يتوجه اليوم إلى المملكة المغربية فريق الهلال الأحمر العالمي لجراحة القلب المفتوح «بعثة العطاء لزايد الخير» لإجراء عمليات القلب المفتوح للمرضى المعوزين من الشعب المغربي بالتعاون مع وزارة الصحة المغربية والهلال الأحمر المغربي ومستشفى الشيخ زايد بالمغرب.

وقال خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر إن إرسال هذه البعثة إلى المغرب لإجراء عمليات القلب المفتوح يأتي بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر لإجراء العمليات للمعوزين من الشعب المغربي.

وأضاف السويدي في مؤتمر صحافي عقد أمس بمقر الهيئة أن هيئة الهلال الأحمر اعتادت مواصلة جهودها الإنسانية الساعية لمساندة ودعم الشرائح الإنسانية المختلفة وترجمة روح الخير التي ستظل خالدة في نفوس أبناء الإمارات المحبة للعمل الإنساني والخيري إلى واقع ملموس عبر مشاريعنا المختلفة .

وتأكيداً لتضامن دولة الإمارات قيادة وحكومة وشعباً مع الضعفاء والمعوزين والعمل من أجل مساندة تلك الشرائح وتحقيق آمالها وتطلعاتها وتأسيا بنهج الخير والبذل في سبيل الآخرين الذي أسس بنيانه على المحبة والعطاء المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وفي ضوء الرعاية الكريمة والقيادة الحكيمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وبدعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وبمتابعة حثيثة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر.

ونوه السويدي بأن فكرة إنشاء فريق الهلال العالمي لجراحة القلب تضيف بعدا جديدا لمسيرة هيئتنا الوطنية في المجال الصحي وتحدث نقلة نوعية في برامجها التي شملت مختلف مجالات الحياة الضرورية حيث كان الفريق بلسما شافيا لمرضى القلب المعوزين الذين أنهكهم المرض وتكاليف العلاج الباهظة حيث زار الفريق حتى الآن عددا من الدول العربية والإفريقية وقدم خدماته الطبية والعلاجية مجانا للمستهدفين.

وأضاف أن زيارة فريق الهلال لجراحة القلب إلى المغرب الشقيق تأتي تعزيزاً لأواصر العلاقات المتميزة بين الشعبين الإماراتي والمغربي وامتداداً للجهود الإنسانية التي تضطلع بها هيئتنا الوطنية للحد من معاناة مرضى القلب وتقديم الرعاية الصحية اللازمة لهم مجانا.

وأشاد بالجهات المعنية في الدولة التي تقدم الدعم والشراكة لهذا الفريق وثمن جهود فريق الهلال العالمي لجراحة القلب المفتوح ومساندته لبرامج الهيئة في المجال الصحي وقال «إننا نقدم للعالم تجربة متميزة وفريدة في مجال تعزيز الشراكة مع أهم القطاعات من أجل مستقبل أفضل للعمل الإنساني».

من جانبه قال الدكتور عادل الشامري رئيس المجموعة الإماراتية للقلب رئيس الفريق الطبي لبعثة الهلال لجراحة القلب ان حملة فريق الهلال الأحمر العالمي لجراحة القلب ستنطلق غدا «اليوم» متوجهة لتلبية نداء الواجب الإنساني لتقديم العلاج وإجراء العمليات الجراحية اللازمة لمرضى القلب المعوزين في المغرب.

وقال إن هيئة الهلال الأحمر حرصت على الإعداد الجيد للحملة والتنسيق مع الجهات المعنية وبالأخص وزارة الصحة المغربية التي وجهت الدعوة للفريق لزيارة المغرب الشقيق وتقديم العون لمرضى القلب المعوزين موضحا أنه تم التنسيق لتنفيذ 40 عملية جراحة قلب مفتوح وقسطرة علاجية وتشخيصية بالإضافة إلى تنفيذ برامج تدريبية يستفيد منها 50 طبيبا والإعداد لمؤتمر علمي خلال زيارة الفريق الطبي للمغرب يتناول المستجدات في مجال جراحة القلب وتنفيذ عيادات للكشف على مرضى القلب بالتنسيق مع كل من مستشفى الشيخ زايد ومستشفى ابن سينا.

