كشفت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية أمس، عن مخطط لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لضرب 1200 هدف إيراني في ضربة استباقية على مدار ثلاثة أيام بغية القضاء على القدرات العسكرية الإيرانية، فيما أكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد على أن بلاده تشغل أكثر من 3 آلاف جهاز طرد مركزي أسبوعياً، وهاجم موظفاً إيرانياً وصفه بالخائن لتسريبه أسراراً نووية للغرب.

ونقلت «صنداي تايمز» عن مدير قسم الإرهاب والأمن القومي في مركز «نيكسون» أليكس ديبات، قوله إن «(البنتاغون) تخطط لشن ضربات جوية على 1200 هدف في إيران بغية القضاء على القدرات العسكرية الإيرانية في ثلاثة أيام».

وأوضح ديبات أن خبراء التخطيط في العسكرية الأميركية لا يعتزمون شن هجمات محدودة على المنشآت النووية الإيرانية، ولكنهم يعتزمون «القضاء على القوات الإيرانية بالكامل». وأضاف «سواء كانت الضربات محدودة أو واسعة النطاق فإن الرد الإيراني سيكون سواء»، مؤكداً على أنها «عملية حسابية استراتيجية مشروعة جداً».

وتشير التقارير الواردة من العاصمة الأميركية إلى أن واشنطن تدرس خيارات عدة لمواجهة البرنامج النووي الإيراني من ضمنه «الضربة الاستباقية» حال لم تفلح العقوبات بوقف تخصيب اليورانيوم في إيران.

وذكر مصدر في البيت الأبيض أن «المؤسسة العسكرية تدرس ردود الفعل الإيرانية واحتمالات المواجهة في الخليج وتأثيراتها على امداد النفط العالمي»، كاشفاً عن أن «دولاً في المنطقة تتحسب بالتنسيق مع الولايات المتحدة لأي هجوم إيراني مضاد».

وهاجم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد مجدداً الولايات المتحدة وحلفاءها من داخل إيران وخارجها. وانتقد نجاد الايرانيين الذين وصفهم «بخونة» الملف النووي وسلموا«أسرار هذا البرنامج إلى دول أجنبية وأيدوا العقوبات المفروضة على إيران».

ونقلت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية عن نجاد قوله امام طلاب اسلاميين «هناك شخص أعطى معلومات إلى الأجانب وشجعهم على تبني قرارات أشد قسوة ضد إيران». ولم يكشف الرئيس الايراني عن هوية هذا الشخص، واكتفى بالقول انه «عضو في مؤسسة تابعة للدولة تهين الحكومة في صحفها».

كما انتقد نجاد شخصاً آخر، لم يكشف هويته. وقال إنه «يزور دول الخليج لتشجيعها على عدم التعاون مع الحكومة الايرانية». وأعلن مجدداً عن أن إيران تشغل أكثر من «ثلاثة آلاف جهاز طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم و164 جهازاً كل أسبوع».

كما شددت وزارة الخارجية الإيرانية على أن «إيران لن تقوم بشن هجوم نووي على أي من دول المنطقة» رافضة تصريح الرئيس بوش في هذا الإطار. وهددت بأن طهران «ستوقف تعاونها مع الوكالة الدولية إذا صدر قرار جديد ضدها في مجلس الأمن».

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن الناطق باسم الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني رداً على سؤال بشأن تصريح بوش عن «المحرقة النووية» في حال امتلاك إيران للقنبلة النووية، قوله إن «إيران أعلنت مراراً بأنها لن تهاجم أي دولة، بل إنها كانت ضحية للعمليات الإرهابية والحرب المفروضة التي شنت بدعم من أميركا». وحذر من أنه «إذا صدر قرار جديد ضد إيران فسنعيد النظر في التعاون مع الوكالة وسندرس خيارات أخرى».

وأوضح أن تنفيذ البروتوكول الإضافي كان في السابق «خطوة طوعية من قبل إيران»، مضيفاً أن تنفيذ هذا البروتوكول بحاجه إلى «قرار من مجلس الشورى الإسلامي».

وأكد على أن روسيا جادة في إكمال محطة بوشهر النووية. وأوضح «كما قال الرئيس نجاد فإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن على هامش مؤتمر شانغهاي بأن موسكو جادة بشأن إكمال مشروع محطة بوشهر النووية».

ونفى حسيني وجود صلة بين التغييرات الجديدة في قوات حرس الثورة الاسلامية والتصريحات الأخيرة لبوش الخاصة بوضع قوات الحرس على قائمة المجموعات الإرهابية. وقال «إذا نظرتم إلى نص مرسوم تعيين يحيى رحيم صفوي مستشاراً للمرشد الايراني علي خامنئي، وتعيين اللواء محمد جعفري بدلاً منه، فسترون بأنه يؤكد على نجاحه في منصبه».

وتطرق إلى دعوة نجاد لدول الخليج من أجل ملء الفراغ الذي ستتركه القوات الأميركية في المنطقة بعد رحيلها، وقال إن طهران «تعتقد أن التعاون الشامل يساعد على إقرار الأمن في المنطقة».