صرح عبدالرحيم أهلي رئيس شعبة تسوية التركات التابع لقسم التركات والإعلامات في إدارة القضايا الشرعية بمحاكم دبي، أن الشعبة بدأت استقبال الورثة المتنازعين منذ قرابة 3 أشهر في محاولة لحل الخصومة بينهم ودياً.
وأشار إلى أنه يتم حصر وجرد وتقسيم التركة بالاستعلام عن مفرداتها من الورثة أو غيرهم لتحديد ومعرفة عناصر التركة بشكل عام واتخاذ اللازم، ثم يتم إجراء المخاطبات اللازمة لإثبات وتوريد تلك العناصر حسب حالها ثم فرزها وتقسيمها إلى مجموعات حسب إمكانية التوزيع من عدمه، وإعلام الورثة بضرورة الاتفاق على ما هو قابل للقسمة إذا رغبوا باتفاق خطي يتم إبرامه بين الورثة، إضافة إلى محاولة الصلح وإرشاد الورثة بإمكانية إزالة الشيوع في التركة وبيان ضرورة ذلك دون الحاجة إلى إجراءات تقاضي وما يليها من خصومة بين أفراد العائلة الواحدة.
وأشار أهلي إلى أن الشعبة أجرت تسوية بين 21 وارثاً في وقت وجيز في إحدى قضايا التركات دون اللجوء إلى التقاضي، حيث جاء أحد الأشخاص راغباً في تقسيم الإرث بالتقاضي نظراً لاختلاف الورثة على عملية التقسيم، فقامت الشعبة بالاتصال على أرقام جميع الورثة وتحديد موعد أول لقاء معهم.
وتم حصر كامل الإرث من مبالغ نقدية وعقارات وأراض وغيرها، لتكون المحصلة في النهاية قرابة 18 مليون درهم، وفي اللقاء الثاني تم توزيع الإرث على جميع الورثة بالتراضي، مما أدهش الجميع من سرعة البت في الإرث، وفي النهاية عرضت وثيقة تقسيم الإرث على القاضي الشرعي الذي قام بالتوقيع علي اتفاقهم بعد أن تأكد من جميع النواحي القانونية والشرعية، واعتباره بمثابة السند التنفيذي.
وأوضح أهلي أن الشعبة تعمل جاهدة على توفير خدمة جديدة متعلقة بتسوية الخلافات في التراكمات ودياً، بالإضافة إلى إسهامها الكبير في تبسيط إجراءات جرد وحصر التركات وتسريع تقسيمها وتوزيعها على الورثة. وأشار إلى أنه تم استقبال أكثر من 15 حالة، وتمت تسويتها ودياً فيما عدا حالة واحدة فقد تمت إحالتها للقاضي، مما يشير إلى الجهد الذي يبذله كافة العاملين في الشعبة في سبيل تحقيق الأهداف التي من أجلها تم استحداث شعبة تسوية التركات، من حيث تقليل حدوث نزاعات مستقبلية بين الورثة وتقليل دوران التركة وطول وتكرار مراجعة الورثة للمحاكم.