تزايدت في الآونة الأخيرة استفسارات كثيرة تدعو إلى إيجاد تبريرات علمية عن التغير في شكل البحر وارتفاع منسوب المياه والأمواج عن المعدل الطبيعي وسط مخاوف واسعة من تغيرات مناخية على المنطقة مستقبلا ضمن ما أثاره إعصار جونو من تساؤلات وحالة ترقب وترصد.

وفيما بدا محاولة للإجابة على هذه التساؤلات وأنه لا مجال للقلق أشار بيان صادر من إدارة الأرصاد الجوية الى أن الأمواج البحرية تنشأ نتيجة لازدياد سرعة الهواء أو الرياح وكلما ازدادت سرعة الرياح وطالت فترة تأثيرها على سطح الماء ازداد ارتفاع الموج، حيث ان الرياح الشمالية الغربية (رياح الشمال) التي تهب في موسم الشتاء تؤدي إلى ارتفاع أمواج البحر العربية وفي المناطق الداخلية البعيدة عن الشاطئ في خليج عمان وبحر العرب. في حين تؤدي الرياح الجنوبية الشرقية والشرقية عموما إلى ارتفاع الموج على الساحل الشرقي للدولة وتأثيرها محدود نظرا لضعف الرياح الجنوبية الشرقية بوجه عام، وقد تنشأ الأمواج البحرية نتيجة لحدوث ظاهرة التسونامي.

حيث يؤدي ذلك إلى اضطراب في مياه البحار والمحيط قرب مركز حدوث الزلازل، فتنشأ الأمواج التي تتحرك في كل اتجاه حتى تصل إلى الشواطئ وقد تسبب بعض الخسائر. وأوضح البيان أن ارتفاع وانخفاض منسوب مياه البحر يحدث يوميا مع ظاهرة المد والجزر التي عادة ما تكون مدين وجزرين كل 24 ساعة وقد يتصادف ذلك مع نشاط للرياح تزيد من ارتفاع المد أو تعمق من انحسار المياه مع الجزر وذلك يعتمد على قوة الرياح واتجاهها. وأشار البيان الى أنه نظرا الى أن ظاهرة المد والجزر مرتبطة أساسا بشكل القمر ووضوحه فإن الاختلاف بين منسوب المد والجزر يكون كبيرا في فصل الصيف، حيث تندر السحب وتصفو السماء ويكون تأثير القمر على هذه الظاهرة كبيرا.

كما أن الارتفاع في موج البحر أو منسوب مياه البحر يرجع أساسا إلى التغيرات المعتادة يوميا وحسب فصول السنة المختلفة وكذلك عوامل عديدة، أما ارتفاع منسوب مياه البحر نتيجة للتغير المناخي فتتطلب عدة سنين أو عقود من السنين ليرتفع الماء 1 مم. وأضاف التقرير أن نشاط الصيادين يرتبط بالبحر فهم يطلقون أسماء محلية على بعض الرياح ويكونون على خبرة بمواسم حدوث رياح الكوس والمربعانية وبورصات الهند، وكذلك بحكم تعاملهم مع البحر يعرفون المواسم التي يكثر أو تندر بها الأسماك سواء بسبب ارتفاع درجة الحرارة أو زيادة تأثير المد والجزر.

الساحل الشرقي - ناهد مبارك