أغرب قضية احتيال التي لا علاقة لها بسرقة الأموال هي التي نظرتها محكمة رأس الخيمة الابتدائية مؤخرا حيث أدانت شابا بمعاشرة فتاة هما من جنسية عربية بالحرام بعدما خدعها بأنه تزوجها من أبيها ثم هرب وحكمت عليه غيابيا بالسجن 5 سنوات مع الإبعاد عن أراضي الدولة بينما قضت أيضا بإبعاد الفتاة التي حملت منه سفاحا.
لكن المزعج في هذه القضية يكمن في أن والد الفتاة هو نفسه الذي تعرف على الشاب ثم سمح له بدخول المنزل والتعرف على ابنته والسماح له بالتردد على المنزل كما لو أنه أحد أفراد الأسرة. وحكاية الاحتيال التي نسجها الشاب بدقة متناهية بدأت قبل دخوله منزل أسرة الفتاة باصطياد والد الفتاة أولا وذلك عندما عكف على الصلاة في المسجد الذي يترد عليه وهو الأمر الذي أشاع الطمأنينة في نفس والد الفتاة فتمناه زوجا لابنته ولذلك حرص على دعوته لزيارة منزل الأسرة وهى دعوة ما كان له رفضها لأنها تشكل بداية الوصول للصيد الثمين.
وعندما دخل الشاب المنزل تعرف على الفتاة وأعرب عن رغبته في خطبتها فوافق الوالد على الفور لتبدأ من بعد ذلك المرحلة المهمة المتمثلة في اصطياد الصيد بقلب مطمئن فقد كان يتصرف داخل الأسرة كما لو أنه فردا من أفرادها وبذكاء منه استطاع إقناع الفتاة بأنه تزوجها بصورة رسمية من والدها وفي غياب أفراد الأسرة كان يتردد على المنزل ومعاشرتها كزوجة له. والواقع فإن والد الفتاة لم يدرك أنه وقع في كمين إجرامي نصبه له الشاب الذي سمح له بدخول منزله إلا بعد فوات الأوان أي عندما كادت الابنة أن تضع حملها السفاح.
رأس الخيمة ـ «البيان»: