كان يعيش حياة عادية معتمداً في ذلك على مرتبه وبيت شعبي استطاع أن يحصل عليه وقطعة أرض صغيرة أمام البيت كان يستغلها ليزرع بعض الخضروات وفي أيام العطلات كان يذهب إلى البحر ليصطاد ما شاء له الله أن يصطاد.
فجأة وبدون مقدمات ابتسم له الحظ فقد أقنعه أحد الأصدقاء أن يدخل في لعبة الأسهم، ورغم عدم اقتناع «ر» بذلك إلاّ أن صديقه ألح عليه حتى وافق أخيراً على ذلك، عرف «ر» كيف يذهب إلى أسواق الأسهم ورغم أنه لم يكن حاذقاً في هذا الأمر إلاّ أن الحظ ابتسم له ابتسامة عريضة حيث استطاع أن يحقق أرباحاً كبيرة جداً جعلته من الأثرياء.
ومع أن هذه الثروة جاءت متأخرة حيث إن عمر «ر» يتجاوز الـ «59» عاماً إلاّ أنه قرر أن يستفيد منها ويعيش حياة جديدة لم يعشها طوال سنين عمره الماضية حيث كان أول شيء عمله هو أن يبني فيلا جميلة تحيط بها حديقة واسعة وبركة سباحة، أما الشيء الثاني هو أن يتزوج فتاة صغيرة تعيد له شبابه الضائع رغم أن زوجته التي عانت معه كل السنوات الماضية لا تزال على قيد الحياة وله منها ثلاثة أولاد وأربع بنات، بعد أن انتهت من تأثيث الفيلا سافر إلى إحدى الدول.
حيث «اشترى» من هناك زوجة شابة لا يزيد عمرها على «20» عاماً، عاد «ر» بعروسه حيث سكن معها في الفيلا فيما ترك زوجته وأولاده في البيت الشعبي مما أثار غضبهم وحنقهم من هذا الزواج غير المتكافئ لذا عندما عاتبته زوجته وأولاده على ذلك قال لهم «هذا حقي»، فهل تريدون مني أن أترك لكم المال تستمتعون به وحدكم، كان مجرد النقاش في هذا الموضوع غير مجد فقد تزوج «ر» من فتاة في عمر إحدى بناته وها هي تستمتع بأمواله في حين يستمتع هو بشبابها.
أخذ «ر» يزيد من شرائه للأسهم حتى أصبح يُطلق عليه «ملك الأسهم» فما كاد يدخل في صفقة أسهم حتى تتحول إلى ذهب، لذا قام «ر» بفتح مكتب للعقارات ليسهل عليه بيع وشراء الأسهم، تضخمت ثروة الرجل وكلما كانت تتضخم الثروة كلما زاد ذلك من حزنه وألمه لأن هذه الأموال جاءت في وقت متأخر فلم يعد في العمر بقية ولم يعد هو قادراً على الاستمتاع بالدنيا كما يريد، لكن «ر» قرر ألا يستسلم وان يصطحب معه زوجته الشابة «ج» معه في رحلات إلى كافة أنحاء العالم بالمقابل لم يكن «ر» بخيلاً على زوجته الأولى وعلى أولاده فقد كان يعطيهم الكثير من ماله والقليل جداً من وقته.
في أحد الأيام بينما كان مسافراً مع زوجته إلى ألمانيا طلب منه أحد الأصدقاء أن يُحضر له رافعة «جيل» سيارة وذلك لسهولة استخدام الرافعة في حالة أي عُطل حدث لعجلات السيارة حيث يقوم مبدأ الرافعة على وضع طرف منها «سلك» في الكهرباء ثم وضع الرافعة التي هي عبارة عن بالون من المطاط القوي تحت السيارة ومع تشغيل الكهرباء يبدأ الهواء في نفخ البالون وبالتالي رفع السيارة إلى الأعلى بدون أي جهد وفي حالة عدم توفر الكهرباء فان تشغيل الرافعة يمكن أن يتم بواسطة وضع السلك في المكان الخاص بولاعة السجائر في السيارة حيث يقوم بنفس العمل، لذا عندما اشترى «ر» رافعة لصديقه اشترى لنفسه رافعة أخرى.
