تعكف إدارة منطقة رأس الخيمة الطبية على تنفيذ خطة طموحة لتطوير قطاع الخدمات الصحية بإمارة رأس الخيمة تقوم على إنشاء عيادات جديدة وتلافي أوجه النقص في الخدمات والعمل على برمجة توزيعها بشكل مواكب للاحتياجات وتأهيل الإداريين.
وقال مدير المنطقة عبدالله الشاهين يأتي تنفيذ تلك المشاريع التطويرية التي هي ثمرة دراسة ميدانية شاملة من منطلق مساعي وزارة الصحة الحثيثة لخلق بيئة خدمية صحية معافاة من المشاكل ومتطورة بصورة عصرية جاذبة للمرضى.
ونتيجة لازدياد عدد حالات الإصابة بالأزمات القلبية في الفترة الأخيرة فقد بدت المنطقة مهتمة بخدمة تلك الفئة من المرضى حيث قررت إنشاء وحدة متكاملة لقسطرة القلب بمقر مستشفى سيف.
وقال شاهين: في الوقت الراهن حيث لا وجود لمثل هذه الخدمة العلاجية الملحة فان من يصابون بالجلطة يتم نقلهم في طائرة عمودية إلى مستشفيات أخرى خارج الإمارة مثل القاسمي بالشارقة وأبوظبي ومن المؤكد فان تلك ليست هي الطريقة المثلى التي توفر التدخل الفوري لإنقاذ حياة أشخاص يكونون في وضع صحي حرج جدا.
ومن أجل منع مرضى الأزمات القلبية من تكبد وعثاء الانتقال بحثا عن قسطرة تنقذ حياتهم فان وحدة القسطرة المزمع انشاؤها في مستشفى سيف تمت الموافقة عليها بصورة رسمية ولذا سيتم تجهيزها وافتتاحها في العام القادم.
كما كشف مدير المنطقة الطبية عن بدء تشغيل عيادة تخصصية للأعصاب بقسم الباطنة في مستشفى سيف في الأيام القليلة الماضية اذ من بين مراجعيها المرضى الذين يعانون من حالات الصداع والصداع النصفي وغير ذلك من الأمراض المماثلة.
وتشمل الخطة التطويرية تحديث قسم الحوادث بمستشفى صقر وذلك من خلال إقامة مبنى خاص للحوادث لكنه غير منفصل عن مبنى المستشفى في غضون العام القادم وسيتم تزويده بكل الخدمات الطبية الضرورية التي يحتاجها المترددون على القسم وبخاصة مصابي الحوادث والوعكات الصحية الطارئة.
ويقول الشاهين: نظرا للأهمية القصوى لقسم الحوادث حيث نعتبره البوابة الرئيسية التي يلج عبرها المرضى إلى المستشفى فان الضرورة الملحة تقتضي أن يكون على أهبة الجاهزية ومواكبا للتطور الصحي الذي تعمل من أجله وزارة الصحة ممثلة في المنطقة الطبية.
وفي سياق المساعي الجادة لمعالجة مشكلة ضغط المراجعين المتزايد على العيادات الخارجية بمستشفى صقر نفذت المنطقة الطبية بدءا من مطلع سبتمبر الجاري برمجة جديدة تقضي بزيادة عدد أيام الأسبوع المخصصة لاستقبال المراجعين في تلك العيادات وهى العظام، المسالك البولية، الأنف والأذن والحنجرة، الجراحة والتغذية.
وحول أهمية المرافق الصحية بالقطاع الخاص في الامارة فان الشاهين يرى بأنها تلعب دورا تضامنيا لا غنى عنه حيث تشكل دعما قويا للجهود الصحية التي تصب في فائدة كل الباحثين عن العافية لأسقامهم من المواطنين والمقيمين لافتا إلى أن مستشفى «راك التعليمي» المجاور لمستشفى صقر أخذ يطل الآن كصرح صحي شاهق ليس من توفير العلاج للمرضى وانما أيضاً لتعليم الأبناء من كل المهن الطبية بصورة عصرية متطورة.
وعلى صعيد موظفي المنطقة الطبية الإداريين فان إدارة المنطقة أبرمت مؤخرا اتفاقيات مع إحدى الجهات المتخصصة لتنظيم برامج متطورة لإعادة تأهيلهم بالنحو الذي يمكنهم من أداء المهام المسندة اليهم بصورة عصرية.
رأس الخيمة ـ سليمان الماحي
