في تحول يعيد ملف الوفاة الغامضة لرجل الأعمال المصري أشرف مروان، إلى مربع الاشتباه في اغتياله بأيدي عملاء جهاز المخابرات الإسرائيلية (الموساد)،بدأت الشرطة البريطانية البحث عن حذائه، الذي اختفى ، واستجواب شاهد جديد رصد وجود رجلين في الشرفة التي سقط منها مروان بعد لحظات من سقوطه.

ويعقد الطبيب الشرعي اجتماعا يوم 4 سبتمبر المقبل، لكي يحدد بالضبط ما إذا كانت هناك شبهة جنائية وتعمد لإسقاط مروان من شرفة منزله في شارع «كارلتون هاوس تيراس» الفخم أم لا؟. وذكرت صحيفة« تايمز» البريطانية، أن الشرطة «اعترفت بأن الحذاء الذي كان ينتعله مروان عندما سقط من الطابق الخامس من مسكنه في وسط لندن اختفى ويخشى أن يكون قد تم تدميره».

وأشارت الصحيفة إلى أن ضياع هذا الدليل أثار غضب أسرة مروان وأصدقائه، الذين يعتقدون أن الحذاء يحمل دليلا في غاية الأهمية لإثبات ما إذا كانت الوفاة جريمة قتل أم لا.

من جهة أخرى، ذكرت الصحيفة أنها علمت أن الشرطة تقوم باستجواب شاهد جديد في القضية، يزعم أنه شاهد رجلين في شرفة شقة الدكتور مروان بعد لحظات من سقوطه على الأرض ووفاته. وقال الشاهد إن الرجلين كانا يرتديان بزتين ومظهرهما يشير إلى أنهما من دولة شرق أوسطية، وأنهما كانا ينظران من الشرفة لحظة سقوط مروان على الأرض قبل أن يختفيا داخل الشقة.

وأضافت «التايمز» إن جثة مروان قد نزعت الملابس عنها إلا أنه تم إرسالها إلى المشرحة ولا يزال منتعلا الحذاء. وأضافت أن الحذاء يمكن أن يكون دليلا مهما، إذ أن أسرته تقول إنه كان على مروان أن يعتلي «أفريزا» أو«أصيصا» للقفز من الشرفة، إلا أنه كان يعانى من آلام حادة في الأعصاب كانت تؤثر على قدمه ولا تسمح له حتى بدخول الحمام من دون مساعدة.

وقال مصدر، حسب الصحيفة، أنه إذا كان مروان قد قفز من الشرفة فكان عليه أن يصعد من فوق «إصيص» ووحدة تكييف، وأنه إذا ما كان قد قام بذلك فلابد وأن الحذاء ستكون به آثار الطمي أو الدهان وأشارت الصحيفة إلى أن مصدرا قريبا من التحقيقات، قال إن منى عبد الناصر زوجة مروان قالت للشرطة إنه حذرها ثلاث مرات من احتمال تعرضه للاغتيال، وأن مخاوفه الأخيرة جاءت بعد أن توصلت محكمة إسرائيلية في أوائل يونيو، إلى أن الجنرال إيلي زاعيرا رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية خلال حرب 1973 هو الذي سرب هوية مروان.

ووصفت الشرطة وفاته بأنها حادث غير مفهوم واضعة ثلاثة احتمالات للوفاة وهي إما أنه قتل أو انتحر أو سقط من الشرفة في حادث عرضي.

يذكر أن مروان ( 62 عاما) رجل أعمال ومن أكبر الأسماء في عالم تجارة السلاح وكان رئيسا للهيئة العربية للتصنيع الحربي، ومبعوثا خاصا ومستشارا سياسيا للرئيس المصري الراحل أنور السادات الذي فتح له أبواب الشهرة والثراء رغم أن صهره الزعيم الراحل جمال عبد الناصر لم يسمح له باستثمار علاقته بعائلته لصالحه الشخصي.