أكد تقرير أميركي، أن اتجاه الفصل العنصري الذي يتزايد بالنسبة للمدارس العامة في الولايات المتحدة، يهدد جودة التعليم الأميركي فضلاً عن المخاطر الاجتماعية. وأوضح أن هذا التوجه سيتسارع على الأرجح بسبب قرار للمحكمة العليا في يونيو يشجع على ذلك.

وأضاف التقرير الذي أعده مركز سيفيل رايتس بروجيكت التابع لجامعة كاليفورنيا، ان زيادة الفصل تهدد جودة التعليم الذي يتلقاه الطلاب غير البيض الذين يشكلون حالياً 43% من إجمالي عدد طلاب الولايات المتحدة. وتعاني كثير من المدارس المفصولة عنصرياً من ضعف جذب معلمين ومديرين على درجة عالية من الكفاءة، كما لا توفر اعدادا جيدة للكلية وتفشل في تخريج أكثر من نصف طلابها.

وحظرت المحكمة العليا في حكمها في يونيو الماضي غالبية الجهود المحلية التطوعية القائمة لدمج المدارس في قرار أيدته إدارة الرئيس جورج بوش، رغم تحذيرات من أكاديميين من أن ذلك من شأنه أن يفاقم التفاوت في التعليم. وتابع التقرير أن «البلاد تواجه خطر التحول إلى أمة ستنخرط فيها غالبية الشبان الجدد من غير البيض في مدارس منفصلة وأدنى درجة كما سيمنع المعلمون من القيام بأي تحرك مباشر يحتمل أن يسقط خط اللون».

واضاف أن «عودة الفصل تنمو في جميع أنحاء البلاد بالنسبة لكل من الأميركيين الافارقة واللاتينيين، ويتسارع بأعلى معدلاته في المنطقة الوحيدة التي كانت بدرجة كبيرة غير مطبقة للفصل وهي الجنوب».

واعتبر التقرير أن هذا التوجه يضر باحتمالات النجاح الخاصة بالطلاب غير البيض وسيكون له على الأرجح تأثير سلبي على الاقتصاد الأميركي. وأشار إلى أن من بين أسباب اتجاه استئناف الفصل هو التزايد السريع للأطفال السود واللاتينيين، والانخفاض السريع في المقابل في عدد الأطفال البيض. وخلافاً للاعتقاد السائد فإن الزيادة في عدد أطفال الأقليات في المدارس الحكومية لم تكن بشكل رئيسي نتيجة توجه الأطفال البيض إلى مدارس خاصة.

ولفت التقرير إلى أن سجل الاصلاحات الإدارية المتعاقبة مثل مشروع «أهداف 2000» للرئيس السابق بيل كلينتون، ومشروع آخر للرئيس جورج بوش في عام 2001، يبرر شكوكاً عميقة. فقد ركزت تلك الاصلاحات الضغوط والموارد على جعل إنجازات أطفال الأقلية بالمدارس المفصولة عنصرياً، مساوية للأطفال بالمدارس التي تطبق الاندماج بشكل كامل.