أعلن مصدر فلسطيني مسؤول أمس أن السلطة الفلسطينية استرجعت جميع الوثائق والمواد الأرشيفية التي كانت داخل مكتب الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في تونس، تمهيدا إلى نقلها إلى رام الله، ما أنهى الجدل الذي أثير أخيراً حول مصير هذا الأرشيف، مؤكداً على قرب عودة عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» أحمد غنيم (أبوماهر) ورئيس أركان جيش التحرير الفلسطيني محمد عفانة إلى الضفة الغربية قريباً.
وقال المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن «عملية نقل أرشيف عرفات من مكتبه الكائن بشارع يوغرطة بضاحية ميتويل فيل بتونس، تمّت تحت إشراف مدير عام مكتب الرئيس محمود عباس (أبومازن) رمزي خوري الموجود حالياً في العاصمة تونس». وأوضح أنه «تمّ إخراج أكثر من 40 صندوقاً مليئة بالوثائق والمواد الأرشيفية من مكتب عرفات، حيث نقلت إلى مكان آخر تمهيداً لنقلها إلى الأراضي الفلسطينية»، ما يعني قرب إغلاق هذا المكتب.
وقال إن الوجود الفلسطيني في تونس مُقدم خلال الأيام والأسابيع المقبلة، على جملة من التطورات وصفها بـ «الجذرية لجهة انعكاساتها المباشرة على ما تبقى من مؤسسات فلسطينية في الخارج». وأشار إلى أن هذه التطورات المرتقبة «سياسية وتنظيمية، وتبدأ بإغلاق مكتب عرفات لخفض النفقات ولا تنتهي بإقفال مقر دائرة التعبئة والتنظيم لحركة (فتح) في تونس التي يرأسها عضو اللجنة المركزية لحركة فتح أحمد غنيم».
وتوقع المصدر عودة غنيم خلال أسابيع مع عدد من موظفي دائرة التعبئة والتنظيم إلى الأراضي الفلسطينية»، وذلك في خطوة اعتبرها مهمة لحركة «فتح»، نظراً إلى أن غنيم الذي يعرف باسم المفوض العام لـ «فتح»، يوصف بأنه «ضمير الحركة»، والمؤهل أكثر من غيره لتوحيد صفوفها.
وكشف النقاب عن أن «عضو اللجنة المركزية لحركة (فتح) حكم بلعاوي الموجود حاليا بتونس، نقل تطمينات من أبو مازن إلى غنيم بشأن عودته إلى رام الله». ولم يستبعد أن يرافق غنيم في عودته محمد عفانة قائد هيئة أركان جيش التحرير الفلسطيني، إلى جانب عدد كبير من كوادر منظمة التحرير المقيمين بتونس.