لاقى صدور القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2007 بشأن تعديل قانون الشركات التجارية الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، والذي يجيز للشركاء في الشركة العائلية المحلية الاحتفاظ بنسبة 70% من رأسمالها عند التحول إلى مساهمة عامة ارتياحا كبيرا في أوساط رجال الأعمال والقائمين على الشركات العائلية.
وأكد رجال أعمال بارزون واقتصاديون لـ «البيان الاقتصادي» أن صدور هذا القانون من شأنه أن يحفز القائمين على العديد من الشركات العائلية على طرح أجزاء من شركاتهم نظرا لأنه سيكفل لهم الاحتفاظ بحصة مؤثرة فيما يتعلق بالإدارة واتخاذ القرارات وبالتالي فإنه سيجنبهم مخاوف ضياع مجهود السنين. وتوقعوا أن يؤدي صدور هذا القانون بهذا الشكل المتوازن إلى القضاء على حالة التردد التي عانى منها بعض القائمين على جانب من الشركات العائلية والتي كان سببها الرغبة في تنشيط هذه الشركات وتقويتها من خلال تحويلها إلى مساهمة عامة وفي الوقت نفسه تخوف ملاك الشركات العائلية من التفريط في اسم وتاريخ عائلاتهم والأهم من ذلك التفريط في سلطة اتخاذ القرارات أو على الأقل المشاركة الفعالة في اتخاذ القرارات من خلال حصة تكفل لهم ذلك.
وأشاروا إلى أن طرح نسبة 30%من رأسمال أي شركة عائلية سيؤدي إلى إدراجها بالأسواق المالية وبالتالي ستتوافر الرقابة على الأداء من جهات محايدة رسمية ويتوافر مبدأ الثواب والعقاب للقائمين على الإدارة وفى حال عجز أفراد العائلات عن الإدارة بالأسلوب السليم يتم إشراك المساهمين الآخرين في الإدارة.
آليات الاقتصاد الحر
وأكد رجل الأعمال الشيخ مسلم سالم بن حم رئيس مجموعة بن حم أن هذا القانون يصب في مصلحة الاستثمار في الدولة على المدى البعيد ويتوافق مع السياسات الحكومية في جذب الاستثمارات والأخذ تدريجيا بمفاهيم وآليات الاقتصاد الحر مشيرا إلى أن هذا القانون غير ملزم بمعنى انه متروك لظروف وأوضاع كل شركة لأن هناك بعض الشركات العائلية قد ترى في طرح بعض أسهمها للاكتتاب العام فرصة جيدة لتصحيح أوضاعها المالية والعكس صحيح.
وأضاف أنه بالنسبة لمجموعة بن حم فإنها ستدرس لاحقا سبل الاستفادة من هذا القانون حسب أوضاع شركاتها وقوائمها المالية وإذا رأت أنه من المصلحة طرح أسهم بعض شركاتها للاكتتاب العام فلن تتردد في ذلك.
وقال إن القوائم المالية لجميع شركات المجموعة ممتازة كما أن المجموعة تمتلك الخبرة والإمكانيات المالية والفنية والإدارية الكافية للدخول في أية مشاريع جديدة وتعزيز استثماراتها الحالية وتبني قراراتها الاستثمارية على أسس علمية وتستفيد من نتائج التجارب التي خاضتها ونتائج التجارب التي خاضتها الشركات الأخرى وفي كل الأحوال إذا اقتنعت مستقبلا بأهمية وجدوى طرح أسهم بعض شركاتها للاكتتاب العام فلن تتردد في ذلك فهذا القرار متروك لاعتبارات مصلحة المجموعة في المقام الأول.
زيادة عمق الأسواق
من جانبه أكد رجل الأعمال عبد الجبار الصايغ العضو المنتدب لشركة نوكابيتال الذي يمتلك مجموعة الصايغ التي تتوزع أنشطتها على شريحة واسعة من الأعمال موزعة على أكثر من 12 شركة مختلفة أكد أن القانون الاتحادي الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بما يجيز احتفاظ الشركاء في الشركات العائلية المحلية التي تتحول إلى شركات مساهمة عامة بنسبة لا تزيد على 70 %من رأسمالها يعد خطوة إيجابية للغاية من شأنها إنعاش الاقتصاد الوطني عموما وأسواق المال المحلية بصفة خاصة.
وقال الصايغ إن هذا القانون سيشجع القائمين على العديد من الشركات العائلية على طرح أجزاء من شركاتهم نظرا لأنه سيكفل لهم الاحتفاظ بحصة مؤثرة فيما يتعلق بالإدارة واتخاذ القرارات وبالتالي فإنه سيجنبهم مخاوف ضياع مجهود السنين مشيرا إلى انه في الوقت نفسه فان طرح نسبة 30%من رأسمال أي شركة عائلية سيؤدي إلى إدراجها بالأسواق المالية وبالتالي ستتوافر الرقابة على الأداء من جهات محايدة رسمية ويتوافر مبدأ الثواب والعقاب للقائمين على الإدارة وفى حال عجز أفراد العائلات عن الإدارة بالأسلوب السليم يتم إشراك المساهمين الآخرين في الإدارة.
وأكد أن هذه الخطوة ستعطي عمقا للأسواق المالية بالدولة وستتيح لصغار المستثمرين الفرصة للمساهمة في شركات عملاقة قوية راسخة الاقدام في قطاعات اقتصادية مهمة مشيرا إلى انه قبل عشر سنوات مثلا كان سوق الأسهم المحلية يعاني من عدم تنوع في الأنشطة فكانت الأسهم المتاحة متركزة في البنوك وشركات التأمين.
أما الآن فقد بدأت هذه الأسواق تشهد تنوعا ملحوظا وزيادة في عمق الأسواق ولاشك أن القانون الجديد لصاحب السمو رئيس الدولة سيساهم على المدى المتوسط والبعيد في زيادة التنوع في الشركات حيث إن الشركات العائلية بالدولة تركز على أنشطة عديدة تشمل قطاعات الصناعة والمقاولات والخدمات مما سيفتح شهية المستثمرين للمساهمة في هذه النشاطات الفاعلة للاقتصاد الوطني.
وأضاف الصايغ أن هذا التوجه سيفيد الشركات العائلية في تفعيل القيمة الدفترية لأصول شركاتهم حيث سيصبح لهذه الأصول قيم سوقية جيدة وبالتالي سيتحسن موقفها في التعاملات مع البنوك. وقال إن تحول الشركات العائلية إلى شركات مساهمة أمر مطلوب لأنه يعطي لهذه الشركات فرص نمو أكبر كما أنه يعزز دورها في خدمة الاقتصاد المحلي.
كما أن هذا التحول يحافظ على تماسك الشركات العائلية خاصة بعد أن أصبحت المجموعات العائلية كبيرة من الناحيتين المالية والتنظيمية بشكل يتجاوز قدرة الأسر التجارية على القيام بعمليات الإدارة المطلوبة. وكشف عن انه بالنسبة لمجموعة الصايغ ليست بعيدة عن هذا التوجه وتدرس خيارات في هذا المجال حيث تأمل بطرح جزء من نشاطات المجموعة وبالتحديد مجال التعليم للاكتتاب العام.
تجربة ثرية
أما رجل الأعمال ناصر النويس رئيس مجلس إدارة مجموعة فنادق روتانا فقد أكد أن الشركات العائلية تتمتع بمكانة وأهمية كبيرة على خارطة الاقتصاد الوطني نظراً لحجم استثماراتها الضخمة ودورها في خدمة الاقتصاد الوطني مشيرا إلى أن الحديث كثر خلال السنوات الماضية عن ضرورة تحويل هذه الشركات إلى شركات مساهمة نظراً للتحولات الاقتصادية التي شهدتها الإمارات ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عامة مثل سياسات الخصخصة والأخذ بآليات الاقتصاد الحر والأسواق المفتوحة والتي نرى أنها تستلزم تحويل هذه الشركات إلى شركات مساهمة.
وأكد النويس أن هذه الخطوة جاءت في وقتها المناسب وأنها ستشجع العديد من القائمين على الشركات العائلية بالدولة على خوض هذه التجربة الثرية التي من شأنها تحقيق مزيد من الانتعاش للاقتصاد الوطني خصوصا على صعيد تنشيط أسواق الأسهم المحلية وتنويع أساليب الاستثمارات بها فضلا عن أنها ستفيد في الوقت ذاته الشركات العائلية نفسها وستجعلها تنمو بمعدلات أكثر تسارعا وستقوي أوضاعها المالية وتدعم أنشطتها.
قانون طال انتظاره
وقال رجل الأعمال سعيد عبد الجليل الفهيم إن هذا القانون طال انتظاره وكان العديد من القائمين على الشركات العائلية يترقبون صدوره منذ فترة كبيرة مشيرا إلى أن هذا القانون سيفيد العديد من المجموعات العائلية التي أصبح معظمها حاليا يقوم بدور المجموعات القابضة وسيحمي العديد من هذه المجموعات من تغيير المسار أو التعرض للتفكك وسيساعدها على الاستمرارية وتقوية أوضاعها المالية والإدارية.
وأضاف الفهيم أن هذا التوجه من شأنه أن يضخ دماء جديدة شابة في إدارات هذه المجموعات من خلال مشاركة المساهمين الجدد في الإدارة خصوصاً من فئة الشباب المتعلمين الذين يتمتعون بالخبرات العصرية والديناميكية مشيرا إلى أن معايير العمل بالمجتمع الاقتصادي حاليا تختلف عن المعايير التي كانت سائدة سابقا والتي كانت تتميز بالتقليدية أكثر.
وذكر أن مجموعة الفهيم تدرس حاليا تحويل بعض شركاتها إلى مساهمة عامة والاستفادة من هذا القانون الجديد مشيرا أن الشركة ستبدأ بتحويل شركاتها العاملة بقطاعي الفنادق والسياحة كمرحلة أولى نظرا لسهولة تحويل هذا القطاع. من جانبه أشاد ناصر سويدان السويدي مدير دائرة التنمية الصناعية بوزارة المالية والصناعة بصدور هذا القانون مؤكدا انه سيكون له انعكاسات ايجابية عديدة على الاقتصاد الوطني بكافة قطاعاته.
وأشار إلى أن قرار التحول متروك لظروف كل شركة وأوضاعها المالية وطموحاتها المستقبلية لان تحويل الشركات العائلية لشركات مساهمة له العديد من الايجابيات موضحا أن هناك توجهاً لتحول الشركات العائلية الكبيرة إلى شركات قابضة حتى تتمكن من زيادة رأسمالها وإضافة أنشطة استثمارية أخرى تساعدها على مواجهة التحولات الاقتصادية على مختلف صورها.
تأثير أكبر للمساهمين في قرارات الشركة
وقال الشيخ خالد بن زايد آل نهيان إنها خطوة حيوية وجيدة تصب في صالح أسواق المال في الدولة لكن نسبة 30 بالمئة قد تكون قليلة إلى حد ما إذا أردنا أن نؤسس سوقا مالية جيدة وفاعلة بحيث هذه الأسواق أكثر حركة وجاذبية للشركات على اختلاف أنواعها.
وأضاف انه كلما كانت كمية الأسهم المطروحة للبيع أكثر كلما أوجدنا شركات مساهمة عامة قوية خصوصا فيما يتعلق بمبادئ الشفافية والحوكمة كما أن التأثير في قرارات الشركة يكون أكثر فاعلية إضافة إلى أن أسواق المال ستكتسب زخما دافعا إذا كانت كمية الأسهم كبيرة ولا تترك قرار الشركة وفقا لرغبة حملة الأسهم الكبار.
وأوضح أن الأصل في الشركات المساهمة العامة أن تدار من قبل أفراد مختارين من قبل المساهمين والخوف يكمن في أن طرح هذه الكمية من الأسهم 30 بالمئة لن يتيح للمساهمين تحقيق ما يرغبون به ولن يكونوا قادرين في التأثير على الشركة وتترك القرار بيد حصة معينة من الأسهم يملكها مساهمون محدودون.
وأشار الشيخ خالد بن زايد إلى أن أسواق المال في الدولة تحتاج إلى ديناميكية وقوة دفع كبيرتين حتى نؤسس لأسواق مالية راسخة لا تتطلب وجود تركيز كبير لحملة الأسهم وتترك حركة الشركة متأثرة برغبة المساهمين وأي قرار سيكون خاضعا للتصويت في الجمعيات العمومية ومن هنا فإن نسبة 30 بالمئة خطوة جيدة لكنها تحتاج إلى المزيد ولا بد من أن تكون نسبة المساهمين في هذه الشركات أكثر تنوعا وليس وفقا لنسب كبرى أو لمساهمين محدودين.
قوة دافعة لأسواق المال والاستثمار
محمد علي ياسين المدير التنفيذي لشركة الإمارات للأسهم والسندات أكد أن القانون الذي أصدره صاحب السمو رئيس الدولة يمثل خطوة مهمة وحيوية سواء في حيثياته أو توقيته والكثير من الشركات العائلية كانت تنظر مثل هذا القانون وكان هناك تحفظات من بعضها على النسب التي تود طرحها.
وقال إن مثل هذه الخطوة تعني فتح الباب أمام الكثير من الشركات العائلية والغالبية منها شركات ناجحة لضخ المزيد من السيولة وبالتالي القيام بعمليات التطوير والتحديث لها وتوسيع حجم أعمالها حيث كان البعض منها يلجأ إلى طرق أخرى تتمثل في الملكية الخاصة أو المشاريع المشتركة والقانون الجديد يتيح لها الكثير من فرص الأعمال سواء داخل الدولة أو خارجها.
وأضاف أن صدور القانون سيعمل على تشجيع الكثير من الشركات العائلية على جذب المزيد من الاستثمارات خصوصا الاستثمار الأجنبي حيث كان الكثير من المستثمرين يتطلع لدخول هذه الشركات الناجحة في قطاعات مختلفة سواء في الخدمات أو الفندقة والضيافة وغيرها.
وحول تأثير القانون على أسواق المال في الدولة أكد ياسين أن دخول شركات جديدة لأسواق المال في الدولة يعطيها مزيدا من الحيوية وقد تكون هذه الشركات ضمن النطاق الأول خصوصاً أن الكثير منها يتمتع بسمعة عريقة وتاريخ حافل من النجاح وستكون بالفعل شركات رئيسية في السوق وداعمة في حركته خصوصا عند الحديث عن الاستثمار الأجنبي.
ضمان لجميع الأطراف
أحمد بالحصا رئيس جمعية المقاولين وعضو مجلس الشؤون الاقتصادية في دبي: هذا القانون صدر في وقته المناسب لأن هناك الكثير من الأفكار والطروحات والتي بدأت بالحديث منذ عامين تقريبا عن فكرة تحول الشركات العائلية المحلية لشركات مساهمة عامة وذلك نظرا لتغير الأجيال التي أسست الشركات العائلية من الجيل الأول إلى الجيل الثاني ومن ثم ينتقل البعض منها إلى الجيل الثالث مما يؤدي إلى ظهور العديد من المشاكل في هذه الشركات نظرا لكبر حجمها وتوسع نشاطاتها.
مما أوجد بعض المشاكل في الشركات العائلية، وكان حرص أصحاب الشركات العائلية ينصب في عدم التفريط الكلي في هذه الشركات وبالتالي جاء هذا القانون الذي رفع نسبة الاحتفاظ بحصة الملاك المؤسسين للشركات العائلية إلى 70% وهذا كحد أقصى وهو أمر جيد للغاية ألغى مبرر عدم التفريط في الاحتفاظ بالنسبة الأكبر من ملكية الشركات.
أما نسبة 30% المتبقية فإنها تمنح الداخلين الجدد في تلك الشركات حق إبداء الرأي واتخاذ القرار فيما يتعلق بالقرارات الرئيسية. والتي كان ينص عليها القانون رقم 1984 في اجتماعات الجمعية العمومية حيث كان يمنح المستحوذين على نسبة 75% الحق في اتخاذ أي قرار استراتيجي مثل عمليات البيع أو الدمج وغيرها من الأمور الرئيسية لذلك فإن نسبة 70% قد منحت الطمأنينة للجميع.
يعزز تنافسية الشركات العائلية
قال المهندس يحيى بن سعيد لوتاه ـ نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة «س .س لوتاه»: إن القانون الاستراتيجي الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة يرسم ملامح المستقبل للحياة الاقتصادية للإمارات فالقانون الذي أصدره سموه يلبي الحاجة الفعلية للسوق ويشجع الشركات العائلية على الاستفادة من هذه الميزة التنافسية الكبيرة عن طريق التحول إلى شركات مساهمة وهذا توجه صحي لأن هذا من شأنه أن يحدث طفرة حقيقية في السوق المحلية بما يدعم مسيرة النهضة الاقتصادية التي تعيشها الدولة خاصة مع ما تحتلها الشركات الوطنية من مكانة مرموقة في الاقتصاد الوطني.
ويرى أن الانعكاسات الاقتصادية لهذا القرار ستكون سريعة بما يؤكد على استقرار السوق ويطرح عامل الثقة في الشركات الوطنية أمام سوق الاستثمار العالمي، كما أن هذا القرار سيرسل رسالة طمأنة إلى الشركات الاستثمارية بأن السوق المصرفي المحلي سيشهد استقراراً أكبر في المرحلة المقبلة مما سيزيد من حجم الاستثمارات القادمة إلى الدولة، ودولة الإمارات نجحت وبفضل قيادتها في تجسيد النموذج الأمثل للاقتصاد الناجح وهذه القواعد والقوانين ستعزز الثقة الإقليمية والدولية بالسوق المصرفي والمالي للدولة وسيؤمن المزيد من النجاح في المستقبل.
وأعتقد أن السماح بدخول مساهمين إلى الشركات العائلية سيعمل على الارتقاء بكفاءة الشركات الوطنية ورفع قدرتها على التنافسية العالمية وهذا من شأنه تحقيق عناصر الجودة والمعايير الدولية ونمو صناعات جديدة في الاقتصاد الوطني، والعمل على توسيع أهداف هذه الشركات وزيادة قاعدتها الاستثمارية لتشمل دول العالم المختلفة وخلق نوع من الاستقرار الداخلي لهذه الشركات وزيادة مستوى الشفافية والالتزام.
وقال إن هذا القانون وخاصة بتحديده نسبة الـ 30 % قد بدد من مخاوف الشركات العائلية عند التفكير في التحول إلى مساهمة وهي نقطة شديدة الحساسية وخاصة أن الشركات الوطنية هي القاعدة التي يقوم عليها الاقتصاد الوطني وهي صمام أمان هذا الاقتصاد على المدى البعيد
فرصة للشركات للتوسع محلياً وخارجياً
وأوضح عيسى الأنصاري ـ نائب رئيس مجلس إدارة الأنصاري للصرافة أن: القانون الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الخاص بالشركات التجارية والذي يجيز احتفاظ الشركاء في الشركات العائلية المحلية التي تتحول إلى مساهمة عامة بنسبة لا تزيد على 70% من رأسمالها وطرح ما لا يقل عن 30% منه للاكتتاب يعد برأي قانون جيد جدا من شأنه أن يشجع الشركات العائلية على التحول إلى مساهمة عامة.
وأعتقد أننا بحاجة لهذا القانون نظرا لوجود الكثير من الشركات العائلية في الدولة والتي تسنح لها الفرصة الآن للتحول إلى شركات مساهمة عامة، أما بالنسبة للنسب التي حددت في هذا القانون والتي تجيز للشركات العائلية المحلية التي تتحول إلى مساهمة عامة الاحتفاظ بنسبة لا تزيد على 70% من رأسمالها وطرح نسبة 30% المتبقية للاكتتاب فأعتقد بأن تلك النسب مناسبة جدا ومشجعة أيضا للشركات العائلية لكي تتحول لمساهمة عامة.
كما أن هذا القانون يعد أحد العوامل المهمة والمشجعة للتحول لأن هناك العديد من العوامل والتي إذا ما تواجدت ستتحول الشركات لمساهمة عامة ويعتمد ذلك على إجراء دراسات الجدوى الاقتصادية ويرتبط ذلك بفرص التوسع للشركات العائلية إقليميا وعالميا.
تعزيز كفاءة الشركات
وذكر هادي إبراهيم العباس ـ المدير التنفيذي لشركة إيرت ديفالوبرز أن: القانون الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، والخاص بتحول الشركات العائلية المحلية إلى شركات مساهمة عامة يعد بنظري قانونا جيدا للغاية.
وقد جاء توقيت صدوره مناسبا جدا حيث ستتاح الفرصة أمام العديد من الشركات العائلية للتحول إلى مساهمة عامة مع احتفاظ الشركاء في الشركات العائلية المحلية التي تتحول إلى مساهمة عامة بنسبة لا تزيد على 70 % من رأسمالها وطرح ما لا يقل عن 30 % منه للاكتتاب وهي نسب مناسبة جدا في نظري، وأعتقد أن السماح بدخول مساهمين إلى الشركات العائلية سيرفع من كفاءة الشركات الوطنية وقدرتها على المنافسة عالميا مما سيخدم اقتصاد الدولة بلا شك ويحقق مزيدا من النمو الاقتصادي للدولة.
