تنتهي مساء اليوم الأحد المهلة الخاصة بتسوية أوضاع العمالة المخالفة وفقا لقرار مجلس الوزراء وسوف تبدأ وزارة العمل اعتباراً من غد الاثنين تطبيق العقوبات فيما يتعلق بغرامات عدم تجديد بطاقات العمل المنتهية ونقل الكفالة والتي تقدر ب5 آلاف درهم عن كل سنة أو جزء من السنة.
وأكد معالي الدكتور علي عبدالله الكعبي وزير العمل بأنه اعتبارا من يوم غد لن يسمح بإجراءات نقل كفالة لأي عامل مخالف لم تصدر له بطاقة عمل أو ليس على رأس عمله، مشددا على أن العمالة المخالفة ليس لها إلا خيار واحد وهو اللجوء لإدارات الجنسية والحصول على الإلغاء والمغادرة خارج البلاد. وثمن معالي وزير العمل قرار سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية بمنح العمالة المخالفة مهلة شهرين حتى 2 نوفمبر المقبل لتسوية أوضاعها للمغادرة ودون تعديل الأوضاع وهي فرصة ثمينة للعمالة المخالفة، مشيرا إلى أن قرار سموه يأتي في إطار التنسيق والتعاون بين الجهات المعنية بالدولة في خصوص تطبيق قرار مجلس الوزراء. وأعلن الدكتور الكعبي أن الوزارة أيضا سوف تتوقف ابتداء من يوم غد وعقب انتهاء المهلة عن إلغاء أو سحب بلاغات الهروب للعمالة ماعدا البلاغات الكيدية.
من جانبه قال حميد بن ديماس وكيل وزارة العمل المساعد أنه تقدم يوم أمس قرابة 200 حالة في دبي بغرض نقل كفالتهم والاستفادة من مهلة تسوية الأوضاع وكذلك100 حالة في الإلغاء وأكد بن ديماس أن الوزارة جادة وغير متراجعة عن قرارها بشأن وقف إصدار تصاريح عمل للكفيل الذي لديه منشآت بها بطاقات عمل منتهية أو يعمل بها عمالة مخالفة عقب انتهاء المهلة وصدرت تعليمات بذلك للجان المعنية، لافتا إلى ضرورة تحمل أصحاب المنشآت لمسؤوليتهم بعد أن منحت الحكومة لهم المهلة لتسوية الأوضاع.
وتفقد معالي الدكتور علي عبدالله الكعبي وزير العمل أمس صالة تسوية أوضاع العمال المخالفين بالبطين في أبوظبي في اليوم قبل الأخير من المهلة المقرر انتهاؤها اليوم الأحد بالنسبة لاستقبال معاملات تعديل أوضاع المخالفين، فيما تستمر المهلة حتى الثالث من نوفمبر المقبل بالنسبة للراغبين في الإلغاء والمغادرة والذين تقدموا بمعاملاتهم للإلغاء والمغادرة ولم يحصلوا بعد على تصاريح المغادرة.
وشهد اليوم قبل الأخير من المهلة إقبالاً ضعيفاً من المخالفين من العمال وأصحاب العمل على غير التوقعات التي كانت تشير إلى زيادة الأعداد بشكل ملحوظ عما كانت عليه في الأيام الماضية من المهلة، حيث لم يتجاوز عدد المراجعين حتى الساعة الثانية ظهراً «30 مراجعاً فقط» في حين كان يتراوح العدد في الأيام الماضية بين 200 إلى 500 مراجع.
وكانت وزارة العمل قد بدأت في الساعة السابعة والنصف صباح أمس السبت في استقبال معاملات المخالفين عملاً بتوجيهات معالي الوزير لإتاحة الفرصة لإنهاء معاملات أكبر عدد من المخالفين قبل انتهاء المهلة اليوم. وقال محمد أحمد الزعابي مدير إدارة علاقات العمل في أبوظبي ان معالي الوزير حرص على التواجد في صالة تسوية الأوضاع مع بداية دوام أمس «الاستثنائي» من الساعة السابعة والنصف صباحاً حتى السادسة مساءً ويتواصل اليوم أيضاً.
