بحث معالي حميد محمد القطامي وزير الصحة في مكتبه صباح أول من أمس مع أعضاء مجلس إدارة صندوق الدعم المالي قواعد العمل للمرحلة المقبلة، وناقش كيفية تفعيل دور الصندوق للقيام بدور حيوي لدفع مسيرة التطور في المجال الصحي.

وصرح معاليه عقب انتهاء الاجتماع بمجلس إدارة الصندوق أن الوزارة أنشأت صندوق الدعم المالي بهدف تعزيز الخدمات الصحية وتوفير أكبر قدر ممكن من التسهيلات المالية للمساهمة في إنشاء المراكز الطبية وتزويدها بالأجهزة الحديثة، إلى جانب تذليل العقبات أمام البحوث العلمية وتنشيط المؤتمرات والندوات العلمية في المجال الصحي التي تخدم بالأساس الأهداف الاستراتيجية لوزارة الصحة الرامية إلى الحفاظ على الصحة العامة، وتأكيد حق الأفراد في حياة آمنة صحيا من خلال توفير كافة الخدمات المتعلقة بالصحة والعلاج والوقاية من الأمراض.

وأضاف أنه استعرض مع أعضاء الصندوق أسس وقواعد الاستثمار في المجال الصحي بالشكل الذي يضمن للمواطنين والمقيمين على أرض الدولة الحصول على العلاج المناسب والرعاية الصحية المطلوبة للاحتفاظ بأفراد أصحاء قادرين على مواكبة التطور المتلاحق الذي تشهده الإمارات العربية المتحدة هذه الأيام في ظل التوجيهات الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة، والقيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي.

ومن جانبه أوضح الدكتور أمين الأميري وكيل الوزارة المساعد، وعضو مجلس إدارة الصندوق أنه قدم مشروعا لإنشاء مركز تخصصي جديد لعلاج بعض أمراض الدم وتمت الموافقة عليه، ليكون أول مركز متخصص في علاج أمراض الدم المستعصية في الشرق الأوسط، ويستقبل الحالات المرضية من داخل الدولة ومختلف دول الشرق الأوسط أيضا.

مشيرا إلى أن المركز سيكون عبارة عن برنامج مشترك في التعاون الصحي بين القطاعين العام والخاص والمؤسسات المعنية بالعمل الاجتماعي، بحيث يكون المجال مفتوحا أمام رجال المال والأعمال والاقتصاد للمساهمة والمشاركة في تقديم خدمات طبية راقية يستفيد منها المجتمع الإماراتي، وكافة الدول المحيطة.

وقال الأميري إنه تمت الموافقة أيضا على العرض الذي تقدم به علي النجار كبير المديرين التنفيذيين في بنك دبي الوطني، عضو الصندوق، حول أسس الاستثمار في المجال الصحي وكيفية إنشاء صندوق فرعي يتبع الصندوق المالي ويختص برعاية وإنشاء مشاريع صحية خاصة، والاستثمار في مجال العقارات الصحية ( المراكز الطبية والمستشفيات) وكذلك الاستثمار في مجال الصناعات التي تقدم منتجات ذات علاقة بالصحة والدواء والأجهزة الطبية.

وأضاف أنه تم اعتماد مبلغ مالي من الصندوق لتنظيم إحدى المناسبات العلمية الكبرى في الإمارات بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية في سويسرا، سيتم الإعلان عن تفاصيلها قريبا بحيث تعقد في بداية نوفمبر المقبل، وتشارك فيها مختلف الجهات الصحية في دول العالم، لافتا إلى أن اللائحة الداخلية للصندوق التي تمت مناقشتها حددت آلية عمل الصندوق وكيفية الدخول في عالم الاستثمارات الصحية والأسس التي يجب اتخاذها للترويج عن أهداف ونشاط الصندوق باعتباره منفذا للمساهمات الوطنية الجادة من اجل الارتقاء بالخدمات الصحية وتعميم الفائدة لكافة الأفراد.

وقالت الدكتورة فوزية خلفان مديرة الصندوق إنه تم وضع اللائحة المالية والداخلية، لعمل الصندوق، مشيرة إلى المقترح الذي قدمته بشأن وضع هيكل تنظيمي يضمن سير العمل بشكل منتظم لتحقيق أهداف الصندوق، حيث تشهد الفترات المقبلة العديد من المشروعات التي تم استعراض بعضها في الاجتماع، وتمت الموافقة على البعض منها للبدء في تنفيذها، وتم إدراج البعض الآخر للبحث والدراسة للنظر في إمكانية تنفيذها على ارض الواقع. وأضافت انه تم بحث آلية جمع التبرعات لدعم أنشطة الصندوق حتى نستطيع القيام بالمشروعات المختلفة.

دبي ـ عماد عبد الحميد