أطلق الدكتور أحمد سعيد بن هزيم مدير عام محاكم دبي فعاليات (أسبوع إدارة المعرفة) في فندق جراند حياة دبي، وذلك تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي وبحضور خلفان أحمد حارب مدير ديوان صاحب السمو حاكم دبي نائب رئيس المجلس القضائي بدبي، وعلي إبراهيم الحوسني وكيل وزارة العدل بالإنابة، ويوسف حسن المطوع المحامي العام الأول بدبي وعدد من مديري الدوائر المحلية بإمارة دبي.
وقدم الدكتور بن هزيم في بداية الحفل الشكر لسمو الشيخ حمدان بن محمد على رعايته «أسبوع إدارة المعرفة»، مؤكداً أن هذه الرعاية الكريمة تعزز مسيرة النجاح بمحاكم دبي، ومبيناً في الوقت ذاته أن مفهوم إدارة المعرفة يعد من المفاهيم الحديثة والمهمة في مختلف القطاعات المؤسسية والحكومية، وأن محاكم دبي تعد من أولى الدوائر في استحداث قسم يعنى بإدارة المعرفة منذ عدة أشهر بإشراف متخصص في هذا المجال، إيماناً من محاكم دبي بأهمية المعرفة واستغلال الموارد الداخلية والخبرات في الارتقاء بالأداء، حيث تم استحداثه للاستفادة من المعارف الناجمة عن العمليات والأنشطة اليومية في المحاكم.
وأضاف بن هزيم أن العالم يتجه نحو تأصيل اقتصاد المعرفة الذي تزداد فيه نسبة القيمة المضافة المعرفية بشكل كبير، والذي أصبح فيه عنصر المعرفة والمعلومات من العناصر الهامة جداً في الحياة المعاصرة بشكل عام، وأنه منذ بداية القرن الحادي والعشرين بدأ العالم يتجه نحو اقتصاد المعرفة الذي يعتمد اعتماداً أساسياً على المعلومات كعنصر رئيسي في إدارة هذا الواقع الجديد، وبدأنا نسمع بمصطلحات تعكس هذا الواقع مثل «مجتمع المعلومات «وثورة المعلومات» و«اقتصاد المعرفة» و«اقتصاد التعليم» وغيرها من المترادفات.
وبين أن اقتصاد المعرفة يعتمد اعتماداً أساسياً على نشر المعلومات واستثمارها بالإضافة إلى توليدها واستخلاصها وتصنيفها وأرشفتها بشكل فعال، فنجاح المؤسسات والمنظمات الخاصة والحكومية يعتمد كثيراً على فعاليتها في إدارة حصيلتها المعرفية لرفع الإنتاجية أو تطوير كفاءة وجودة السلع والخدمات. كما أصبح العالم يقاد من قبل سلسلة هرمية من شبكات المعرفة التي تتغير فيها المعلومات بمعدلات سريعة، وأصبح المجتمع الذي لا يعتني بإدارة المعرفة مجتمعاً متأخراً عن الركب العالمي.
وقال إننا في محاكم دبي وفي ظل رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عقدنا العزم من أجل مواصلة جهود تحديث وتطوير أساليب وطرق إدارة الأعمال القضائية في المحاكم، لنصل إلى ما يليق بالمكانة العالمية للدولة وهذا الهدف لا يمكن إدراكه بتجاهل الواقع الجديد للمجتمع الدولي، مجتمع المعرفة، كل ذلك من أجل تحقيق العدالة السريعة والآمنة التي تكفل وصول الحق إلى أصحابه والى حماية أمن المجتمع وتحقيق استقراره.
وأشار مدير عام محاكم دبي إلى أن استحداث قسم إدارة المعرفة وتفعيله ضمن هيكل التنظيم الإداري للمحاكم يعد خطوة رائدة تخطوها الدائرة، في الوقت الذي أصبحت فيه إدارة المعرفة خياراً استراتيجياً، وميزة تنافسية في مساعي إي جهاز حكومي أو مؤسسة خاصة في هذا العصر لتحقيق التميز والجودة الإدارية والتنظيمية، علماً بأن القطاع القضائي يعد من أكثر المجالات اعتماداً على الحصيلة المعرفية التي تتسلح بها الموارد البشرية العاملة في هذا المجال، واعتماداً على مفهوم إدارة المعرفة، يمكن الاعتناء بهذه الحصيلة وإدارتها بشكل علمي وعملي يحقق للجهاز القضائي في مجملة قدرات أكبر على النهوض بواجباته في المجتمع.
وأعلن بن هزيم عن عدد فعاليات الأسبوع والتي تتضمن إصدار التقرير السنوي الأول لمحاكم دبي، والذي يضم حصيلة الأداء الكفء خلال عام 2006م، ليكون شاهداً على العطاء المخلص لجميع العاملين في المحاكم، بالإضافة إلى الاحتفاء بخريجي الدفعة الأولى من برنامج الفرسان لإعداد قيادات الصف الثاني في محاكم دبي، الذين أمضوا عاماً كاملاً من التدريب على إدارة التمييز المؤسسي، والإدارة والتخطيط الاستراتيجي، والمهارات القيادية وإدارة التغيير، والإدارة المالية، وقياس وإدارة الأداء المؤسسي.
