قللت إسرائيل من احتمال نشوب حرب مع سوريا، ونقلت التدريبات من هضبة الجولان المحتلة إلى النقب، فيما أعلن مسؤول امني إسرائيلي كبير أن إسرائيل تخفض عدد قواتها في الهضبة وتخفض مستوى التأهب فيها، بعد أشهر من التصعيد.
وقال المسؤول لوكالة «فرانس برس»، طالبا عدم كشف اسمه، إن «الجيش الإسرائيلي يسحب بعض القوات من الجولان بعد أن قام الجيش السوري على ما يبدو بخفض وجوده على طول الحدود»، لكنه أكد أن «التدريبات المنتظمة في الهضبة ستتواصل كجزء من تدريباتنا عقب حرب لبنان».
إلى ذلك، قالت صحيفة «معاريف» أمس إن تقديرات الجيش الإسرائيلي حيال نشوب حرب مع سوريا في الصيف القريب أصبحت «ضئيلة جداً» وأن أجواء من الهدوء تسود الحدود.
وكتب المراسل العسكري للصحيفة عمير ربابورت، إن «رياح الحرب التي هبّت في العام الأخير من منطقة الحدود السورية ووصلت ذروتها في الشهرين الأخيرين هدأت».
وتستند هذه التقديرات الإسرائيلية، بحسب «معاريف» إلى «تحليل نوايا الجيش السوري» الذي قالت الصحيفة إنه عاد إلى «أدائه كما في الأيام العادية».
يذكر أنه طوال الفترة الماضية، وعلى الرغم من التوتر الشديد بين الجانبين كانت تقديرات شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى أن سوريا ليست معنية بحرب مع إسرائيل لكنها لم تلغ احتمال نشوب حرب كهذه في الأمد البعيد على أثر استمرار الجيش السوري بالتسلح وبناء قوته. وكان وزير الدفاع إيهود باراك صرح في وقت سابق هذا الشهر أن إسرائيل لا تريد الحرب وسوريا بحسب تقديراتنا، لا ترغب بها كذلك. لذلك لا يوجد أي سبب لاندلاع نزاع مسلح.
صبية فلسطينيون وإسرائيليون يوقعون «خريطة طريق»
وقع صبية فلسطينيون وإسرائيليون أمس في فنلندا «خريطة طريق» من اجل السلام في الشرق الأوسط أوصت بإنشاء دولتين منفصلتين وباستئصال الإرهاب.
وسيتم تسليم الخريطة المستوحاة من خطة السلام الدولية من أجل الشرق الأوسط التي تنص على إقامة دولة فلسطينية مستقلة، إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والرئيسين الإسرائيلي شيمون بيريز والفلسطيني محمود عباس.
وهؤلاء الفتية هم ستة فلسطينيين وستة إسرائيليين تتراوح أعمارهم بين 14 و16 عاماً جاؤوا من تل أبيب والقدس ورام الله إلى فنلندا حيث عملوا سويا على مدى أسبوع على وضع وثيقة من خمس نقاط أعلنوا فيها إيمانهم بالسلام عبر إنشاء دولة فلسطينية مستقلة والتعايش السلمي بينها وبين إسرائيل. وطلبت الوثيقة «وقف العنف واستئصال المنظمات الإرهابية»، وحضت على «التعاون الثنائي الاقتصادي والتبادل الثقافي والعلمي والرياضي باعتباره عماد الفهم المتبادل».