ج تشعر بالملل
رغم أن (ر) كان يوفر لزوجته الثانية كل أساليب الراحة المادية إلا أنه لم يكن قادراً على توفير السعادة الزوجية لها، فالرجل قد أصبح عمره الآن نحو 61 عاماً، وزوجته 22 عاماً، كان (ر) يشعر بأن زوجته بحاجة إلى زوج شاب ليشبع رغباتها العاطفية، لذا قرر أن يصبح شاباً مهما كلفه ذلك من أموال، فالأموال لديه كثيرة والعمر محدود، لذا نصحه أحد الأصدقاء باللجوء إلى العلاج بالأكسجين ووصف له روسيا كأفضل دولة تقوم بذلك حيث إن هذا العلاج يجدد الخلايا ومن خلاله يتم التخلص من الخلايا الميتة فيصبح الإنسان يشعر بالشباب.
ولو أضيفت إلى هذا العلاج عملية تجميل بسيطة لإزالة التجعدات في الوجه واليدين مع عدد من الحبوب المنشطة جنسياً فإن الأمر سيصبح رائعاً، لم يبخل (ر) على نفسه بالأموال فقد ذهب إلى موسكو وعمره 61 عاماً، وبعد أقل من ثلاثة أشهر عاد منها وهو يبدو وكأنه في الأربعين، هذا التطور الإيجابي في بنيته وشكله جعله فخوراً أمام زوجته. استمر (ر) يشعر بالشباب لمدة تزيد على ستة أشهر إلا أن هذه التحسينات بدأت تنهار أمام تقدم العمر خاصة عدم قدرته على التوافق العاطفي مع زوجته، التي بدأت تثور من أي مشكلة وتتمرد عليه لأي سبب وحتى دون أسباب.
علاقة مع السائق
وجدت (ج) ضالتها مع السائق الذي يعمل لدى (ر) فهذا السائق لا يزيد عمره على 27 عاماً، وهو من نفس جنسيتها ويتحدث لغتها لذا كان التقارب بينهما سهلاً في أحد الأيام تعب (ر) تعباً شديداً تم نقله إلى المستشفى وبالطبع ذهبت معه (ج) زوجته والسائق الذي نقله إلى المستشفى، ثم حجز (ر) حيث كان يعاني من بعض القصور في الدورة الدموية وعادت (ج) والسائق إلى الفيلا خلال عودتهما كان حديث (ج) والسائق منصباً حول الأوضاع الصحية لـ (ر) حيث قال السائق لـ (ج) عليك أن تأخذي من (ر) أكبر كمية من الأموال والذهب لأنه بعد موته ستجدين نفسك في الشارع وستعودين إلى بلادك حيث الأوضاع الاقتصادية السيئة.
لذا عليك أن تستغلي الفرصة أحسن استغلال، هذه الكلمات جعلت (ج) تشعر بأن قلب السائق عليها وأنه يهتم لمصلحتها، في عصر ذلك اليوم ذهب السائق و(ج) إلى المستشفى للاطمئنان على (ر) حيث كانت لا تزال حالته غير مستقرة، استمر الوضع لأكثر من أسبوع تمكن السائق أن يلفت نظر (ج) إليه حتى باتا يتحدثان في أمور خاصة كشفت خلالها (ج) بأنها غير سعيدة مع (ر) عاطفياً، بسبب ضعفه، فما كان من السائق إلا أن وضع يده على يدها قائلاً لها أنا أحبك بجنون وأستطيع تعويضك عن كل شيء حاولت (ج) أن تبعد يد السائق عن يدها إلا أنها في قرارة نفسها كانت تتمنى أن تمتد يده ليس إلى يدها فقط بل...
كان هذا اليوم تحولاً كبيراً في حياة (ج) والسائق حيث عادا إلى الفيلا ولأول مرة يلتقيان، بدأت العلاقة تقوى بشكل كبير بينهما في الوقت الذي كانت فيه صحة (ر) تتدهور شيئاً فشيئاً، بعد فترة خرج (ر) من المستشفى وأصبح لقاء (ج) والسائق صعباً للغاية، في إحدى الليالي ذهبت (ج) إلى غرفة السائق الملحقة بالفيلا كان اللقاء حاراً وعاطفياً لدرجة الجنون، لذا قرر الاثنان عدم الابتعاد عن بعضهما البعض كل هذه الفترة الطويلة من هنا بدءا يخططان للخلاص من (ر) حتى يخلو لهما الجو.
حيث هداهما تفكيرهما الشيطاني إلى قتل (ر) بدون ترك أي أثر للجريمة عندها تأخذ (ج) حصتها الشرعية من الإرث وتعود هي والسائق إلى بلدهما وهناك يتزوجان ويعيشان حياة سعيدة بعد تفكير وتخطيط طويل وصلها إلى نتيجة وهي أن يقوم السائق بتنفيس إحدى العجلات الأمامية لسيارة (ر) وفي هذه الأثناء يذهب السائق خارج الفيلا بحجة عيادة أحد الأطباء ثم تطلب (ج) من زوجها أن يأخذها إلى أحد المراكز التجارية.
وعندما يذهبان يجدان العجلة قد أصبحت على الأرض دون هواء وهنا تطلب (ج) من زوجها أن يقوم بتغيير العجلة معتمداً إلى ذلك على البالون (الرافعة)، وعندما يقوم (ر) بمحاولة إصلاح العجلة يكتشف أن زيت السيارة بدأ يتسرب منها بعد أن يكون السائق قد وضع زيتاً على الماكينة وبدا وكأنه يتسرب منها وهنا تطلب (ج) من زوجها التأكد من مكان تسرب الزيت مما يستدعي دخوله تحت السيارة وهنا تقوم (ج) بتفريغ الهواء في البالون عن طريق ثقبه فتقع السيارة على (ر) ويموت.
تنفيذ الخطة
بدأت هذه أفضل خطة من بين عشرات الخطط التي وضعت للخلاص من (ر) حيث تم تنفيذها بالطريقة التي خطط لها ولكي تبعد (ج) الشبهة عنها عندما قامت بثقب البالون عادت مسرعة إلى المطبخ لإعداد الإفطار لها ولزوجها مع الشغالة، وفجأة وبينما كانت (ج) وشغّالتها يعدان طعام الإفطار سمعت صرخة عالية خرجتا بعدها يبحثان عن مكان صدور الصوت حيث وجدتا (ر) يرقد تحت السيارة التي انهال عليه جزء منها.
تم استدعاء الشرطة والإسعاف حيث حمل (ر) إلى المستشفى لكنه مات قبل وصوله إلى هناك، بدأت التحقيقات حول ملابسات الوفاة حيث تبين أن الوفاة ناجمة عن انفجار الرافعة البالون والتي تطاير جزء منها بعد سقوط السيارة عليها، بدأت (ج) تعد العدة لأخذ نصيبها من تركة (ر) وكانت تستشير السائق في كل شيء لكنها طلبت من السائق عدم لقائها حتى تنتهي إجراءات التركة حتى لا يلفتان نظر أحد إلى علاقتهما.
ولكن في أثناء حصر التركة كانت (ج) تذهب إلى المكتب العقاري الخاص بزوجها، بدأت (ج) تتردد كثيراً على المكتب وهناك تعرفت على المحاسب الذي يعمل في المكتب وبدأت تعطيه من طرف اللسان حلاوة حتى يساعدها على أخذ حقوقها وإعلامها عن المبالغ التي يحتفظ بها (ر) في البنوك، ومع تطور اللقاءات أصبحت (ج) ترتاح إلى المحاسب وكذلك هو خاصة وأن وظيفته محترمة وشكله مناسب أكثر بكثير من السائق وهنا بدأت تخطط للخلاص من السائق، أحس السائق بأن (ج) بدأت تبتعد عنه شيئاً فشيئاً فلم تعد تكلمه بحنان كالسابق كما أحس بأن علاقتها بدأت تتوطد مع المحاسب لدرجة أنها في كثير من الأحيان كانت تأخذ سيارة أجرة وتذهب إلى مكتب العقارات حتى تتجنب نظرات السائق التي كانت تنفذ إلى أعماقها.
في أحد الأيام قال السائق لـ (ج) بأنه سيفضح أمرها إلى الشرطة إن هي تركته حتى ولو أدى ذلك إلى دخوله السجن أيضاً، خافت (ج) من تهديد السائق لكنها لم تستطع أن تتخلى عن المحاسب الذي بدأ يشغل قلبها وعقلها وكل كيانها لذا حاولت أن تعقد صفقة مع السائق بأن تعطيه مبلغاً من المال الذي ستحصل عليه من التركة مقابل أن يتركها وشأنها حيث أقنعته بأن وجودهما معاً سيكون سيئاً للغاية لأنهما سيبقيان يتذكران جريمتهما لكن أفضل شيء هو أن يتركا بعضهما البعض، وافق السائق على ذلك ولكن بشرط أن يأخذ نصف ما ستأخذه (ج).
حاولت (ج) أن تساومه على مبلغ أقل لكن السائق قال لها بأن هذه فرصته الوحيدة ويجب عليه أن يستغلها بالطريقة التي تخدم مصلحته أخيراً لم تجد (ج) أمامها إلا أن توافق على ذلك مرغمة وخائفة من أن يبلغ السائق عنها وتخسر كل شيء في المقابل كان المحاسب يعد عش الزوجية حيث قام بعقد قرانه على (ج) حتى يتمكن من نقل إقامتها عليه واتفق معها بأن يكون الزواج في بلدهما في الإجازة الصيفية بعد إجراءات طويلة تم حصر التركة وأخذت (ج) حصتها وقامت بإعطاء السائق حصته مناصفة معها.
أخذ السائق حصته وبدأ يستعد للسفر إلى بلاده، عندما أقلعت طائرة السائق أحست (ج) بسعادة كبيرة فقد انتهى أهم خطر كان يحاصرها، وبدأت بدورها تقوم بزيارات المراكز التجارية لشراء فستان الفرح ولوازم العرس، حيث قامت بشحن كل شيء إلى بلادها ليكون هناك قبل وصولها، كانت (ج) تتلقى مكالمات من السائق كي يطمئن عليها حتى بعد عودته إلى بلاده لذلك قامت بتغيير رقم هاتفها حتى تنتهي تلك المكالمات، أحس السائق بضيق شديد لأنه لم يعد قادراً على معرفة أخبار (ج) فهو لا يزال يحبها وعاش معها أجمل أيام عمره.
لذا ولكي يعرف أخبارها قام بالاتصال بأحد أصدقائه عارضاً عليه مبلغاً من المال مقابل موافاته بأخبار (ج)، وافق الصديق على ذلك وبدأ يراقب (ج) والمحاسب وينقل للسائق جميع أخبارها، مما أشعل نار الغيرة في قلب السائق، لذا قرر أن ينتقم من (ج) حتى لا تهنأ بزواجها من المحاسب الذي فضلته عليه، كان الصديق يزود السائق بكل شيء حتى جاء يوم فأخبره بأن (ج) وعريسها المحاسب يستعدان للعودة إلى بلدهما لإتمام حفل الزواج، وهنا قدر السائق أن يضرب ضربته، حيث قام بالاتصال بالشرطة (في البلد الذي فيه «ج»)، وأخبر الشرطة بتفاصيل قتل (ج) لزوجها، إلاّ أنه أهمل دور السائق في الجريمة، وعندما حاولت الشرطة معرفة المتصل قال بأنه «فاعل خير».
بدأت الشرطة تتحرى عن الجريمة وتراقب (ج) فوجدت بأن لها علاقة فعلاً بالمحاسب، وهنا تم استدعاؤها للتحقيق معها مرة ثانية، حاولت (ج) أن تتماسك وأن تبعد عنها أية تهمة، لذا تم الإفراج عنها، حيث لم يكن هناك أي دليل ضدها، في يوم فوجئت (ج) بشخص يقف أمامها ويكلمها قائلاً لها بأنه صديق السائق (فلان)، وأنه يريد أن يحذرها لأن السائق اتصل بالشرطة حاولت (ج) أن تبعد الرجل من طريقها، لكنه أخبرها بأنه يعرف كل شيء، لأن السائق أخبره بذلك، وأنه جاء يحذرها الآن، لأن السائق خدعه، حيث كان متفقاً معه أن يحوّل له مبلغاً من المال على حسابه مقابل إخباره معلومات عنها، إلاْ أن السائق خدعه ولم يحول له إلاّ جزءاً بسيطاً جداً.
أحسّت (ج) بالخطر، لذا قررت مغادرة البلاد حتى لا تقع في يد الشرطة، لكن الأمور لم تجر كما تشاء (ج)، حيث تم اعتقالها في المطار أثناء مغادرتها، حيث كان اسمها موجودا أعلى قائمة الأشخاص الذين لا يسمح لهم بالمغادرة، تم اقتياد (ج) إلى مركز الشرطة، حيث بدأ التحقيق معها من جديد، حاولت (ج) إلصاق التهمة بالسائق وطلبت من الشرطة إحضار صديقه الذي كان يراقبها ليخبرهم بأن السائق كان يبتزها، تم استدعاء الرجل، إلاّ أن إفادته لم تغيّر من الأمر شيئاً.
بدأت أجهزة التحقيق تحاصر (ج) بالأسئلة والأدلة والقرائن حتى انهارت واعترفت بأنها خططت هي والسائق لقتل (ر) وأنها هي التي قامت بإحداث ثقب في الرافعة (البالون) وأنها هي التي طلبت من زوجها أن ينزل تحت السيارة لكي يتأكد من تسرب الزيت لأنها كانت تعرف أن الهواء سينفد من الرافعة وأن جزءاً من السيارة سينزل عليه وهذا ما حدث فعلاً، حيث إن إحدى العجلات الأمامية كانت مفكوكة وأصبحت مقدمة السيارة مدفوعة على عجلة واحدة وعلى البالون وهذا ما حدث، حيث وقعت السيارة على (ر)، تم إحالة (ج) إلى المحكمة في حين تم التنسيق مع الإنتربول للقبض على السائق وإحضاره من بلاده للتحقيق معه، إلاّ أن مكتب الإنتربول رد برسالة يقول فيها بأن الشخص المطلوب غير موجود في بلاده، حيث أفادت المعلومات بأنه سافر إلى جهة غير معلومة، ولم يترك لدى ذويه عنواناً أو رقم هاتف أو أي شيء يمكن من خلاله أن يُستدل به عليه.
في زاوية من زوايا السجن جلست (ج) وهي تلبس ثوب السجن الأصفر وتضع على رأسها ربطة من نفس لون الثوب، بدأت (ج) تتمرد على ما هي فيه، حيث ترى بأنها غير مذنبة فقد باعها والدها الفقير إلى رجل غني يكبرها بنحو (40) عاماً، أحست معه بكل صنوف الإذلال النفسي والعاطفي، وقالت بصوت عالٍ، لقد باعني والدي كأي حيوان يباع ويشترى في السوق، ثم صرخت بأعلى صوتها وسقطت علي الأرض وهي تبكي. في صبيحة اليوم التالي وُجدت (ج) جثة هامدة، فقد أنهت حياتها بتلك الربطة الصفراء التي كانت تضعها على رأسها.
إعداد ـ أحمد سلطان: