تعتبر تجارة الأقمشة من أكثر أنواع التجارة رواجا فيما مضى ولكن بعد قيام التكتلات الاقتصادية والتجارة الحرة بين عدد كبير من الدول، وإغراق الأسواق بالملابس الجاهزة المختلفة الأنواع والتصاميم وبأسعار مناسبة لمختلف الفئات، تضاءل الإقبال والشراء على الأقمشة بنسبة 50% بالرغم من انتشار أسواقها، حيث ينظر لها معظم الأفراد على أنها مكلفة مقارنة بما هو جاهز ومتوفر بالسوق. ويتطلع العاملون فيها إلى اتخاذ إجراءات للنهوض بها وتطويرها.
ويقول رحمة الله عبدالرزاق تاجر أقمشة إن السوق أصبح متقلبا وغير ثابت وتجارة الملبوسات الجاهزة أثرت بشكل كبير على تجارة الأقمشة لقلة أسعارها بالإضافة إلى قلة رسوم الجمارك عليها، لافتا إلى أن نسبة الشراء والإقبال على الأقمشة أصبح ضعيفا في الوقت الحالي، فقد زادت معاناتهم إلى جانب الركود الموجود في السوق من الغلاء المعيشي الفاحش والإيجارات الباهظة ورسوم الإقامة والرخص التجارية وما إلى ذلك.
ويضيف علي أحمد كمال « بائع أقمشة » بأنه الإقبال في السابق كان كبيرا على شراء الأقمشة وخصوصا في مواسم الأعياد والمناسبات وقدوم الصيف. وكان الرائج بشكل كبير أقمشة «البدل» حيث كان يتم شراء أكثر من 10 قطع مختلفة على حسب عدد الأسر وحاجتها لكن حاليا الوضع تغير وأصبح سعرها رخيصا وأصبح الإقبال على أنواع محددة مثل أقمشة الستائر والبنطال والأقمشة ذات الأسعار الرخيصة بسبب إمكانية شرائها بأسعار مناسبة من المحلات المتخصصة. مبينا بأن معظم البضائع تستورد من دول جنوب شرق آسيا وسوريا والهند لافتا إلى الكلفة العالية للأقمشة إلا أنها تعيش لفترة أطول بالإضافة إلى أن الفرد يستطيع انتقاء ما يريده من أشكال وألوان.
وأضاف بدرخان السلام «بائع أقمشة آخر» بأن هذه التجارة مهنة متوارثة لا يستطيعون تركها بالرغم من عوائدها الضعيفة مقارنة بالسنوات الماضية، فقد أصبحت هذه التجارة في الطريق للانقراض ولا يوجد إمكانية للنهوض بها بسبب انتشار محلات الملابس الجاهزة، وخصوصا تلك التي تبيع بأسعار لا تساوي كلفة القماش بالرغم من أن جودة خاماتها أقل من الأقمشة التي تباع بالأمتار. مشيرا إلى أنه أصبح واضحا بأن السوق يحتاج لإجراءات فاعلة للحفاظ على هذه التجارة من الانقراض.
الفجيرة ـ ناهد مبارك
