صرح مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أنه لابد أن يكون شهر ديسمبر الحد الأقصى لمعرفة ما إذا كانت إيران ملتزمة بالوعود التي قطعتها على نفسها بشأن نشاطها النووي، فيما أعلنت إيران أنها قد تلجأ إلى أطراف دولية أخرى لاستكمال العمل في مفاعل بوشهر النووي الذي يشيده الروس.
وعلق البرادعي آمالا عريضة على الاتفاقات الأخيرة للوكالة الدولية مع طهران بشأن الملف النووي الإيراني. وقال في حديث مع مجلة «شبيغل» الألمانية إن هيئته التابعة للأمم المتحدة وضعت للمرة الأولى خطة زمنية محددة بوضوح للكشف عن القضايا العالقة بشأن الملف النووي الإيراني. وأضاف انه «لابد أن يصبح بمقدورنا حتى نوفمبر أو ديسمبر كحد أقصى معرفة ما إذا كانت طهران ملتزمة بالوعود التي قطعتها على نفسها.
وقال البرادعي إن هذا الموعد «ربما كان الفرصة الأخيرة» التي على إيران ألا تضيعها. ودعا إلى عدم تشديد العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على إيران خلال «الفترة التجريبية». وحذر بشدة الولايات المتحدة وإسرائيل من توجيه ضربة عسكرية لإيران. وقال «ربما دمرت هذه الضربة جزءا كبيرا من المنشآت النووية الإيرانية ولكن مثل هذا الشيء جدير بأن يشعل حريقا شاملا مخيفا في المنطقة وسيعزز بكل تأكيد تلك الدوائر الإيرانية التي تؤيد صناعة قنبلة نووية».
من ناحيته، اعلن ممثل ايران لدى الوكالة الدولية للطاقة النووية علي اصغر سلطانيه ان ايران ستوقف التعاون مع فرق التفتيش إذا ما صدر قرار ثالث من مجلس الأمن الدولي. وفي وقت رحبت روسيا أمس بالتقرير الأخير للبرادعي بشأن البرنامج النووي الإيراني ووصفته بالإيجابي.
وأوضح المستشار الاعلامي للرئيس الايراني علي اكبر جوان فكر أن بلاده قد تلجأ إلى أطراف دولية اخرى لاستكمال العمل بمفاعل بوشهر النووي. وأضاف فكر ان ايران ترغب في أن يفي الجانب الروسي بتعهداته لاستكمال هذه المحطة النووية. وكان من المفترض ان يتم تشغيل المحطة المذكورة من قبل الجانب الروسي في نهاية العام 2004 إلا انه تأجل لمرات عدة.