اشتكت مدرسة سهيلة للتعليم الأساسي من استمرار مشكلة الكهرباء، فكل عام لهذه المدرسة معاناة مع الكهرباء المقطوعة أو الضعيفة في أركان مرافقها المختلفة، فبعد انفجار غرفة الكهرباء منتصف شهر مايو الماضي والذي أدى إلى انقطاع التيار لمدة أسبوع، حتى تم تركيب محول جديد كلف المنطقة التعليمية الكثير من الأموال، عادت المشكلة تفرض نفسها من جديد، فتحولت الفصول إلى أفران وأصبحت المعلمات يهربن من لهيب الحر، كما أن التلميذات في هجرة داخلية بين الفصول بحثاً عن الجو البارد.

وقالت فاطمة أبو ليلة مديرة مدرسة سهيلة للتعليم الأساسي انه مع بداية السنة الدراسية الجديدة لاحظنا عدم تجاوب تكييف الهواء، رغم حداثة أغلب الأجهزة حيث اشترينا السنة الماضية حوالي 25 مكيفاً جديداً لفصول المدرسة كلف ميزانية المدرسة 30 ألف درهم تقريباً، وبعد طلب الاستشارة من المختصين في المنطقة التعليمية والأشغال، اكتشفوا أن ألواح الكهرباء ضعيفة نتيجة قدمها بطريقة لا تتحمل معها تركيب أي لوح إضافي، وننتظر إصلاح العطل منذ اليوم الأول لدوام المعلمات منذ أسبوعين، إلا أن الأمر لم يحل حتى الآن.

وذكرت مديرة مدرسة سهيلة أنهم صبروا خلال الأسبوع الأول حيث كانت المعلمات يتركن غرفهن الحارة ويتجهن إلى الغرف الباردة في المدرسة لتخفيف ضغط الكهرباء، إلا أن هذا الأمر يصعب عمله مع تلميذات المدرسة اللواتي بدأت الحرارة تؤثر على حالتهن الصحية والنفسية، فيتوافدن بالعشرات للإدارة طالبين تغيير التكييف لاعتقادهن أن أجهزة التكييف عاطلة في المدرسة.

وأضافت فاطمة أن المعلمات والطالبات حاليا في هجرة دائمة من صف إلى مختبر ومن مختبر إلى نادي علمي أو أدبي أو حتى غرفة نشاط، باحثين عن هواءٍ بارد يستطيع أن يخفف عنهن ضغط الدراسة في هذا الحر الدائم وغالبا ما تسفر هذه الرحلة عن العودة إلى الصف الأساسي لانشغال كل الغرف، ما يدفعهم للرضا بالأمر الواقع والاكتفاء بتشغيل المراوح وصوت التكييف.

وأشارت فاطمة بخيت نائبة مديرة مدرسة سهيلة للتعليم الأساسي إلى أن المعلمات تغلبوا على الأمر باللجوء إلى غرف الإدارة بأفواج كبيرة، تصل إلى 27 معلمة مع ملفاتهم وكراساتهم لبرودة هذه الغرف قياسا بالغرف الأخرى، وهو ليس حلاً مناسب، خاصة أن تواجد هذا العدد من المعلمات في غرفة واحدة يؤدي للضغوطات ويسبب الإزعاج ويضعف النظام.

وقالت نائبة مديرة مدرسة سهيلة للتعليم الأساسي إن إحدى الفتيات تعرضت للإغماء قبل أيام نتيجة الحرارة ما دفع المعلمات لإحضارها إلى غرف الإدارة لتسترد أنفاسها، كما ساءت حالة أخرى تعاني من حساسية جلدية نتيجة الحرارة الكبيرة، وهناك مخاوف أن تشهد الأيام المقبلة حالات أخرى إذا لم يقم المسؤولون بإيجاد حل سريع لهذه الأزمة مع الكهرباء.

رأس الخيمة ـ « البيان »: