رغم الحماس الشديد الذي أبداه أعضاء الهيئة الإدارية والتدريسية بمدارس الغد في الشارقة ، والذي يتيح للمعلم المزيد من الحرية والإبداع وفق أحدث النظم التعليمية، إلا أن المدارس مازالت تشكو من نقص العديد من الأدوات الرئيسة التي تعيقها في تطبيق الخطط والبرامج الدراسية المهيأة لمدارس الغد ، فما زالت صفوف الأول الابتدائي تشكو من عدم توافر الأثاث والألعاب والوسائل المساعدة التي تمكن المعلمات من تطبيق البرامج الدراسية ، وخاصة ان المناهج تعتمد على التعلم التعاوني والتعلم باللعب.
كما لاتزال الفصول المفتوحة التي تطبق للعام الاول تشكو من شدة الضوضاء لخلوها من الاثاث والعوازل ، كما أكدت عدد من الإدارات المدرسية انه مازال يعتريها ضبابية وعدم وضوح فيما يتعلق بنظام الامتحانات ، حيث لم يرد المدارس ، وخاصة الثانوية منها أي قرار يتعلق بنظام الامتحانات الذي سوف يتبع في مدارس الغد .
من جهتها قالت هاجر إبراهيم معلمة اللغة الانجليزية أن ميزة مناهج مدارس الغد أنها تتيح للمعلمة الإبداع ، وفق خطة دراسية أسبوعية ، كما أنها تستخدم الألعاب في التعليم ، لافتة إلى أن تاخر الألعاب يعيق المعلمة عن تنفيذ الخطة والبرامج التي من المفترض تطبيقها .
وقالت دلال اليوسف خبيرة تدريس اللغة الإنجليزية إنها فوجئت بحماس ومستوى الطالبات في أول يومين دراسيين ، حيث لاقت تجاوبا منهن وأستطعن تعلم الكثير من الكلمات وبشكل مذهل رغم أنهن لا يتكلمن اللغة الانجليزية ، مما يدل على مستوى ذكاء مرتفع يتحلين به ، مشيرة إلى أن نظام مدارس الغد يتطلب توفير طاولات بشكل سداسي بحسب نظام المجموعة والتعليم التعاوني وهذا ما لم يتم توفيره بعد .
أما مدرسة الرماقية فمازالت أعمال الصيانة مستمرة في الفصل المخصص لمصادر التعلم على بعد أمتار من فصول الطلبة ، والتي أشتكت منها الطالبات والمعلمات بسبب رائحة أعمال الحدادة وغيرها من الإزعاج والضوضاء القريبة منهم ، ووجهت فاطمة الشامسي شكرها الجزيل إلى منطقة الشارقة التعليمية ممثلة بمديرة المنطقة فوزية غريب على حرصها لتوفير كافة إحتياجات المدرسة وحل كافة المشاكل التي تعيق عملها.
مؤكدة أن أعمال الصيانة التي تجري حاليا هي ثانوية ولا تعيق عمل المدرسة ، حيث أنتهت كافة اعمال الصيانة التي جرت على الفصول التي تطلبت إجراء صيانة شاملة بسبب قدم المدرسة ، وأنه لم يبق سوى بعض أعمال الصيانة في فصل مصادر التعلم.
إضافة إلى نقص معلمة لغة انجليزية وعدت المنطقة التعليمية بتوفيرها قريبا ، لافتة الى ان الفصول بانتظار الأثاث التي من المفترض أن توفرها الوزارة ، كذلك مازال هناك فصل مخصص للألعاب خاليا من كافة التجهيزات ، كما أن الفصول تفتقر الى تركيب عوازل تخفف من حدة الضوضاء التي تشكو منها المعلمات.
من جهتها طالبت نوال جاسم معلمة لغة عربية بضرورة إعادة النظر بالفصول المفتوحة لأنها لا تعطي خصوصية للمعلمة في الفصل الدراسي ، وتعيق المعلمة في ايصال المعلومة للطلبة بسبب الضوضاء الناجمة عن تقارب الفصول .
اما فيما يتعلق بمدارس البنين فقد اكد ناصر آل علي مدير مدرسة معاذ أن وضع المدرسة مستقرة الى حد بعيد ، حيث انتهت كافة أعمال الصيانة باستثناء توصيل شبكات الإنترنت التي تطلبت بعض الوقت ، كما استكمل الطلبة كافة المناهج الدراسية ولم يتبق سوى كتاب اللغة الانجليزية .
وقال فؤاد فريد مدير مدرسة محمد الفاتح إن الادارة والمعلمين مازال يعتريهم ضبابية وعدم وضوح فيما يتعلق بنظام الامتحانات ، حيث لم يرد المدرسة أي قرار يتعلق بنظام الإمتحانات الذي سوف يتبع في مدارس الغد.
مؤكدا على أن المدرسة تشكو من إزدحام الطلبة الذي يزيد بشكل لافت عن ما هو مقرر لمدارس الغد ، اذ تعاني بعض الفصول من تزاحم الطلبة فيه ليصل من 32-35 طالبا ، رغم أن العدد الذي حددته وزارة التربية من الطلبة في فصول مدارس الغد يجب ألا يزيد عن 25 طالبا ، لافتا الى ان هذه المشكلة تعتبر اهم عائق لتطبيق النظام وخاصة في مدارس الغد التي تتطلب تطبيق نظام المجموعات والتعليم التعاوني الذي يفرض عددا محددا من الطلبة.
واضاف فريد ان المدرسة اقترحت فتح فصل جديد لتخفيف من الازدحام في الفصول الا ان هذا المقترح يتطلب توفير معلمين جددا حاصلين على icdl وتوفل ، ومعلمين مدربين وذوي كفاءة عالية والتي تتطلب اجراء مسح ميداني للحصول على مثل هذه الكفاءات في الميدان .
الشارقة ـ فراس العويسي