ويتكون الفريق الطبي من نخبة من الأطباء والاستشاريين ذوي الكفاءة والسمعة العالمية من الإمارات والمغرب وفرنسا وجنوب إفريقيا والأرجنتين ومصر جاءوا مشاركين ومساهمين بجهودهم التطوعية دون أجر لخدمة الغايات الإنسانية النبيلة التي كانت الباعث وراء تأسيس الشراكة القوية القائمة بين المجموعة الإماراتية للقلب وهيئة الهلال الأحمر لدعم ومساندة مرضى القلب المعوزين في الدول الشقيقة والصديقة التي زارتها بعثة العطاء لزايد الخير خلال السنوات الماضية لمداواة قلوب المرضى في مصر والمغرب وسوريا والبحرين وكينيا واليمن والأردن.

وتم وضع تصور بشأن تنفيذ برنامج طويل الأمد لمساندة مرضى القلب المعوزين في المغرب الشقيق يتم تنفيذه خلال المرحلة القادمة على ثلاث مراحل، المرحلة الأولى تنطلق غدا والمرحلة الثانية من المتوقع أن تبدأ في فبراير من العام القادم ويتم خلالها إجراء العمليات الجراحية لما يزيد عن 30 مريضا بالإضافة إلى تنظيم برنامج تدريبي يستفيد منه 50 فردا من الكادر الطبي وتبدأ المرحلة الثالثة والأخيرة في مايو 2008 .

ويتم خلالها أيضا تنفيذ عمليات جراحية وفحوص ومساعدات طبية لمرضى القلب ودورات تدريبية للكوادر الطبية ليصل إجمالي العمليات الجراحية المتوقعة إلى 100 عملية جراحية حتى مايو المقبل إضافة إلى إنجاز برامج ودورات تدريبية يستفيد منها 150 فردا من الكوادر الطبية .

ويصل إجمالي المرضى المستفيدين من الخدمات التي سيقدمها البرنامج سواء العمليات الجراحية والقسطرة والمساعدات الطبية لمرضى القلب إلى 300 مريض.

وذكر الشامري أن الفريق سينظم خلال تواجده في المغرب على هامش العمليات الجراحية قوافل متحركة للقرى الخارجية من المغرب للكشف وعلاج المرضى المعوزين من القلب ومعالجتهم وتحويل المحتاجين إلى المستشفيات لإجراء عمليات القلب المفتوح أو القسطرة.

من جانبه قال الدكتور صالح موسى الطائي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر بالوكالة رئيس الوفد أن من أهم أهداف الفريق تقديم العلاج المجاني للمعوزين ومد يد العون لمرضى القلب والشرايين وإنقاذهم وتقديم العلاج الاستشاري والوقائي المجاني بالكامل موضحا أن هيئة الهلال الأحمر تتحمل كل التكاليف من منطق شعارها العناية بالحياة ومساهمة منها في جهود منظمة الصحة العالمية في الوقاية ومكافحة أمراض القلب والشرايين التي لاتزال تعتبر القاتل رقم واحد في العديد من دول العالم.

وقال ان تكاليف هذا النوع من العلاج أصبحت باهظة الثمن وفى بعض المناطق لا تتوفر التجهيزات او الكوادر المتخصصة بينما يقدم هذا الفريق أفضل الاستشاريين من عدة دول في العالم ومن الإمارات ويضم كوكبة من الاخصائيين وسيساهم في تقديم العلاج والشفاء وإنقاذ حياة مرضى القلب ونشر السلام والمحبة ومد جسور التعاون بين الشعوب.

وأوضح أن الفريق الإماراتي العالمي لجراحة القلب قام بتنفيذ برامج علاجية في السودان وكينيا ومصر والأردن ولبنان وسوريا تام خلالها إجراء أكثر من 179 عملية قلب مفتوح وقسطرة.

ووجه محمد زين العابدين الوزير المفوض المستشار الاقتصادي بسفارة المغرب لدى الدولة الشكر والتقدير لدولة الإمارات العربية لإرسالها هذا الفريق الطبي التخصصي لإجراء عمليات القلب المفتوح للمعوزين الذين هم بحاجة ماسة لهذه العمليات لإنقاذ أرواحهم..

مقدرا جهود دولة الإمارات والهلال الأحمر التي تبذل من اجل تعميق أواصر الأخوة والتعاون بين البلدين التي أرساها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» والمغفور له الملك الحسن الثاني عاهل المغرب السابق وسار على دربهما صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وأخوه الملك محمد السادس عاهل المملكة المغربية.

وقال إن المغرب يقدر هذه البادرة الطيبة ذات البعد الإنساني والاجتماعي والاقتصادي من اجل زيادة الروابط الأخوية بين البلدين الشقيقين وتمنى للفريق الطبي التخصصي التوفيق في مهامه من اجل إنقاذ حياة العديد من المرضى المعوزين.