حيث اطمأن على سير العمل ووجه موظفي الصالة بتسهيل إجراءات المخالفين الذين يتقدمون للاستفادة من المهلة سواء في حالة تعديل الأوضاع أو الإلغاء والمغادرة. وأضاف ان الوزارة تنتهي اليوم الأحد من استقبال المخالفين باعتباره آخر يوم في المهلة لتسوية الأوضاع في حين سيبقى باب المهلة مفتوحاً للراغبين في الإلغاء والمغادرة والحصول على تصاريح مغادرة وسيكون ذلك من اختصاص إدارات الجنسية والإقامة بالدولة حيث يقتصر التمديد على المخالفين الذين يرغبون في الحصول على تصاريح المغادرة فقط دون السماح لهم تسوية أوضاعهم داخل نفس المنشآت التي يعملون بها أو بنقل كفالاتهم لمنشآت أخرى.
وقالت منى الرئيسي نائب مدير إدارة علاقات العمل ان الإقبال كان ضعيفاً جداً من قبل المخالفين مما يؤكد ان معظمهم قد تقدموا للاستفادة من المهلة خلال الأيام الماضية، مشيرة إلى انه يمكن ان يكون بعضهم لم يعلم بدوام الوزارة اليوم السبت (أمس) نظراً لأنه إجازة.
وقالت ان معالي الوزير كان حريصاً على تعويض يوم الإجازة مسبقاً للمخالفين بإصدار توجيهاته باستقبال معاملاتهم أمس بدلاً من اقتصارها على اليوم الأحد مراعاة لظروفهم، مشيرة إلى ان الوزير ولدى تفقده الصالة وعد بصرف مكافآت مالية وشهادات تقدير لجميع الموظفين الذين سيعملون يومي السبت والأحد ولمدة تصل لأكثر من 10 ساعات.
ؤأعلن العميد محمد احمد المري مدير إدارة الجنسية والإقامة في دبي أن عدد المخالفين الذين استفادوا من فترة المهلة الأولى الممتدة من 2 يونيو 2007 إلى 31 أغسطس 2007 وصل إلى مئة وأربعة وثمانين ألفا وثمانمئة وثلاثة وسبعين مخالفا. وأضاف أن الإدارة أصدرت مئة وواحداً وعشرين ألفاً وستمئة وخمسة تصاريح مغادرة خلال المهلة نفسها. كما قام ثلاثة وستون ألفاً ومئتان وثمانية وستون مخالفا بتعديل أوضاعهم داخل الإمارة.
وأكد العميد المري أن هذا الانجاز الكبير هو ثمرة جهود موظفي إدارة الجنسية والإقامة في المراكز المختلفة والذين اعتبروا دورهم خلال هذه الفترة جزءا من مهمة وطنية شاملة فتخلوا عن عطلهم الصيفية مع عائلاتهم لمواكبة هذا الاستحقاق الوطني المهم. وأشاد العميد المري بالتعاون الكبير الذي قدمته القناصل المتعددة في دبي ومنها القنصلية الهندية والمصرية.
وشكر العميد الجهود المستمرة لشرطة دبي وبلدية دبي وهيئة كهرباء ومياه دبي للدعم الكبير الذي ساهم في نجاح المهمة الصعبة خلال المهلة المحددة. كما ناشد العميد جميع العمال المخالفين للاستمرار بتقديم طلباتهم في الفترة المقبلة ..مؤكدا أن جهود الإدارة سوف تتواصل بنفس الكفاءة والاندفاع للاستفادة من المهلة القانونية المحددة في هذا المجال.
متابعة : عادل السنهوري وممدوح عبدالحميد و«وام»