من جانبه قال محمد عمر عبد الله وكيل دائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي إن إصدار القانون الذي يسمح بتحول الشركات العائلية إلى مساهمة عامة من خلال طرح نسبة 30% من أسهمها للاكتتاب العام هي خطوة ايجابية تدخل في إطار دعم وتعزيز البيئة التشريعية في دولة الإمارات العربية المتحدة كما انه سيساهم في تعزيز دور الشركات العائلية في دعم الاقتصاد الوطني.
وأوضح عبد الله أن إصدار القانون يأتي كذلك لمواكبة التطورات الكبيرة الاقتصادية التي تشهدها الدولة منذ عدة سنوات، مشيراً إلى أن تخلي الشركات العائلية عن نسبة 30% من رأسمالها وطرحها للاكتتاب العام يلعب دورا في تعزيز الكفاءة الإدارية والإنتاجية لها مما سينعكس بآثاره الايجابية على الاقتصاد الوطني.
وقال خالد الكعبي المستشار القانوني في دائرة التخطيط والاقتصاد بأبوظبي إن الشركات العائلية تلعب دورا رئيسيا في التنمية الاقتصادية التي تشهدها الدولة أو حتى على المستوى الخارجي، مؤكداً أن السماح بطرح نسبة 30% من أسهمها للاكتتاب العام سيساهم دونما شك في تعزيز قدراتها ورفع مستوى مشاركتها في التنمية الاقتصادية.
وقال إن إصدار القانون جاء لتلبية احتياجات السوق إلى طرح نسبة من أسهم الشركات العائلية للاكتتاب العام، مشيرا إلى أن نسبة 30% ربما تكون بداية إذ ربما يتم التوسع في هذه النسبة خلال المرحلة المقبلة.
حمد بوعميم: التعديل سيعزز من مكانة الشركات العائلية
أكد المهندس حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي على أهمية القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2007 الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، بشأن تعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 1984 الخاص بالشركات التجارية وإمكانية احتفاظ الشركاء في الشركات العائلية المحلية التي تتحول إلى مساهمة عامة بنسبة لا تزيد على 70% من رأسمالها وطرح ما لا يقل عن 30% منه للاكتتاب العام.
مشيراً إلى ترحيب غرفة دبي بهذا التعديل الذي طالبت بإقراره منذ عدة سنوات نظراً لأهميته واستجابة لرغبة قطاع الأعمال والشركات المحلية التي تمثلها الغرفة، وعملاً بأفضل الممارسات العالمية في قانون الشركات. وأضاف بوعميم «إن هذا التعديل سيشجع مؤسسي الشركات العائلية المحافظة على نسبة الأغلبية بعد تحول شركاتهم إلى شركات مساهمة عامة، الأمر الذي سيسهم بالتالي إلى إثراء أسواق الأسهم المحلية وزيادة ديناميكيتها».
كما أكد على أن احتفاظ مؤسسي الشركات العائلية بنسبة الأغلبية بعد التحول سيزيد الثقة لدى المستثمرين في حسن إدارة أصحاب الشركات العائلية لشركاتهم وحرصهم على نجاحها، حيث إن هذه الثقة يمكن أن تهتز إذا اضطر أصحاب الشركة إلى التنازل عن الجزء الأكبر من حصصهم في الشركة وفقدانهم السيطرة.
وأوضح «أن هذا التعديل يعد خطوة أولى حيث نرى أنه من الضروري التفكير في العقبات الأخرى التي تثير إشكالية في تحول الشركات العائلية إلى شركات مساهمة عامة، وهو موضوع تقييم الشركات، وتحديد قيمة سهم الشركة العائلية، وتحديد قيمة الشهرة المضافة على قيمة سهم والتي يجب أن تتم وفق الأساليب العالمية مثل العوائد المستقبلية القابلة للتحقق أو التدفق النقدي المخصوم ومن خلال مؤسسات متخصصة ومعروفة ودراسة الجدوى الاقتصادية».
وأضاف «أننا نتمنى كذلك أن يكون هذا التعديل عمليّاً في التطبيق وأن لا يكون تعريف الشركة العائلية المذكور في (المادة 1-1) معوقاً جديداً في تحول الشركات العائلية».
متابعة ـ قسم الاقتصاد



