أكد معالي حميد القطامي وزير الصحة أن فكرة إنشاء مجالس إدارات للمستشفيات الحكومية فكرة جيدة وجديدة في نفس الوقت، مشيرا إلى أن الوزارة ستعمم هذه التجربة نهاية العام المقبل إزاء رؤيتها لها كفكرة جيدة لتطوير الخدمات داخل المستشفيات لتقديم أفضل الخدمات العلاجية للمرضى سواء المواطنين أوالمقيمين على ارض الدولة.
جاء ذلك خلال حضور معاليه الاجتماع الأول لمجلس إدارة مستشفى القاسمي بالشارقة، والذي استضافه مركز خدمات نقل الدم والأبحاث بالشارقة، بحضور الدكتور أمين بن حسين الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد ورئيس مجلس إدارة مستشفى القاسمي بالشارقة حيث تم بحث آلية جديدة لتطوير أداء المستشفى تشمل خصخصة بعض الخدمات.
وأشاد معاليه بالرعاية والاهتمام اللذين يوليهما صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بالقطاع الصحي في الإمارة والحرص على تقديم أفضل الخدمات الصحية داخل المستشفيات بشكل عام، ومستشفى القاسمي بشكل خاص والارتقاء بها لتكون مستشفى تعليمي متكامل يخدم القطاع الطبي في الدولة على وجه العموم.
وأكد أهمية تشكيل مجالس متخصصة لإدارة المستشفيات في الدولة لسرعة اتخاذ القرارات وتعزيز اللامركزية في الإدارة ومشاركة المجتمع في اتخاذ القرارات للوصول إلى أفضل الممارسات العالمية وتبنى أحسن الوسائل في تقديم الخدمات الصحية والالتزام باللوائح الصحية العالمية وأنظمة الجودة ومعايير تطبيقها.
وأشار معاليه إلى أن فكرة تشكيل مجالس لإدارات المستشفيات أثبتت نجاحها في الخارج في أميركا واستراليا وكندا وأن الوزارة اتخذت مستشفى القاسمي نموذجاً لبداية تطبيقها في الدولة على أن يتم تعميمها على جميع المستشفيات التابعة للوزارة نهاية العام المقبل، منوهاً إلى أن الوزارة ستوفر للمجلس الجديد كل الدعم المطلوب لإنجاح التجربة.
من جانبه قام الدكتور أمين بن حسين الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد، رئيس مجلس إدارة مستشفى القاسمي خلال الاجتماع الأول لمجلس الإدارة، بعرض نقاط القوة والضعف الموجودة بالمستشفى أمام مجلس الإدارة الجديد حيث حدد نقاط القوة في حرص القيادة الرشيدة للحكومة على دعم الخدمات العلاجية بهدف التحديث والتطوير وتقديم أفضل الخدمات العلاجية بالدولة وحرص حكومة الشارقة ومجالسها التنفيذية والاستشارية والبلدية على متابعة وتطوير الخدمات الصحية بشكل دائم ووجود بعض الكوادر الطبية المتخصصة من ذوي الخبرة الواسعة، مما يدعم البرامج العلاجية بالمستشفى .
إضافة إلى وجود نسبة جيدة من الكوادر الطبية المواطنة والمؤهلة لتولي المسؤولية في مختلف التخصصات الطبية والفنية المساعدة ووجود مجلس إدارة لمستشفى القاسمي، يعمل على دعم أسس وبرامج العمل، مع الاستقلالية التي من شأنها رفع مستوى الأداء للعاملين بالمستشفى، وكذلك اختيار مستشفى القاسمي كمستشفى تعليمي معتمد من قبل وزارة الصحة.
بينما لخص الأميري نقاط الضعف في المستشفى في وجود إمارة الشارقة كمنطقة وسطية بين إمارات مختلفة مما يساعد على تضاعف الطلب في الخدمات الصحية عليها، بحكم توفر كافة التخصصات الطبية، إضافة إلى ضعف كادر الرواتب مع عدم وجود الحوافز التشجيعية مقارنة بالمعروض في المنشآت الصحية الحكومية الأخرى والمنشآت الخاصة، وكذلك ضعف البنية التحتية في المستشفى بشكل عام وذلك بسبب قدم المستشفى، والذي أنشئ بعد قيام الاتحاد، وعدم التوافق بين الخدمات العلاجية المقدمة مع متطلبات السكان على مستوى الإمارة.
وتناول المجتمعون وضع آلية جديدة كخصخصة بعض الخدمات الصحية بالمستشفى مع الموافقة على إنشاء لجنة بالمستشفى تسمى لجنة التطوير والتحديث إضافة إلى تطوير برامج الأغذية المقدمة للمرضى مع إيجاد آلية جديدة لإنشاء كافتيريا خمس نجوم للمواطنين والمراجعين وإعادة النظر بمدخل المستشفى مع المشاركة مع بعض الجهات الخاصة لتطوير هذا الجانب.
واطلع أعضاء المجلس على إستراتيجية وزارة الصحة الجديدة وبرامج الكادر الجديد للأطباء والفنيين بشكل مبدئي خلال المرحلة القادمة، إضافة إلى أسس التعاون مع شركة (جلوبال هيلث) الأسترالية الإستراتيجية والمسؤولة عن إدارة المستشفى وأهمية دعم البرنامج المشترك خلال المرحلة القادمة والعمل على إزالة المعوقات التي تعوق العملية التطويرية.
كما قام الأميري بعرض إستراتيجية العمل لتطوير مستشفى القاسمي بالمرحلة القادمة للأعوام 2007 - 8002 م مع خطط العمل السريعة التطويرية والتي يجب أن تنفذ خلال المرحلة القريبة المقبلة، كما اختار المجلس نورة أحمد النومان مدير عام مكتب الشيخة جواهر القاسمي نائبة لرئيس مجلس إدارة مستشفى القاسمي.
الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز
