تشكو عدة مناطق بالفجيرة من ضعف الرعاية الصحية، بسبب افتقارها إلى مراكز صحية أو مستشفيات تخدم الأهالي وترعى شؤونهم الصحية، وتوفر لهم الرعاية والتوجيه والإرشاد والتوعية اللازمة التي تجنبهم الأمراض المزمنة.

وطالب الأهالي بضرورة الإسراع في إنشاء مراكز صحية في مناطقهم أو في مناطق قريبة منهم، من اجل معالجة الأمراض والحوادث المختلفة، وإجراء التطعيمات التي تجنب أبناءهم الأمراض المزمنة، مؤكدين أنهم يواجهون مخاطر جمة بسبب بعدهم عن المستشفيات والمراكز الصحية مما قد يفاقم الحالات المرضية، ويعرض حياتهم للخطر في الحالات الحرجة والحوادث التي تطلب الإسراع في تدخل الطبيب وإجراء الإسعافات الأولية.

وقال سعيد علي مكتوم الجابري ان أهالي أوحلة ما زالوا يعانون بسبب ضعف الخدمات الصحية، اذ لا يوجد مركز صحي في أوحلة التي تبعد عن أقرب مستشفى أو مركز صحي مسافة 30 كيلومتراً، مما يجعلهم يواجهون مخاطر جمة بسبب هذا البعد وخاصة في الليل لأن الطريق الموصل بإمارة الفجيرة مظلم بالكامل وضيق وتكثر بجواره الحيوانات السائبة فلا يستطيع الأهالي الإسراع بسياراتهم لإنقاذ المرضى التي تتطلب حالتهم التدخل الطبي السريع. ومن الممكن أن يستغرق الطريق إلى الفجيرة 45 دقيقة وأكثر.

مشيرا إلى ان استغراق بعض الحالات المرضية وقتا طويلا للوصول إلى مركز صحي أو مستشفى بعيد، قد يؤدي إلى المزيد من الخطورة وإلى الموت أحياناً، وخاصة في حالات السكتات القلبية، وضيق التنفس وغيرها من الأمراض التي تتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً.

وأضاف الجابري ان ابنه تعرض لحادثة في المدرسة أثناء اللعب وكسرت على إثرها يده لكن أحدا لم يستطع إسعافه، بسبب بعد المركز الصحي والمستشفى، فأعادته المدرسة إلى البيت وظل في حالة حرجة يواجه الألم الشديد حتى عاد هو إلى البيت وذهب به إلى مستشفى الفجيرة الذي يبعد عن الشعبية 35 كيلو مترا، لإجراء العلاج اللازم للكسر.

وقال عبدالله الكندي من وادي مي ان أهالي أحفرة واوحلة ووادي مي والحيل، ينقصهم الخدمات الصحية رغم وجود أكثر من 1500 نسمة في هذه المناطق، فعند حدوث أي وعكة صحية سواء كانت للصغير أو الكبير، يضطر الأهالي إلى نقله إلى مستشفى الفجيرة الذي يبعد من 15 إلى 25 كيلو مترا عن بعض هذه المناطق، مما قد يؤدي إلى تفاقم الحالة الصحية للمريض.

ويعرض بعض الحالات التي تتطلب التدخل السريع للأطباء إلى خطورة شديدة على الحياة، مشددا على ضرورة إنشاء مركز صحي واحد على اقل تقدير في وسط الشعبيات الأربع وتحديدا في منطقة أحفرة لخدمة الأهالي وتلبية احتياجاتهم الصحية.

وقال علي خلفان الكندي من أهالي الفرفار ان مناطق الفرفار ومدوك ووادي سهم والغزيمري تضم أكثر من 300 بيت شعبي ويقطنها أكثر من 1500 نسمة، ومع ذلك تفتقر إلى مركز صحي أو حتى عيادة صحية متواضعة، لذلك يضطر الأهالي الانتقال إلى الفجيرة التي تبعد مسافة 15كم في الحالات الطارئة أو عند حدوث أي وعكة صحية.

وأشار إلى ان الأمور تزيد خطورة عند أهالي الفرفار القديمة ووادي سهم بسبب الطريق الضيق المتعرج غير المعبد الذي يصلهم بالفجيرة، وصعوبة السير عليه والذي يحتاج إلى وقت لا يقل عن نصف ساعة للوصول إلى الطريق المعبد، ولذلك من الممكن أن تتفاقم الخطورة في الحالات المرضية الحادة التي تحتاج إلى سرعة تدخل الطبيب لعلاجها.

وقال خلفان الكعبي من أهالي البثنة ان المنطقة محرومة من خدمات رئيسة لابد من الإسراع بتوفيرها أهمها عدم وجود مركز صحي في المنطقة مما يضطرنا إلى السير لمسافة 22 كيلومترا للوصول إلى أقرب مستشفى مما يعرض حياتنا للخطر وخاصة في الحالات المرضية الطارئة التي تتطلب سرعة تدخل الطبيب، مشددا على ضرورة إنشاء مركز صحي أو عيادة صحية لخدمة أهالي البثنة والمناطق المجاورة لها.

واشتكى سالم اليماحي من أهالي منطقة القرية بسبب عدم افتتاح المركز الصحي الذي ما زال مغلقا أمام الأهالي منذ أكثر من ثلاث سنوات، رغم توافر كافة الأجهزة والمعدات فيه، مشيرا إلى ان الأهالي كانوا ينتظرون بفارغ الصبر الانتهاء من تشييد المركز ليريحهم من عناء الانتقال إلى منطقة مربح وإمارة الفجيرة للحصول على العلاج، مؤكدا حاجة المنطقة التي تضم أكثر من 200 بيت شعبي إلى هذا المركز الصحي.

وأكد سعيد حمود من أهالي ثوبان على ضرورة إنشاء مركز صحي في المنطقة تخدم الأهالي، وتوفر عمليات الإنقاذ السريع والرعاية الصحية اللازمة، للذين يتعرضون للحوادث المؤلمة التي تتكرر بشكل لافت بالقرب من ثوبان، بسبب كثرة الشاحنات.

مشيرا إلى ان الأهالي كانوا ينتظرون ان يتم إنشاء مركز صحي في المنطقة إلى جانب نقطة الشرطة التي تم إنشاؤها مؤخرا إلا أنهم شعروا بخيبة الأمل عندما ايقنوا انه لا نية لإنشاء المركز الصحي في المنطقة.

من جهته أكد أحمد الخديم نائب مدير منطقة الفجيرة الطبية ان المنطقة لديها خطة واستراتيجية في إنشاء المراكز الصحية، حيث قامت مؤخرا بإنشاء مراكز صحية في عدة مناطق، مشيرا إلى انها بصدد اعداد استراتيجية جديدة لتلبية طلبات الأهالي في المناطق النائية من المراكز الصحية قريبا.

وفيما يتعلق بمعوقات افتتاح مركز صحي القرية الذي تم إنشاؤه وتزويده بكافة المعدات منذ أكثر من عامين قال ان المنطقة تقوم الآن بفرز الطلبات، ورفع احتياجاتها من الكادر الطبي إلى وزارة الصحة لتوفيره، حيث من المتوقع ان يتم افتتاحه في غضون الأشهر القليلة المقبلة أمام الجمهور.

الفجيرة ـ فراس العويسي