية الأزمة في إقليم دارفور.
وستكون القوة المختلطة في دارفور اكبر وحدة لحفظ السلام في العالم. وقرر مجلس الأمن الدولي تشكيل هذه القوة في نهاية يوليو الماضي بعد شهور من الجهود الدبلوماسية، التي شارك فيها بقوة بان كي مون، لحمل الرئيس البشير على القبول بها.