أعلنت لجنة برنامج إعداد القادة في حكومة الشارقة والمشكلة بقرار من المجلس التنفيذي في حكومة الشارقة البدء بتقييم طلبات المرشحين للانضمام إلى البرنامج، كما حددت اللجنة السادس من سبتمبر كآخر موعد لاستلام الطلبات من المرشحين.

حيث سيتم تنفيذ مرحلة التقييم والاختيار بالتعاون مع أحد بيوت الخبرة العالمية في مجال التقييم والتطوير الوظيفي، حيث تعد هذه المرحلة من أهم مراحل البرنامج نظراً لأنها ستحدد توجهات وإمكانات المشاركين وقدراتهم وبالتالي سينعكس ذلك في منهجية البرنامج.

وقالت حنان الجروان رئيس لجنة مشروع إعداد القادة في حكومة الشارقة، إن اللجنة وضعت عدداً من الشروط الواجب توافرها في المرشح أو المرشحة للالتحاق بهذا البرنامج، بأن يكون من مواطني الدولة الحاصلين على شهادة البكالوريوس أو الدبلوم العالي ويجيد اللغة الإنجليزية .

وأن لا يقل سن المرشح عن 25 عاماً ولا يزيد عن 45 عاما عند الترشيح للبرنامج، بالإضافة إلى امتلاكه خبرة عملية لا تقل عن ثلاث سنوات في موقع قيادي بإحدى الدوائر أو الهيئات الحكومية في إمارة الشارقة، كما على المرشحين اجتياز الاختبارات والمقابلات التي تقررها إدارة البرنامج.

وستتم عملية الاختيار بناء على تقييم السير الذاتية للمتقدمين من قبل لجنة الاختيار، ومن ثم اختصار قائمة المتقدمين بناء على الدرجة العلمية والخبرة العملية والإنجازات الذاتية من خلال سيرهم الذاتية، ثم ستتم دعوة القائمة المختصرة من المرشحين لإجراء امتحانات التقييم الفكري ومن ثم إجراء مقابلات شخصية لاختيار ستة عشر إلى عشرين مرشحا في البرنامج.

وأوضحت الجروان أن هذا البرنامج قد تم الإعلان عنه بمباركة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة الرئيس الأعلى لجامعة الشارقة وفي ظل حرص سموه على دعم العملية التنموية بالإمارة وعلى رأسها التنمية البشرية باعتبار أن إعداد الكوادر الوطنية هو المحرك الأساسي لعمليات التنمية الأخرى.

كما جاء هذا البرنامج بعد اعتماد سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، رئيس المجلس التنفيذي على التصور النهائي للبرنامج والمقدم من مركز التعليم المستمر وخدمة المجتمع بجامعة الشارقة.

وأشارت إلى أن البرنامج يسعى إلى المساهمة في تطوير أداء المسؤولين في المراكز القيادية وتأهيل قيادات الصف الثاني المرشحة لتولي الوظائف القيادية في مختلف الدوائر والجهات الحكومية بإمارة الشارقة، وبما يمكنها من إدارة مختلف جوانب العمل بفعالية وكفاءة عالية، والقدرة على تطبيق أفضل الممارسات في القطاع الحكومي.

ويزيد من قدرتها على اتخاذ القرارات المناسبة، وحل المشاكل المتعلقة بالعمل بأسلوب علمي وعملي حديث، بالإضافة إلى اكتساب مهارة التغيير التنظيمي والتطوير المؤسسي، وتأهيلهم لوضع الخطط الإستراتيجية للوحدات التنظيمية ضمن توجهات حكومة الشارقة والعمل على تنفيذها من خلال تزويد المشاركين بالمهارات الإدارية والتي تمكنهم من القيام بأعمالهم بفعالية اكبر وقيادة مؤسساتهم بأساليب متميزة.

وكشفت حنان الجروان أن البرنامج يستهدف تحديد القادة المستقبليين في القطاع العام، ومراقبة تطورهم والعمل على تطوير قدراتهم ومهاراتهم القيادية، وبناء شبكات للتواصل معهم من خلال برنامج تفاعلي متكامل لإعداد القادة، بحيث يساهم في مساعدة المشاركين للارتقاء بقدراتهم ومهاراتهم القيادية طبقاً لأرقى الممارسات الدولية في هذا المجال، حيث يسعى البرنامج لإعداد قاعدة الكفاءات من القياديين في مختلف التخصصات يستفيد من خلالها المجلس التنفيذي في حكومة الشارقة في المستقبل كموارد قيادية لسد الشواغر في دوائر وهيئات الحكومة.

وعن أهم ما يميز البرنامج، قالت رئيس اللجنة: إن البرنامج يتميز بمنهجية متنوعة وذلك للحصول على أكبر قدر من الفائدة من البرنامج ولتنويع طرق ووسائل نقل المعرفة، حيث سيشمل البرنامج معارف ومهارات أفقية تستهدف جميع المشاركين.

