كشفت مصادر بمؤسسة المواصلات العامة في هيئة الطرق والمواصلات بأن قسم الامتياز والرقابة على الأداء في المؤسسة قام بإطلاق حملة جديدة لنشر الوعي بين مختلف شرائح المجتمع فيما يخص ظاهرة تهريب الركاب في إمارة دبي للحد من هذه الظاهرة التي تلحق أضرارا بالغة بقطاع النقل العام في الإمارة.
وقال محمد عبيد الملا، المدير التنفيذي لمؤسسة المواصلات العامة في هيئة الطرق والمواصلات بأن المؤسسة قامت كذلك برفع المبلغ المالي للمخالفة من 2500 درهم إلى 5000 درهم، مؤكدا أن الهدف من مضاعفة القيمة المالية للمخالفة هو تعزيز آلية الردع التي تتبعها الهيئة للحد من هذه الظاهرة وليس المردود المادي.
وأضاف الملا: «تؤكد الإحصائيات التي حصلنا عليها للفترة من عام 2004 وحتى الشهر الماضي من عام 2007 من خلال عدد من الحملات الميدانية التي أطلقناها بهذا الصدد أن هذه الظاهرة تتسم بخصائص عدة منها اتساع النطاق المكاني لها حتى باتت تغطي معظم أرجاء إمارة دبي.
وتركّز عمليات نقل الركاب في مواقع محددة ومعلومة لدى المهربين والركاب على حد سواء ونادرا ما تتم في عرض الطريق، إضافة إلى ملاحظة التغير المستمر في هذه المواقع لتفادي الضبط، وصعوبة تحديد الحجم الحقيقي لهذه الظاهرة لأنها تشمل فئات عدة من المركبات تأتي في مقدمتها السيارات الخصوصية، سيارات التأجير، سيارات النقل التجاري وسيارات الشركات الخاصة.
ويلاحظ انحسار هذه الظاهرة بسبب عمليات الضبط والغرامات يقابله دخول مهربين جدد، فضلا عن معاودة المهربين الذين يتم ضبطهم مرات عدة للعمل بعد فترة قصيرة. و لوحظ أنه وبعد تنظيم نشاط سيارات الأجرة في الإمارات الأخرى لجوء سائقي سيارات الأجرة القديمة إلى تحويل سياراتهم لسيارات خصوصية وزجها في عمليات تهريب الركاب بدبي، كما ويُتَوقّع دخول المزيد من السائقين إلى ممارسة هذه الظاهرة بعد تنظيم نشاط المواصلات في الإمارات الأخرى.
وأكد الملا أن هذه الظاهرة تلحق أضراراً مادية بمؤسسة تاكسي، إضافة إلى الأضرار التي تلحقها بسمعة الهيئة كمؤسسة خدمية تسعى إلى تقديم أفضل الخدمات بأساليب مبتكرة تتماشى مع أرقى الحلول والممارسات العالمية المتبعة في هذا المجال الحيوي. وأوضح بأن تهريب الركاب يُعدُّ ظاهرة غير حضارية لا تتناسب ومكانة دبي كمركز تجاري واقتصادي إقليمي، إضافة إلى تقويض جهود الهيئة وحرصها على توسيع وتطوير قطاع النقل والمواصلات، ناهيك عن تسببها بأضرار بالغة بمختلف القطاعات الخدمية والسياحية والاجتماعية وغيرها من القطاعات الحيوية الأخرى.
ولأجل الحد من هذه الظاهرة وتنظيم عملية السماح للعاملين في قطاعات مختلفة بإمارة دبي بنقل الركاب في خط سيرهم، أشار الملا بأن هيئة الطرق والمواصلات قامت باتخاذ عدد من الإجراءات والأنظمة المعتمدة منها تشكيل «لجنة النظر في شكاوى مخالفات تهريب الركاب» برئاسة مدير إدارة التخطيط وتطوير الأعمال بمؤسسة المواصلات العامة وعضوية كل من مدير قسم الامتياز والرقابة على الأداء والمستشار القانوني لمؤسسة تاكسي دبي.
ومن بين المهام التي ستقع على عاتق اللجنة إعداد الضوابط لتحديد الحالات التي سيتم فيها إلغاء المخالفة من قبل هذه اللجنة ومن ثم اعتمادها من المدير التنفيذي لمؤسسة المواصلات العامة، والنظر في شكاوى مخالفات تهريب الركاب وإعداد التوصيات بإلغاء أو عدم إلغاء المخالفة ورفعها للمدير التنفيذي لمؤسسة المواصلات العامة للاعتماد النهائي. وستتميز تلك الإجراءات بالشفافية وسرعة التطبيق.
وعن أهم المناطق والمواقع التي تنتشر فيها ظاهرة تهريب الركاب، قال الملا: «يتسع نطاق ممارسة هذه الظاهرة في مناطق الرفاعة التي تشمل الغبيبة والمحطة وكارفور، ومنطقة القصيص التي تشمل سنابور سكن العمال والملا بلازا، ومطار دبي الدولي (المبنى 1 ،2)،.
ومنطقة نايف التي تشمل شارع بني ياس، شارع الخليج وسوق السمك، ومنطقة المرقبات التي تشمل السيتي سنتر والحمرية، ومنطقة بر دبي التي تشمل القوز الصناعية، حديقة الصفا، شارع الشيخ زايد، شارع الوصل، العوير وسوق الخضار، ومنطقة جبل علي التي تشمل المنطقة الصناعية، سكن العمال، شارع الإمارات ومجمع دبي الاستثماري، ومنطقة الراشدية التي تشمل القرهود وأم الرمول، وجميع هذه المناطق مغطاة من قبل شبكة الحافلات العامة وتوفير مركبات الأجرة. .
دبي ـ «البيان»: