رفع عدد من مخابز الفجيرة أسعار بعض أنواع الخبز والمعجنات والفطائر بنسبة تزيد في بعض الأصناف على الضعف تقريبا. واشتكى مستهلكون بأن وزن الخبز أصبح ناقصا ورقيقا، مؤكدين لجوء عدد من المخابز إلى تخفيض الوزن عن المعمول به سابقا والتلاعب في الكمية المقدمة من خلال تقليل عدد حباته داخل الكيس، الأمر الذي انعكس سلبا عليهم.
وأشار علي سعيد عبدالله أحد مواطني إمارة الفجيرة إلى وجود مخبز يقوم بالتحايل والغش التجاري من خلال زيادة سعر الخبز بين فترة وأخرى ما ساهم في تقليد المخابز الأخرى لرفع أسعارها من البيع بالإضافة إلى قيامه ببيع خبز منقوص الوزن.
وتساءل عن الجهة المسؤولة عن رقابة وزن الخبز ونسبة الرطوبة حتى يتسنى للمستهلكين مساعدة الجهة في الإبلاغ عن المخالفات لدعم الجهود لتحقيق المصلحة العامة.
وأشار إلى أنه مما يساعد على عمليات الغش التجاري ما أفادت به مصادر في وزارة الاقتصاد بالفجيرة من أن السعر يتحدد حسب الربطة ما إذا كانت صغيرة أم كبيرة وليس بالوزن. وأضاف ان عدم وجود قرار اداري يحدد الوزن القانوني للخبز في المنطقة عزز مساعي أصحاب المخابز للتحايل.
وأوضح حمدي أحمد مقيم في إمارة الفجيرة بأنهم كمستهلكين لم يعودوا يعرفون سعرا ثابتا لرغيف الخبز فمرة يحتوي الكيس على 12 رغيفا وأخرى يكون به 10 أرغفة فقط، ولا يكون أمامهم إلا الشراء لأنه لا يمكن الاستغناء عن الخبز باعتباره مادة غذائية أساسية.
كما شكا من عدم التزام محال بيع الخبز بالشروط الصحية لبيعه وتعبئته، حيث تقوم المحال بتعبئة الخبز وهو ساخن في أكياس بلاستيكية مما يؤدي إلى سرعة تلف الخبز بالإضافة إلى تفاعله مع المواد التي تصنع منها الأكياس البلاستيكية ما يشكل خطورة على صحة المواطنين.
وأشارت المواطنة فاطمة الكعبي إلى ضرورة تحديد الوزن الأساسي والمواصفات والسعر الذي يجب أن يكون عليه الخبز من قبل البلدية أو غرفة وتجارة الفجيرة بالنسبة للمستهلكين، فأحيانا يكون عدد الأرغفة في كيس الخبز 12 رغيفا من الحجم الصغير وفي أحيان أخرى يقل عن ذلك دون معرفة ان كان ذلك مخالفا أم لا، لافتة إلى نسبة استهلاك 95% من الخبز اللبناني والبقية يستهلكون أنواعا أخرى من الخبز.
وأشارت في الوقت ذاته إلى ارتفاع أسعار الحلويات بنسب متفاوتة تختلف من محل إلى آخر. مطالبة الجهات المعنية بضرورة التدخل لوضع حد لهذا التسيب وحماية المستهلك من الغش في وزن الخبز من جهة أخرى ذكر صاحب أحد المخابز أن زيادة الأسعار كانت ناجمة عن ضرورة ملحة خارجة عن إرادتهم، على الرغم من الصمود أمام هذه الضغوطات التي تمر بها صناعة الخبز جراء الغلاء المعيشي الذي اجتاح كل شيء وتجاوز نسبة 100%.
فمسألة تحديد الوزن ضمن مواصفات معينة قد يلزمهم بزيادة تكلفة إنتاج الخبز لارتفاع المواد الأولية لصناعته كالطحين والخميرة والسكر وكرتونة البيض والحليب والزبدة، لذا فإن الارتفاع في الأسعار من أجل محاولة إيجاد توازن بين تكلفة إنتاج الخبز وبين سعر بيعها في السوق، فالعائد المادي مازال بنفس القيمة إلا أن الزيادة الحاصلة ترجع إلى تغطية تكاليف المواد الغذائية ومستلزمات الإنتاج والتشغيل الأساسية الأخرى.
الفجيرة ـ ناهد مبارك
