انتهت وزارة العمل من إعداد لائحة خاصة بالعقوبات الإدارية التي ستطبق بحق الشركات والعمال المخالفين بعد المهلة التي انتهت أمس بالنسبة لتسوية الأوضاع وفي الثالث من نوفمبر المقبل بالنسبة للراغبين في الإلغاء والمغادرة وستكون العقوبات المقترحة باللائحة صارمة جدا بحق أي عامل أو منشأة مخالفة ولم يستغلا فترة المهلة لتعديل أوضاعهما.
وقال عبيد راشد الزحمي وكيل وزارة العمل المساعد إن اللائحة خضعت لمناقشات ودراسة مستفيضة وشهدت بعض التعديلات عليها في اجتماعات مكثفة بالوزارة أمس من المسؤولين المعنيين بالوزارة ويتوقع أن يتم الإعلان عن حزمة الإجراءات والعقوبات الجديدة خلال الأيام المقبلة لتكون جاهزة للتطبيق مع بدء الحملات التفتيشية المكثفة التي تنفذها وزارة العمل بالتعاون والتنسيق مع وزارة الداخلية. وأكد أن الوزارة ستطبق العقوبات الجديدة على جميع المخالفين بلا استثناء من الآن فصاعداً.
وأشار إلى ان من ابرز ملامح اللائحة المقترحة إيقاف المنشأة المخالفة لمدة تصل إلى 3 سنوات وتحويلها إلى الفئة الأدنى في تصنيف المنشآت بالوزارة وتحويل المخالفات إلى المحكمة بغض النظر عن الإجراءات الإدارية ولن تقبل أي أعذار من أي منشأة مخالفة بعد الآن وسوف تحمل أية منشأة أية غرامات تترتب عليها ولن تكون هناك أي إعفاءات من الغرامات تنفيذا لتوجيهات معالي وزير العمل في هذا الصدد.
وأضاف أن المهلة انتهت «اليوم» أمس ولن تستقبل الوزارة أي معاملات للمخالفين بعد الآن إلا للعمال أو المنشآت التي تقدمت بمعاملاتها أثناء المهلة ولم تستكمل إجراءات تسوية الأوضاع بعد.
وأضاف ان تمديد المهلة حتى الثاني من شهر نوفمبر المقبل يقتصر فقط على حالات العمالة المخالفة التي ترغب في المغادرة باعتبار ان ذلك آخر فرصة لها والخيار الوحيد أمامها للاستفادة من المهلة والإعفاء من الغرامات المترتبة على المخالفة ومغادرة الدولة.
وأوضح الزحمي ان أي عامل مخالف ولم يتقدم للاستفادة من المهلة خلال الشهور الثلاثة الماضية عليه التوجه إلى إدارات الجنسية والإقامة في الدولة من اجل إنهاء إجراءات الإلغاء والمغادرة مؤكداً انه لم يعد مسموحا لهؤلاء بالعمل بالدولة أو نقل الكفالة بعد ان منحتهم الدولة الفرصة الكافية لتعديل الأوضاع ولكنهم تقاعسوا عن استغلالها.
وأشار إلى ان الوزارة قامت اعتبارا من مساء أمس وبعد انتهاء اليوم الأخير لمهلة تسوية الأوضاع بتعديل نظام العمل في الوزارة وسيتم إعادة احتساب الغرامات المترتبة على المخالفات ولن يتم إلغاء أي بلاغات هروب إلا للكيدية فقط ولن يتم نقل كفالة العامل المخالف وستفرض غرامات على المنشآت التي لديها بطاقات عمل منتهية أو لم تصدر بواقع 5 آلاف درهم عن السنة وأي جزء من السنة كما كان عليه الحال قبل المهلة.
وأكد الزحمي ان الوزارة ستقوم اعتبارا من الآن بتنفيذ حملات تفتيش مكثفة على مقار المنشآت ومواقع العمل والسكن العمالي للوقوف على مدى التزام المنشآت بتطبيق قانون العمل وعدم إيواء أو تشغيل عمالة مخالفة حتى لا تتعرض للعقوبات المغلظة والصارمة جداً التي ستطبق على المخالفة منها سواء العقوبات الإدارية أو تلك التي ستصدر بموجب أحكام قضائية تنفيذا لقانون دخول وإقامة الأجانب بالدولة أو العمل وغيرها.
وعلى صعيد متصل بلغ عدد العمال المخالفين الذين تقدموا للاستفادة من المهلة في أبوظبي منذ بدء تطبيق قرار المهلة وحتى بعد ظهر أمس 33 ألفا و591 عاملا تقدموا بطلبات تسوية أوضاع وإلغاء ومغادرة.
وشهدت صالة تسوية أوضاع المخالفين في أبوظبي إقبالاً كبيراً أمس من قبل العمال وأصحاب العمل المخالفين للاستفادة من آخر فرصة أمامهم لتعديل أوضاع المخالفين قبل ان انتهاء المهلة حيث بلغ عدد العمال الذين راجعوا الصالة حتى بعد ظهر أمس أكثر من 500 عامل مخالف.
ولوحظت حالة من الازدحام الشديد أيضاً بصالة تراخيص العمل بالمقر الجديد لوزارة العمل لنقل كفالة العمال المخالفين الذين تقدموا بطلباتهم خلال الأيام الماضية من المهلة.
وقال احمد بن بشر مسؤول الصالة ان زيادة الإقبال من جانب المخالفين في اليوم الأخير كانت متوقعة باعتباره آخر فرصة أمامهم ولتأكدهم ان الوزارة والجهات الأخرى المعنية جادة في عدم تمديد المهلة لتسوية الأوضاع واقتصار التمديد على الراغبين للإلغاء والمغادرة فقط لذلك وصل العدد إلى أكثر من 500 عامل حتى منتصف اليوم الأخير.
أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد