حذّر رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون، والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، من فرض عقوبات جديدة ضد الأطراف التي تستمر في القتال أو عرقلة الجهود الرامية إلى إيجاد حل سياسي للأزمة في إقليم دارفور السوداني، وطالبا بتكثيف الجهود لتأمين هدنة في الإقليم الواقع غرب السودان، فيما وجه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دعوة ملحة إلى البلدان الأعضاء، لإرسال سلاح ورجال إلى قوة الأمم المتحدة - الاتحاد الافريقي التي ستنتشر في دارفور.
وقال براون وساركوزي في مقال مشترك نشرته صحيفتا «التايمز» و«لوموند» أمس، إن مهمة حفظ السلام المشتركة بين الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي، «يجب أن تكون نقطة البداية للجهود الرامية إلى إحلال السلام وتكثيف الجهود الدولية من أجل تأمين وقف لإطلاق النار في دارفور حيث أدى القتال المستمر إلى نزوح أكثر من مليوني شخص».
وطالبا جميع الأطراف المعنية في أزمة دارفور بإلقاء السلاح واحترام وقف إطلاق النار من دون تأخير والتوقف فوراً عن شن الغارات الجوية ضد المدنيين. واعتبر الزعيمان الأوروبيان أن الحل لأزمة دارفور «مزيج من وقف إطلاق النار وقوة لحفظ السلام وإعادة بناء الاقتصاد والتهديد بفرض عقوبات جديدة».
وأشار براون وساركوزي إلى أنهما سيوفدان في غضون الأيام القليلة المقبلة، إلى السودان وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية المسؤول عن أفريقيا مارك مالوك براون ووزيرة الدولة الفرنسية للشؤون الخارجية وحقوق الإنسان راما ياد.
من جانبه كتب بان كي مون في تقرير إلى مجلس الأمن «أدعو الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الإسراع في تقديم المعدات العسكرية التي لا تزال غير متوافرة إلى قوة الأمم المتحدة - الاتحاد الافريقي حتى تتمكن من القيام بمهمتها الصعبة». وفى تطور لافت، قرر مجلس السلم والأمن الافريقى ومقره أديس أبابا أرسال بعثة فنية متخصصة خلال الأيام المقبلة إلى الدول التى أعلنت مساهمتها بقوات لحفظ السلام بأقليم دارفور .
ووفقا لمصادر دبلوماسية فان عدد القوات التى تم الاعلان عنها حتى الآن بلغ تسعة عشر ألفا وخمسمائة وخمسين جندياً بينما بلغ عدد قوات الشرطة المنوى إرسالها لدارفور أيضا ألفا ومائة وستة وستين وعدد المراقبين مائة وأربعين بالإضافة إلى مائة وعشرين موظف اتصالات.
وأوضحت المصادر أن الدول التى أعلنت استعدادها للمساهمة فى تلك القوات هى نيجيريا وبنجلاديش وباكستان والأردن والصين وأثيوبيا وبوركينافاسو وغانا ومالى وتنزانيا وملاوى والسنغال وزامبيا وموريتانيا وكينيا ومدغشقر والكونغو ومصر وجنوب أفريقيا وتوجو وأوغندا.