شطبت لجنة فض المنازعات الإيجارية في أبوظبي ما يزيد على 400 قضية ايجارية بسبب قيام أصحابها من ملاك ومستأجرين بسحب الدعاوى او تركها وعدم متابعتها لأسباب تتعلق بتحقيق الصلح والتسوية بين الأطراف المتنازعة أو بسبب تغيب الطرفين عن حضور جلسات اللجنة لأكثر من مرة.
وأكدت مصادر في اللجنة أن ظاهرة ترك القضايا من قبل بعض المستأجرين والملاك أصبحت شائعة خلال الشهرين الماضيين مشيرة إلى أن العديد من هؤلاء يقومون بعد فترة من رفعهم تلك القضايا بمراجعة اللجنة للإبلاغ عن ترك الدعوى أو التراجع عنها لاسباب مختلفة معظمها يعود الى تحقيق التسوية وفي أحيان أخرى قد يشعر المالك أو المستأجر بأنه تعجل في رفع الدعوى فيقوم بتركها وعدم متابعتها.
وأفادت المصادر أن من حق اللجنة شطب القضية في حال ابلغ صاحب الدعوى عن عدم رغبته في استكمالها او في حالة عدم حضور طرفي النزاع لأكثر من جلسة بالرغم من إبلاغهم رسميا بموعد الجلسات مع العلم أن اللجنة وبهدف سرعة الفصل في القضايا الإيجارية التي تشهد ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة الماضية تعقد جلستين أسبوعيا يومي الثلاثاء والخميس.
وأوضحت المصادر أن اللجنة قامت مؤخرا بزيادة عدد الموظفين بسبب ارتفاع عدد القضايا التي ترد إلى اللجنة يوميا وهي الظاهرة التي تفاقمت خلال العامين الماضيين في إمارة أبوظبي والمتمثلة في أزمة السكن الخانقة التي تشهدها معظم المناطق بسبب ارتفاع الطلب على السكن مع قلة المعروض وقيام بعض أصحاب البنايات ومكاتب العقارات باستغلال هذه الظاهرة ومحاولة رفع الإيجارات بنسب مرتفعة تجاوزت في بعض الأحيان 200% من قيمة الإيجار في الوقت الذي يحدد فيه قانون الإيجارات النسبة القانونية للزيادة السنوية ب 7% الأمر الذي دعا المستأجرين اللجوء إلى لجنة فض المنازعات الإيجارية لرفع قضايا ضد الملاك .
وأفادت المصادر أن أزمة السكن التي تشهدها أبوظبي أفرزت العديد من الظواهر السلبية منها التأجير من الباطن وظاهرة الشقق المفروشة ومحاولات الملاك دفع المستأجرين إلى الإخلاء لتحويل الشقق إلى شقق مفروشة أو عمل عقود جديدة بأسعار مرتفعة.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي