حصدت مهلة تسوية الأوضاع للمخالفين والتي انتهت أمس أكبر عدد من المخالفين الذين استفادوا من المهلة مقارنة مع المهلات السابقة حيث بلغ إجمالي المخالفين الذين استفادوا من المهلة منذ بداية يونيو وحتى أمس 278 ألفاً و715 شخصاً على مستوى الدولة وأكدت وزارة الداخلية أن هذا الرقم يشمل المخالفين الذين قاموا بتسوية أوضاعهم إضافة إلى الذين صدرت لهم تصاريح مغادرة.

وأكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية أن التسهيلات الأخيرة التي منحتها وزارة الداخلية بتخويل من مجلس الوزراء الموقر، تعتبر فرصة ذهبية أمام كافة المخالفين لمغادرة الدولة وإعفائهم من أية غرامات مالية مترتبة عليهم جراء المخالفة فضلا عن توفير السبل الكفيلة بسير إجراءاتهم بكل يسر وسهولة خاصة بعد انتهاء مهلة تعديل الأوضاع أمس والإبقاء على استقبال المخالفين الراغبين بمغادرة البلاد في غضون الشهرين المقبلين.وأشاد سموه بالدور الايجابي الذي قامت به وسائل الإعلام والصحف المحلية في إيصال الرسالة الهادفة إلى القضاء على ظاهرة الإقامة على ارض الدولة بصورة غير مشروعة، لما في ذلك من تداعيات خطرة على أمن واستقرار المجتمع وسوق العمل من جهة والتخفيف عن كاهل المخالفين أنفسهم وضمان عودتهم إلى بلدانهم سالمين من الجهة الأخرى.

كما توجه بالشكر إلى كافة العاملين في إدارات الجنسية والإقامة في الدولة وكذلك العاملين في وزارة العمل ، على ما بذلوه من جهود مكثفة في استقبال الاعداد المتزايدة من المخالفين طوال تلك الفترة الماضية.

وأعرب سمو وزير الداخلية عن أمله في أن يبادر جميع المخالفين إلى التوجه فورا والبدء بإجراءات المغادرة دون الارتكان حتى اللحظات الأخيرة من المهلة حتى يجنبوا أنفسهم أية تعقيدات أو مساءلة.

من جانبه أكد العميد محمد سالم الخييلي مدير الإدارة العامة للجنسية والإقامة أن المهلة التي منحها مجلس الوزراء لإعفاء المخالفين وتسوية أوضاعهم وانتهت يوم أمس حققت أهدافها من خلال أرقام المخالفين المرتفعة التي استفادت من المهلة سواء ممن تمت تسوية أوضاعهم أو ممن غادروا الدولة بعد الحصول على تصاريح المغادرة.

وقال الخييلي إن إدارات الجنسية والإقامة ستباشر باستقبال وعمل كافة الإجراءات الاعتيادية الأخرى الا انه سيتم تحصيل الغرامات المالية على المكفولين المتأخرين. كما يمكن للحاصلين على تصاريح مغادرة منتهية المدة من التوجه مباشرة إلى أي من منافذ الخروج في الدولة والمغادرة دون الحاجة إلى تجديد تلك التصاريح.

وأكد الخييلي أن وزارة الداخلية ستبدأ تنفيذ حملات مكثفة على مختلف المناطق بعد الثالث من نوفمبر لتطبيق العقوبات على المخالفين الذين لم يقبلوا على إدارات الجنسية للاستفادة من التمديد الممنوحة للأشخاص الراغبين في مغادرة الدولة فقط مشيرا إلى أن الوزارة ستنفذ حاليا حملات توعية على العديد من المناطق والمزارع والعزب بهدف حث الكفلاء والمخالفين على الاستفادة مما تبقى من المهلة.

وأشاد الخييلي بمستوى التعاون الذي أبدته العديد من السفارات مع إدارات الجنسية والإقامة والعمل لتسوية أوضاع المخالفين من رعايا تلك الدول مشيرا إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد إقبالا كبيرا من المخالفين الذين يرغبون في إنهاء إجراءاتهم ومغادرة الدولة.

من جانبه أكد حميد بن ديماس الوكيل المساعد في وزارة العمل انه مع انتهاء مهلة تسوية الأوضاع للمخالفين فإن وزارة العمل ستبدأ اعتباراً من اليوم تنفيذ حملات تفتيشية مكثفة على المنشآت ومواقع العمل وان هنالك لائحة عقوبات إدارية جديدة ستعلن عنها وزارة العمل بخصوص المنشآت المخالفة والعمالة المخالفة ليتم البدء في تطبيقها مشيرا إلى أن العمالة المخالفة ليس لديها خيار سوى المغادرة والتوجه إلى إدارات الجنسية والإقامة وان الوزارة ستحيل قضايا المخالفين إلى النيابة.

وقال إن الوزارة ستطبق حاليا والى حين صدور تلك العقوبات رسميا، العقوبات المنصوص عليها في قانون العمل مشيرا إلى أن الوزارة لن تسمح بمنح أي تصاريح عمل لأي كفيل لديه منشآت عليها عمالة مخالفة. وأوضح بن ديماس انه خلال فترة المهلة التي انتهت يوم أمس تضاعفت معاملات نقل الكفالة بنسبة 100% مقارنة مع العام الماضي حيث بلغ إجمالي الكفالات التي تم نقلها خلال الثلاثة أشهر الماضية (فترة التسوية) 16 ألف حالة نقل كفالة في حين بلغت تلك الحالات خلال نفس الفترة من العام الماضي 8 آلاف حالة.

وأشار إلى شهور يونيو ويوليو وأغسطس من العام الماضي شهدت 100 ألف حالة إلغاء للبطاقة والكفالة في حين ارتفع هذا العدد خلال فترة مهلة تسوية الأوضاع ليصل إلى 160 ألف حالة إلغاء وأوضح انه منذ العام الماضي وحتى ما قبل فترة التسوية بلغت قيمة الغرامات المترتبة على عدم تجديد البطاقات أو عدم إصدارها 420 مليون درهم. وقال بن ديماس إن الحملة حققت العديد من الأهداف المهمة مشيراً إلى أن شعار وزارة العمل للعام 2008 (لا للمخالفين).

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي