افتتح معالي حميد محمد عبيد القطامي وزير الصحة أمس فعاليات مؤتمر ومعرض أبوظبي الطبي الذي يقام في مركز أبوظبي للمعارض، وأكد أن المؤتمر والمعرض فرصة لتبادل الخبرات الطبية والاستفادة من ثورة العلم وما توصلت إليه التكنولوجيا من أدوات لرعاية الإنسان.

وأكد معاليه لدى افتتاح فعاليات المؤتمر أن التطورات المتلاحقة والمستجدات الصحية زادت من أهمية هذه الملتقيات التي تعطي الفرصة لزيادة المعارف والخبرات وتبادلها مع العلماء والمختصين الذين يمثلون مختلف المؤسسات الطبية. وأشار معاليه إلى أن المؤتمر وملتقياته وورش العمل تتطرق لموضوعات في غاية الأهمية وتنسجم وإستراتيجية وزارة الصحة للأعوام 2008 ـ 2010 حيث سلامة المرضى والطوارئ والكوارث المتزيدة في بعض دول العالم والرعاية الصحية والمشاكل التي تعاني منها المجتمعات المدنية كالسكري والبدانة وضغط الدم وأمراض القلب.

وأضاف أن التطورات المتلاحقة لا تقف عند حد في مجال خدمات الإدارة الصحية وأصبحت هاجساً يراوح المسؤولين عن الصحة في كافة بلدان العالم .

مشيرا إلى أن الإمارات تشهد طفرة ونهضة كبيرة في كافة المجالات لتكمل مسيرة التقدم والرخاء التي بدأتها منذ عقود من خلال شراكة المؤسسات الاتحادية والأخرى المحلية حماية للإنسان من كافة الأمراض سواء المعدية أو المزمنة والاهتمام بصحة الأطفال وتنشئتهم التنشئة السليمة لأنهم عماد المستقبل وتقديم التطعيمات والرعاية الصحية الكاملة لهم وللأمهات ضمن ذات الهدف.

وأشاد معاليه بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وأعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، على إقامة المشاريع الصحية ودعمها لتحقيق رفاهية المواطنين والمقيمين في الدولة والزوار وقدم شكره للمشاركين في المؤتمر متمنياً الخروج بتوصيات علمية تخدم صحة الإنسان والبحث العالمي.

تشتمل المؤتمرات الستة المدرجة على جدول أعمال المؤتمر «منتدى إدارة الرعاية الصحية» و«مؤتمر الطوارئ» و«مؤتمر سلامة المرضى» و«مؤتمر تكنولوجيا المعلومات في الرعاية الصحية» و«مؤتمر الإسعافات الطبية الأولية والتأمين والرعاية الطبية».

حضر المؤتمر الدكتور علي شكر وكيل الوزارة والدكتور عبدالغفار محمد عبدالغفور وكيل مساعد لشؤون الطب العلاجي والدكتور محمود فكري وكيل مساعد لشؤون الطب الوقائي والدكتور محمد الزرعوني مدير إدارة الإعلانات الصحية والدكتور عيسى جكة المنصوري مدير إدارة الصيدلة وعدد من المسؤولين.

من جانب آخر قام معالي وزير الصحة بجولة شملت بعض قاعات المؤتمرات وتفقد أجنحة المعرض حيث شاهد ما تقدمه الشركات المختصة من أدوات وأجهزة طبية متطورة وأدوية ومواد غذائية خاصة بالأطفال والأمهات والحوامل. يشار إلى أن شرطة أبوظبي تشارك بجناح خاص بالمعرض تعرض فيه وسائل الإنقاذ والإسعاف وكيفية التعامل مع مختلف الحوادث وحالات الطوارئ من خلال فريق متخصص وصاحب خبرة في هذا الشأن.

مشاركة 96 دولة و700 طبيب ومختص

أكد خبراء في عالم الطب أهمية التعليم المستمر لرفع معايير الرعاية الصحية في الدولة. وقال الدكتور رايموند هامدن، مدير معهد العلاقات الإنسانية في قرية المعرفة بدبي ان إلزامية التعليم المستمر لجميع المهنيين في قطاع الرعاية الصحية أمر لم يعد محورا للمناقشة مضيفا أهمية ادراك هيئات التعليم الصحي ضرورة تحديث معرفة العاملين في القطاع الصحي، ومتابعة احدث الأساليب المستخدمة في الوقاية والتشخيص والعلاج من الأمراض لتحقيق المصلحة العامة في توفير خدمة أفضل للمرضى والحد من التقصير.

وقالت الدكتورة سمارا فان دي بوت طبيب عام من مركز «هيلث كول» بمدينة دبي الطبية، ان الحصول على عدد محدد من ساعات التعليم الطبي المستمر المعتمد هو واجب على الأطباء لتوسيع معرفتهم الطبية والارتقاء بمعايير الرعاية الصحية في الإمارات.

واضافت ان التعليم الطبي المستمر هو طريق مهم جدا للتطوير والمحافظة على المعرفة الطبية والعلمية، ويسرني انه أصبح إلزاميا لجميع الأطباء الممارسين في الإمارات.

واشار الدكتور هامدن ود إلى إمكانية توفير الوقت والمال لتلقي التعليم الطبي المستمر وذلك بحضور المؤتمرات المحلية عوضا عن السفر للخارج وقال سايمون بيج، مدير قسم الصحة في «أي. أي. ار. ميدل ايست» ان الشركة تهدف إلى تأمين تعليم طبي مستمر باعلى جودة للعاملين في قطاع الطب في الشرق الأوسط، وذلك تطابقا مع المعايير العالمية المعترف بها في كل مكان.

دبي تستضيف المنتدى العالمي لصناعات الأدوية

تستضيف دبي في أبريل المقبل المنتدى العالمي الوحيد في الشرق الأوسط لصناعات الأدوية والتقنية الحيوية والذي تقدر مبيعاته حالياً بما يزيد على 28 مليار دولار وبأرقام تتضاعف سنوياً وأعلنت شركات من مختلف أنحاء العالم مساهمتها في هذا الحدث حيث ستصبح دبي مركزاً لصناعة المنتجات الدوائية والتقنية الحيوية العالمية في المنطقة.

يهدف المعرض إلى جذب الصناعة الدولية، لأن قطاع صناعة الأدوية في المنطقة قد أصبح استثماراً مهماً خاصة في الأسواق القائمة مثل الشام وشمال إفريقيا وإيران، اضافة إلى دول مجلس التعاون بأسواقها الحديثة سريعة النمو، حيث تعمل ما يقارب 450 شركة صناعة أدوية في الشرق الأوسط في سوق تقدر قيمته بأكثر من 18 مليار دولار ونموه بأكثر من 10% سنوياً وقال الدكتور بي ار شيتي، المدير التنفيذي في شركة «نيوفارما»:

يعتبر هذا المعرض كحقنة في الذراع بالنسبة لشركات الصناعات الدوائية في منطقة الشرق الأوسط لأنه بفضل هذا التجمع المميز ستستطيع شركات مثل «نيوفارما» الإمارات الوقوف امام منصة حصرية لتشارك وتناقش وتعرض من خلالها قوة هذه الصناعة في المنطقة التي بلغت مستويات عالمية.

ويقام معرض الصناعة الدوائية والتقنية الحيوية في الشرق الأوسط بناء على خلفية دولية ديناميكية، حيث توفر دبي خدمات مواصلات وانتقال متعددة وملائمة وتعد نقطة نموذجية للدخول إلى الأسواق العالمية، اضافة إلى تمتعها باستقرار وأمن اقتصادي وجو ممتاز من التعددية الثقافية يشجع على ازدهار أعمال الشركات العالمية.

وأكد سايمون بيج، مدير قسم الرعاية الصحية في «أي أي ار ميدل ايست» بأن شركات من مختلف القارات سواء من الأسواق المتطورة أو الناشئة، قد سجلت مشاركتها في المعرض لأنه يعتبر منصة حصرية للتواصل والاجتماع بين اللاعبين في هذه الصناعة مما ستتيح مناقشة وإقامة تحالفات جديدة ومشاريع مشتركة، وسيحظى المشاركون في المعرض بفرصة الالتقاء وممارسة أعمالهم ليس فقط مع صانعي القرار البارزين في الشرق الأوسط، بل مع أقطاب الصناعة في العالم .

ويقام على جانب المعرض مؤتمر يركز على القضايا الرئيسية التي تتراوح ما بين حقوق الملكية الفكرية وخدمات التعهيد الخارجي وعقود التصنيع والأبحاث، يعتبر هذا الحدث وجهة عالمية بالنسبة لصناعة المنتجات الدوائية والتقنية الحيوية وفرصة يجب ان لا تفوت أحدا من المختصين.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري