حذرت الأمم المتحدة من أن التنامي المتزايد للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، يقوّض آفاق التوصل إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وذلك عشية الزيارة التي سيقوم بها إلى المنطقة توني بلير مبعوث اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط.
وذكرت صحيفة «إندبندانت أون صندي» البريطانية أمس، أن «تقريراً وضعه كبار الخبراء في شؤون الشرق الأوسط لدى الأمم المتحدة حذر أيضاً من أن تقسيم الضفة الغربية إلى أراض حبيسة بسبب المستوطنات إلى جانب طرقها الخاصة والإجراءات العسكرية المتخذة لحمايتها والتي اقتطعت نحو 40 في المئة تقريباً من أراضي الضفة يهدد بجعل حل إقامة دولتين متعذراً».
وأضافت أن تزايد عدد المستوطنات يهدد أيضاً بتقويض المهمة الصعبة التي يواجهها بلير المسؤول جزئياً عن إحياء الاقتصاد الفلسطيني القريب من مرحلة الانهيار، ويحذّر من أن الوضع الإنساني للفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية والبالغ عددهم 2 ,3 ملايين نسمة سيتفاقم ما لم يتم التعامل مع هذه المشكلة.
وأشارت الصحيفة إلى أن التقرير الجديد لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في القدس كان آخر وثيقة من نوعها يضعها رئيس المكتب النيوزيلندي ديفيد شيرار قبل أن يتم تعيينه نائباً للمبعوث الخاص للأمم المتحدة في العراق.
وبحسب الصحيفة، فإن تقرير الأمم المتحدة يشير إلى أن عدد السكان اليهود في مستوطنات الضفة الغربية الغير شرعية وفقا للقانون الدولي «يزداد وبمعدل يصل إلى 5, 5% سنوياً ويفوق بثلاث مرات معدل ما هو عليه في إسرائيل نفسها بالمقارنة مع 5 ,2% معدل النمو السنوي للفلسطينيين».
من جهة اخرى يصل إلى جدة اليوم الاثنين مبعوث اللجنة الرباعية رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير في زيارة إلى السعودية يجري خلالها مباحثات مع الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز تتناول تحريك عملية السلام في المنطقة خاصة على المسار الفلسطيني الإسرائيلي.
وقال مصدر دبلوماسي في الرياض، إن زيارة مبعوث اللجنة الرباعية إلى المملكة تأتي في إطار جولة يقوم بها في المنطقة واستكمالاً لجولة في شهر يوليو الماضي.
ووصف المصدر زيارة بلير إلى السعودية بأنها مهمة خصوصاً ان المملكة هي التي طرحت عام 2002 تطبيع العلاقات بين إسرائيل وكل الأقطار العربية إذا انسحبت إسرائيل من الأراضي العربية التي تحتلها منذ عام 1967انسحاباً كاملاً.
وكان موفد اللجنة الرباعية إلى الشرق الأوسط أعلن مؤخراً في ختام أول اجتماع للجنة بمشاركته في العاصمة البرتغالية لشبونة عن التفاؤل بإمكانية إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط.
وأكد بلير انه من الضروري العمل للتوصل إلى حل للقضية الفلسطينية على أساس إقامة دولتين «دولة إسرائيلية آمنة ودولة فلسطينية قابلة للحياة».وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد دعا إلى عقد مؤتمر سلام للشرق الأوسط في نوفمبر المقبل.