بالإضافة إلى معارف ومهارات عمودية تستهدف كل مشارك على حدة كل حسب تخصصه وذلك من خلال دورات تدريبية وورش عمل وجلسات عمل تفاعلية مشابهة للتخصص وإعداد مشاريع تطبيقية أو خطط إستراتيجية في مجال عمل المشارك، حيث سيتم استخدام أساليب متنوعة لتغطية مواضيع ومواد البرنامج منها المحاضرات والمناقشات الجماعية ودراسة حالات عملية، والعمل في مجموعات لتقييم مشاريع وممارسات إدارية.

وقال الجروان إن البرنامج سيغطي مجموعة من المواضيع التي تفيد القطاعات الحكومية مثل القيادة والإدارة الإستراتيجية والتخطيط الاستراتيجي والسلوك المؤسسي والإدارة الحكومية والثقافة المؤسسية وإدارة التغيير و إدارة الجودة الشاملة وإدارة المعرفة و اتخاذ القرارات و إدارة خدمة العملاء و مهارات الاتصال والتفاوض و تطوير الموارد البشرية و التنمية الذاتية.

وستمتد فترة انعقاد البرنامج مدة تسعة شهور لتغطية جميع مراحل البرنامج، حيث تتطلب بعض المراحل السفر للحضور الدورات المخصصة والتدريب العملي بما فيها فترة اختيار المشاركين وعملية التقييم، حيث يتكون البرنامج من عدة مراحل وهي: مرحلة الإعداد حيث سيتم تنظيمه في جامعة الشارقة ومرحلة التطوير حيث سيتم تنظيمه بالتعاون مع جامعة إكستر بالمملكة المتحدة وهي إحدى الجامعات العريقة في هذا المجال ولديها مركز متخصص للدراسات القيادية.

ومن ثم مرحلة التدريب العملي حيث سيتم تنظيمه بالتعاون مع كلية الخدمة المدنية بسنغافورة والتي تستقطب مشاركين من المؤسسات الحكومية من جميع أنحاء العالم، ويختتم البرنامج بمرحلة المراجعة والتقييم والذي سيتم تنظيمه في جامعة الشارقة وبإشراف الموجهين العمليين والذي سيتم التعاقد معهم للإشراف على مشاريع المشاركين وتوجيههم.

وأشارت حنان الجروان إلى أن خريجي البرنامج سيحصلون على عدد من المميزات مثل حصول المشاركين على فرصة زيادة خبراتهم الوظيفية والتعلم من أفضل الموارد الإدارية في العالم، وإعطائهم الأولوية في الحصول على منصب إداري لا يقل عن مدير إدارة في إحدى الدوائر المحلية بإمارة الشارقة والحصول على ترقية تحدد نوعيتها حسب وضع المشارك وبناء على توصية من لجنة مشروع إعداد القادة إلى المجلس التنفيذي، بالإضافة إلى شهادة صادرة من جامعة الشارقة والجهات المتعاونة معها وتكريم متميز برعاية المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة.

يذكر أن لجنة مشروع إعداد القادة قد قامت بمخاطبة جميع المرشحين في مؤسسات ودوائر وهيئات حكومة الشارقة للانضمام إلى البرنامج، حيث تم استلام ما يزيد عن 50 طلب ترشيح من مختلف دوائر وهيئات حكومة الشارقة من الجنسين.

ويستمر قبول استلام الطلبات من المرشحين للالتحاق في البرنامج حتى السادس من شهر سبتمبر تعقبها امتحانات التقييم الفكري والمقابلات الشخصية بعد الانتهاء من عمليات فرز السير الذاتية والتأكد من استيفاء الشروط للانضمام إلى البرنامج وامتحانات اللغة الانجليزية وذلك لاختيار 16 إلى 20 مشاركا ومشاركة للانضمام إلى البرنامج رسمياً.

كما قامت لجنة مشروع إعداد القادة بعقد ندوة تعريفية عن برنامج إعداد القادة في حكومة الشارقة بقصر الثقافة للمرشحين في برنامج إعداد القادة في حكومة الشارقة وبحضور عدد من مدراء عام دوائر ومؤسسات حكومة الشارقة، واستعرضت فيها تفاصيل اختيار المرشحين للبرنامج وفق شروط الالتحاق بالبرنامج وعملية التقييم والاختيار بالإضافة إلى منهجية البرنامج وآلية تنفيذها والتي ستتم على مراحل مختلفة تسعى إلى تحقيق عدد من الأهداف في كل مرحلة من المراحل، بالإضافة إلى عرض مميزات المشاركة والبرنامج الزمني لتنفيذ البرنامج بالإضافة إلى الرد على استفسارات المرشحين.

الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز