ثمن مسؤولو وزارة الشؤون الاجتماعية مكرمة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة لدعم مراكز التنمية الاجتماعية بمبلغ مليون دولار تقديراً من سموه للرسالة الاجتماعية التي تقوم بها تلك المراكز في خدمة القضايا الاجتماعية بالدولة.
وكشف المسؤولون أن هذه المكرمة سوف تساهم بشكل كبير في تنفيذ استراتيجية الوزارة بشأن مشروعات الأسر المنتجة وتشغيل أكبر عدد من الأيدي العاملة المواطنة والإسراع في تنفيذ المشاريع الخاصة بالحرف اليدوية.
ويؤدي مبلغ المكرمة إلى زيادة الميزانية المقررة لمشروع الأسر المنتجة إلى أكثر من 4 ملايين درهم والذي كانت إدارة التنمية الاجتماعية انتهت من إعداده بميزانية مبدئية بقيمة 500 ألف درهم.
ويهدف المشروع إلى استقطاب وتشجيع أكبر عدد من الأسر المنتجة للانضمام إلى المشروع واستثمار الطاقات الاجتماعية والبشرية لديها، والبحث عن أسر مستفيدة من مساعدات الضمان الاجتماعي والتي يمكن ربطها بمشروع الأسر المنتجة والعمل على تأهيل أفرادها وتدريبهم، كذلك إيجاد مجتمع إنتاجي فعال يساهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية بالدولة.
وتنويع مصادر الدخل داخل الأسرة الواحدة من أجل الوفاء بالمتطلبات الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة لأبنائها، وتشجيع تلك الأسر على تسويق منتجاتها وزيادة دخلها المعيشي. كما يهدف المشروع إلى دعم الأسر المنتجة تمهيدا لدمجهم ضمن المشروعات الصغيرة، وإيجاد فرص عمل ذاتية للأسر محدودة الدخل داخل بيئتهم المحلية.
يذكر أن هناك 10 مراكز للتنمية الاجتماعية على مستوى الدولة في دبي والشارقة وعجمان ورأس الخيمة وجلفار والفجيرة ودبا وخورفكان وكلباء.
وقال عبد الله السويدي وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية ان المكرمة غالية وعزيزة علينا وليست بغريبة على سمو الشيخ حمدان بن راشد الذي يقدم دائما كل الدعم للأسر المنتجة ويوفر الرعاية والدعم لها للمشاركة في فعاليات سباق الخيول في أوروبا وداخل الدولة.
وهو ما يلاقي الترحيب والإقبال من الجميع والدعم من سموه. وأوضح السويدي أن هذا الدعم المادي من سمو الشيخ حمدان سيوظف جيدا لتطوير مشروع الأسر المنتجة وإدخال حرف جديدة لزيادة مدخول الأسر وتنويع مصادر دخولها، وإثراء الدعم الاجتماعي وتشجيع رجال الأعمال والقطاع الخاص على دعم المشروعات الاجتماعية بالدولة.
أضاف السويدي أن المكرمة تساهم في تشغيل أكبر عدد ممكن من فئات المجتمع التي تحصل على المساعدات الاجتماعية أو ربات البيوت وإدخال مهارات جديدة.وأشار وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية إلى أن الوزارة تقوم حاليا بإعداد مسح ميداني ودراسة لمجموعة من الأنشطة الخاصة بمشروع الأسر المنتجة وسيساهم هذا المبلغ في الإسراع في تنفيذ الدراسة.
من جانبها قالت عفراء بوحميد مديرة إدارة التنمية الاجتماعية بالوزارة إن هناك عدة مشروعات سوف تساهم المكرمة الغالية في تنفيذها مثل مشروع المطبخ الشعبي لتغطية الأفراح والمناسبات المحلية والأيدي العاملة فيه جميعها من المواطنات.
وأضافت عفراء أن المكرمة السخية سيتم من خلالها توفير احتياجات بعض مراكز التنمية الاجتماعية، علاوة على أنها تضيف شهرة للمشروع وخاصة إذا جاءت من صاحب الأيادي البيضاء دائما على مشروعات التنمية الاجتماعية سمو الشيخ حمدان بن راشد.
وجاءت مكرمة سمو نائب حاكم دبي وزير المالية على هامش افتتاح معرض التراث في سباق دبي الدولي للخيول العربية الأصيلة في نيوبري في لندن بحضور معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية.
ويعد مشروع الأسر المنتجة مشروعا وطنيا تتبناه وزارة الشؤون الاجتماعية وهو خطوة ايجابية لرفع مستوى الأسرة، مما يساعد تلك الشرائح المحتاجة أو المبدعة للاعتماد على نفسها حيث تتحول بدورها من الاستهلاك إلى الإنتاج في عملية التنمية الاجتماعية ليشكل أحد المشاريع التنموية الحيوية المتميزة في بناء المواطن وخدمة المجتمع، مما يجعله رقما اجتماعيا صاعدا ومنتجا في خدمة الوطن وخدمة نفسه وأسرته وشريكا في عملية التنمية الشاملة.
وكشفت مديرة إدارة التنمية الاجتماعية أن الوزارة وضعت خطة عمل لتنفيذ المشروع تبدأ بإعداد خطة دعائية للإعلان عن المشروع عن طريق وسائل الإعلام المختلفة، وتسجيل كافة الأسر المنتجة والمبدعة من الجنسين وكافة الأعمار تحت مظلة الوزارة.
ويتم اختيار مجموعة من الأسر المنتجة التي تمتلك فن التغليف للقيام بتغليف جميع منتجات مراكز التنمية الاجتماعية وباقي الأسر المنتجة وحصول كل منتج على العلامة التجارية، وصقل مهارات تلك الأسر عن طريق ورش عمل ودورات تدريبية وإرشادية.
وسيتم إنشاء موقع للمشروع على شبكة الانترنت يتم فيه عرض كافة المنتجات، وكذلك عرض دليل بالصور والأسعار يضم كافة منتجات الأسر المنتجة ويوزع على كافة الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية والمحلية والقطاع الخاص والأماكن السياحية بالدولة.
وأوضحت أنه سيتم تأجير صالات لتسويق منتجات الأسر المنتجة في المراكز التجارية والفنادق والمتاحف ومطار دبي وقاعات المعارض ومبنى الوزارة وفي جميع المهرجانات والمناسبات والفعاليات التي تقام في الدولة، إضافة إلى توزيع هدايا تذكارية رمزية من إنتاج الأسر المنتجة على جميع الدوائر الحكومية والمحلية وتعريفها بوجود هذه الأسر لتنفيذ كافة الطلبات مثل فن التغليف.
وتوفير هدايا للوفود، وإعداد زي خاص للعاملين في المستشفيات ومحطات البترول وطلبة المدارس وعمال البلدية وغيرهم، علاوة على طلبات الضيافة والحفلات والأعراس والمشاركة في جميع المعارض التي تقام بالدولة ودول الخليج والدول العربية والأجنبية.
وحول معايير المشروع أفادت عفراء بوحميد أنه سيتم وفقا لحصر عدد الأسر التي ترغب في الانضمام إلى مراكز التنمية والاستفادة من المشروع، وإقبال الأسر المنتجة على مراكز التنمية الاجتماعية، والتسويق والأرباح التي ستحققها كل أسرة، وعدد الأسر المستفيدة من المشروع. ومن المقرر أن يبدأ تسويق منتجات الأسر المنتجة كمرحلة أولى في 10 محلات تجارية على مستوى الدولة تتواجد داخل المراكز التجارية والفنادق والمطارات.
ويقدم مشروع الأسر المنتجة خدمات تدريبية وتسويقية للمنضمين إليه وتقدم الخدمات التدريبية من خلال مراكز التنمية الاجتماعية بالدولة حيث تقوم هذه المراكز بأنشطة إنتاجية إلى جانب الخدمات التدريبية، أما الخدمات التسويقية فيقدمها المشروع للأسر المستفيدة عن طريق إتاحة الفرصة لهم لعرض منتجاتهم للجمهور في معارض تسويقية دائمة وأخرى موسمية، كما يتيح لهم فرصة عرض منتجاتهم بالمعارض الدولية.
تشمل الخطة المستقبلية للمشروع إقامة سوق ذي طابع تراثي سياحي خاص للأسر المنتجة وينقسم إلى سوق حديث يضم كافة المواطنين من الرجال والنساء الذين يمتلكون مواهب في التصميم والأشغال اليدوية، وسوق قديم يضم كافة الصناعات الحرفية التقليدية للحفاظ على الموروث الشعبي وتعريف الأجيال على تاريخ الدولة الاقتصادي والاجتماعي.
دبي ـ عادل السنهوري
