أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» قانوناً اتحادياً بشأن السلع الخاضعة للرقابة في الاستيراد والتصدير. ويمنح الباب الأول في القانون الاتحادي رقم 13 لسنة 2007 السلطة المختصة حظر أو تقييد استيراد أو تصدير أو إعادة تصدير أي سلعة بأسباب محددة تنحصر في السلامة أو الصحة العامة أو البيئة أو الموارد الطبيعية أو الأمن الوطني أو أسباب تتعلق بالسياسة الخارجية للدولة مع الأخذ بعين الاعتبار القيود الكمية التي قد تفرض على السلع بموجب التشريعات النافذة وبما لا يخل باختصاص الجهات المعنية ومع مراعاة ما تنص عليه الاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها الدولة أو صادقت عليها.

ويهدف هذا الإجراء إلى توحيد تطبيق مثل هذه الإجراءات على مستوى الدولة ككل وليس على مستوى إمارة دون الأخرى لان التطبيق المحدود النطاق لا يحقق الغاية المرجوة من أي حظر أو تقييد لسلعة بالإضافة إلى أن تباين واختلاف هذه الإجراءات بين إمارات الدولة يتسبب بإرباك وإعاقة الحركة التجارية للدولة ككل.

ونص القانون على تشكيل لجنة وطنية بقرار من مجلس الوزراء تسمى «اللجنة الوطنية للسلع الخاصة برقابة الاستيراد والتصدير وإعادة التصدير» برئاسة ممثل عن وزارة الاقتصاد وعضوية عدد من الوزارات المعنية والهيئات الاتحادية المعنية وممثلين عن القطاع الخاص تقوم بالتعاون والتنسيق مع السلطة المختصة والجهات المعنية.

فيما يتعلق بالقواعد المنظمة لشؤون الاستيراد والتصدير وفقا لأحكام هذا القانون وتقديم المشورة الفنية للجهات الاتحادية والمحلية بالدولة لضمان تحقيق تطبيق أهداف الباب الأول بما لا يمس بالمصالح التجارية للدولة وبالشكل الذي يمكن أية جهة محلية لديها أسباب لحظر أو تقيد سلعة ما أن توصي للجنة باعتمادها على مستوى الدولة. ونص القانون على أن تعمل اللجنة أيضاً كجهاز مراجعة للإجراءات النافذة في الدولة التي يترتب على أساسها حظر أو تقييد استيراد أو تصدير أية سلعة.

وتتضمن أحكام الباب الأول أطرا عامة تحكم منح تصاريح الاستيراد والتصدير من حيث مدة النظر بطلبات الحصول عليها والتظلم ضد قرارات الجهة التي تنظر فيها وحالات إلغائها. وتطرق الباب الثاني في القانون إلى تصدير وإعادة تصدير السلع الاستراتيجية والتقنية المتعلقة بها بالإضافة إلى أعمال الوساطة في عقود تصدير أو نقل هذه السلع وتقنياتها.

ويتكون هذا الباب من جزأين الأول «النصوص القانونية التي تنظم التعامل بالسلع الاستراتيجية»..والثاني «جدول السلع الاستراتيجية الملحق بالقانون» والذي يتكون من أربعة أقسام الأول «تفسير للمصطلحات الفنية المستعملة في الجدول» والثاني «قوائم السلع الاستراتيجية التي توزعت على ثلاث قوائم هي قائمة الأسلحة والعتاد العسكري والحربي وقائمة السلع الكيميائية والبيولوجية وقائمة السلع ذات الاستخدام المزدوج المدني والحربي.

بينما تضمن القسم الثالث من جدول السلع الاستراتيجية السلع التي يمنع نقلها مرحليا إلا بتصريح وهي سلع محددة بعينها من القسم الثاني..في حين شمل القسم الرابع السلع التي لا يسمح للشخص بالتوسط أو التفاوض بشأنها إلا بموافقة مسبقة وهي سلع محددة بعينها من القسم الثاني.

وتعالج أحكام الباب الثاني من القانون المسائل المتصلة بتصدير أو إعادة تصدير السلع الاستراتيجية والتقنية المرتبطة بها وشحنها من وسيلة نقل إلى أخرى عبر موانئ الدولة والتوسط بشأن إبرام عقود نقلها إلى خارج الدولة أو من مكان لآخر خارج الدولة..

وتحظر الأحكام القانونية تصدير أو إعادة تصدير السلع الاستراتيجية أو تقنيتها من قبل أي شخص إلا بموافقة أو تصريح مسبق من لجنة السلع الاستراتيجية لضمان عدم تداول هذه السلع من قبل أشخاص غير مصرح لهم بذلك ولمنع وصول السلع إلى دول أو جهات لا تسمح التزامات الدولة بموجب الاتفاقيات والمعاهدات الدولية أن تصلها هذه السلع.

ولا تقتصر أحكام الباب الثاني على السلع المدرجة في الجدول بل تمتد إلى أية سلع أو تقنية أخرى تحددها لجنة السلع الاستراتيجية أو يكون لدى الشخص نفسه علم بأنها ستستخدم أو يمكن أن تستخدم لأغراض حربية أو لإنتاج سلع حربية سواء كانت تقليدية أو أسلحة دمار شامل.

وينص القانون على إنشاء لجنة وطنية للسلع الاستراتيجية تضم في عضويتها ممثلين عن الوزارات والهيئات الاتحادية المعنية واتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة مهمتها تطبيق أحكام الباب الثاني بالإضافة إلى إنشاء جهاز تنفيذي يتبع لهذه اللجنة لمساعدتها في تسيير الأمور الإدارية المرتبطة بعملها.

وتنظم أحكام الباب الثاني كيفية حصول شخص على الترخيص الذي يمكنه من التعامل بالسلع الاستراتيجية وتقنياتها أو التوسط بشأنها وواجباته وحقه بالتظلم ضد قرارات اللجنة.

ولا يتضمن الباب الثاني أحكاما لمعالجة استيراد السلع الاستراتيجية إلى الدولة لان فلسفة الرقابة على منع انتشار السلع الاستراتيجية تقوم على التزام كل بلد يحوز أو ينتج هذه السلع بفرض الرقابة على خروجها من أراضيه..وقد قصد من ذلك عدم حرمان أي بلد نفسه من امتلاك أو استيراد هذه السلع للأغراض المشروعة لأن استيرادها يتم عادة من قبل جهات رسمية أو يكون خاضعا لرقابة السلطات المختصة في الدولة وفي البلد المصدر لهذه السلع وهذا الأمر معمول به لدى جميع الدول التي تمارس الرقابة على هذه السلع.

ويتضمن الباب الثالث عقوبات تتفاوت بين الحبس والغرامة أو كليهما على مخالفة أحكامه تصل في حدها الأقصى إلى الحبس لمدة سنة والغرامة بنصف مليون درهم لمن يقوم بأي تصرف ينطوي على تصدير أو إعادة تصدير لأي سلعة استراتيجية أو تقنية متصلة بها بما في ذلك التوسط في العقود المرتبطة بهذه السلع أو عدم الالتزام بالاحتفاظ بقيود تتعلق بالمعاملات المصرح بها وفقا للقانون. ونص الباب الرابع على إصدار مجلس الوزراء اللوائح اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون الذي ينشر في الجريدة الرسمية ويعمل به بعد شهر من تاريخ نشره.