كما تم إطلاق الموقع الإلكتروني لإدارة المعرفة على الشبكة الداخلية المحاكم ليكون وسطاً إلكترونياً يشترك فيه ويتفاعل من خلاله جميع العاملين بمعارفهم وخبراتهم المهنية، وتم الإعلان أيضاً عن جائزة محاكم دبي لإدارة المعرفة التي ستكون إضافة نوعية ضمن باقة الجوائز التي ترعاها المحاكم لتقدير الأداء المتميز لمختلف العاملين في مختلف المجالات الإدارية والقضائية.
وشارك الدكتور طارق يوسف عميد كلية دبي للإدارة الحكومية بورقته متناولاً محور إدارة المعرفة، على اعتبار أن عملية خلق المعرفة ودمجها في أوجه السياسات والحياة محرك أساسي لأي ازدهار اقتصادي مستقبل، فهي تحل مكان رأس المال والموارد المالية، كما أنها تحل مكان اليد العاملة والموارد الطبيعية، والأهم من ذلك هو أن تطوير اقتصاد معرفة سوف يسمح للبلاد وللمنطقة برمتها بأن تكون صاحبة المبادرة والرائدة في استحداث التغيير بدلاً من الخضوع لتحديات العولمة بما فيها من تقلبات وتذبذبات وأزمات.
وأضاف أن اقتصاد المعرفة لا يقتصر على مجال التجارة بل ينطبق أيضاً على القطاع العام والمنظمات غير الحكومية العاملة بالتزامن، ويعتمد النمو المستقبلي للاقتصاد في المنطقة ورفاه شعوبنا على فعالية الحكومات وواضعي السياسات في تطوير وتطبيق سياسات تشجع الشركات على الاستثمار والنمو، وتسمج للمواطنين والمقيمين بالحصول على وظائف ذات جودة عالية وتحمي من هم بحاجة إلى حماية في مجتمعاتنا.
من جهته تحدث الدكتور يوسف السويدي مدير إدارة الاستراتيجية والأداء المؤسسي حول كتاب التقرير السنوي قائلاً انه في إطار الحرص المتواصل الهادف إلى تعزيز ثقة جميع المعنيين بالنظام القضائي في دولة الإمارات بشكل عام، وفي دبي بشكل خاص أدرجت محاكم دبي في خطتها لهذا العام العمل على تنفيذ العديد من المبادرات والمشاريع والبرامج وصل عددها الإجمالي إلى 300 عمل.
ومن المبادرات التي استحوذت على الاهتمام والرعاية الكبيرة من الإدارة العليا العمل على تصميم وتطوير نظام متكامل، قادر على انجاز تقرير إحصائي سنوي يتضمن نبذة عن أهم المتغيرات التي تمر بها الدائرة خلال العام، بالإضافة إلى تضمنه بيانات مفصلة عن أداء المحاكم والذي كان أول انجاز له هذا التقرير الإحصائي الخاص بالعام الماضي.
وفي نهاية الحفل قدم الدكتور أحمد سعيد بن هزيم مدير عام محاكم دبي درعاً تذكارية لسمو راعي الحفل، تسلمه نيابة عن سموه خلفان أحمد حارب مدير ديوان صاحب السمو حاكم دبي نائب رئيس المجلس القضائي لإمارة دبي، كما أهدى مدير المحاكم النسخة الأولى من كتاب التقرير السنوي لمدير ديوان صاحب السمو حاكم دبي .
كما تم تكريم كلية دبي للإدارة الحكومية متمثلة في نبيل اليوسف الرئيس التنفيذي للكلية، ومن ثم تكريم خريجي فرسان، وهم القضاة عبدالقادر موسى عبدالرحمن، وبطي سلطان الشامسي، والدكتور علي حسن كلداري والدكتور جمال حسين السميطي، وصالح محمد الكندي، وراشد محمد السميري، وجمال سالم الجابري، وسيف أحمد الحداد، ومحمد جاسم الشامسي، ومحمد سعيد مقرم.
وفهد راشد الشامسي، وجاسم محمد البلوشي، وأعضاء النيابة خالد علي الجنيبي وخميس سعيد آل سعد، والموظفين محمد عبدالله المحمد، وخالد عبدالكريم حاجي، وحمدة سيف الشامسي، ومحمد حسين الحمادي، ومروان عبدالقادر عبدول، وعدنان أحمد يوسف، وإبراهيم علي الحوسني، ومحمد أحمد العبيدلي، وعبدالله أحمد الريس، وحمد حسين السلمان، ومريم ماجد بن ثنية.
دبي ـ مصطفى الزرعوني