حذر العميد راشد ثاني المطروشي مدير إدارة الدفاع المدني بدبي من الاستخدام الخاطئ للخيام الرمضانية وخاصة خيام السهرات في شهر الصيام والتي تستخدم عادة المحولات الكهربائية أو تربط بشبكة الكهرباء العامة، وتوزع شبكة الأسلاك الكهربائية والمصابيح في داخلها ومن حولها، ومن خطورة الاستخدام غير الآمن لهذه الأجهزة والمعدات في الخيام.

وأكد العميد المطروشي ضرورة تجنب مخاطر المحولات الكهربائية التي تعمل بالبترول وأهمية وضعها في أماكن بعيدة من الخيام، وعدم تزويدها بالوقود قبل إطفائها بفترة زمنية كافية.

وأضاف انه يجب اختيار الموقع المناسب للموقد بعيدا عن مواقع الخيام وعكس اتجاه الريح، وعدم وضع عدد من الأجهزة الكهربائية على مأخذ واحد تتجاوز طاقته التحميلية تجنبا لحدوث حرائق وكوارث رمضانية، مشيرا إلى أن الفترة التي يتواجد فيها الناس داخل الخيام «فترة الإفطار وحتى السحور» هي الفترة التي تحدث فيها الحرائق بشكل مستمر.

أما بالنسبة لاشتراطات الوقاية والسلامة للخيام فقد أشار إلى ضرورة أن يتوفر في الخيام المرونة الكافية بحيث تحقق لشاغليها شروط السلامة المطلوبة، ولا يجوز استعمال الخيام للتخزين أو استعمال أية معدات منتجة للحرارة مثل الأفران والسخانات ومواقد الطهو بداخل الخيام، وأن تكون المصابيح الكهربائية الخاصة بالإنارة الداخلية بعيدة عن قماش الخيمة بما لا يقل عن 50 سم.

وأن توضع وحدة معالجة الهواء خارج الخيمة (في حالة وجود تكييف داخلي) مع تزويد الخيمة بالهواء عن طريق قناة تكييف بطول لا يقل عن 5,1 متر من جهاز التكييف حتى الخيمة بحيث تكون وحدة التكييف مخصصة لهذا الغرض، وأن تكون التمديدات الكهربائية داخل مواسير حماية، بالإضافة إلى توفير قاطع كهربائي تلقائي مع مراعاة توزيع الأحمال الكهربائية على القواطع التلقائية، وأن تكون الديكورات الداخلية وأقمشة الزينة معالجة بمواد مبطئة لانتشار اللهب. كما يجب توفير عدد كافي من مطفآت الحريق اليدوية (نوع ماء) سعة 9 لترات.

وأكد العميد المطروشي على أنه يجب توفير مسافة فاصلة بين الخيام لا تقل عن 4 أمتار مع ترك نفس المسافة بين الخيام والأكشاك، وأن تكون الخيام المستخدمة مصنعة من أقمشة مقاومة للحريق مع تقديم وتقرير اختبار تثبت ذلك لإدارة الدفاع المدني، وأن تنصب الخيام المتجاورة بحيث يراعى توفير مساحة إخلاء كافية لاستيعاب شاغلي الخيام.

وفي حالة إيقاد النار أمام الخيام يجب اختيار مكان مناسب للإشعال بعيدا عن الخيمة، وضرورة إزالة ما حولها من قش وأعشاب ومواد سريعة الاشتعال تفاديا لامتداد النار إلى ما حولها.

وأوصى مدير إدارة الدفاع المدني بضرورة الانتباه في المطابخ وعدم السهو عن مشاعل الموقد والأفران في المطابخ خلال إعداد الفطور أو السحور، والتي تسبب الحرائق إذا ما أغفلنا تلك النيران بفعل الانشغال عنها لأي سبب كان.

كما حذر ربات البيوت من تطاير واشتعال الزيوت أثناء إعداد الطعام لأنه أحد أسباب الإصابة بالحروق، مما يتطلب استخدام الأواني المغلقة، والابتعاد عن تلك الأواني عند إضافة الزيوت والمواد إلى الزيوت الساخنة فيها. وتنظيف شفاطات الهواء من الزيوت لأنها احد أسباب الحرائق الناجمة عن ارتفاع درجة حرارتها لتشغيلها فترة زمنية طويلة، وفي حالة تراكم الزيوت عليها فإنها ستتوهج وتشتعل.

إلى جانب التأكد من خلو خراطيم الغاز المطاطية من التشققات، بالإضافة إلى فحص المطفأة اليدوية القريبة من المطبخ والتأكد من صلاحيتها وإبعاد الأطفال عن المطبخ خلال فترة إعداد للطعام حفاظا على سلامتهم. وفي ختام حديثه أكد العميد المطروشي أن كافة أقسام ومراكز الدفاع المدني جاهزة خلال الشهر الكريم مثلما هي دائما لتامين السلامة للجميع بالتعاون والتنسيق مع جميع إدارات الخدمات الأخرى ومع الجمهور.

من جهته قال المهندس خالد محمد صالح مدير إدارة المباني في بلدية دبي أن بناء الخيام الرمضانية يندرج ضمن الإنشاءات المؤقتة التي تتطلب تصريحاً من الدائرة، بالإضافة إلى التوقيع على تعهد بإزالتها عقب انتهاء المدة المحددة أو متى طلبت البلدية ذلك. وأشار إلى أن الحصول على الترخيص بإقامتها يتطلب عدداً من الشروط تتمثل في توفر مرونة الاتساع والعرض والطول في الخيام، وأن تكون مكاناً آمناً لشاغليها، وان تكون الأقمشة والمواد المصنعة منها مقارنة للنيران ومانعة لانتشار الحريق.

بالإضافة إلى ضرورة أن تكون هياكل الخيام صلبة ومتينة لا تنهار بفعل الحرارة أو الرياح الشديدة، وأضاف: كما يجب أن تكون المصابيح الكهربائية فيها غير ملاصقة لقماشها، وأن تبعد عنه بما لا يقل عن 40 سنتيمتراً، كما يجب أن تكون التمديدات الكهربائية داخل مواسير من البلاستيك المقوى مع توفير قاطع كهربائي تلقائي، وألا يتم توصيل التيار الكهربائي للخيام بمختلف أنواعها وأحجامها إلا بعد موافقة الدفاع المدني.

وأضاف أن الشروط تتضمن أيضا ضرورة أن ترش الديكورات الداخلية وخاصة أقمشة الزينة بمادة مانعة لانتشار اللهب، وأن يكون عدد واتساع وارتفاع المخارج الاعتيادية ومخارج الطوارئ حسب متطلبات الوقاية والسلامة.

وبالسبة لخيام الحفلات والمطاعم، أشار المهندس صالح إلى ضرورة أن تكون الكراسي وطاولات الطعام بطريقة تتيح لشاغلي الخيمة الخروج بسهولة وسرعة في حالات الطوارئ، وأن يكتب على مخارج الطوارئ عبارة «مخرج طوارئ» باللغتين العربية والانجليزية وبلون فسفوري يرى في الظلام.

ولفت مدير إدارة المباني في بلدية دبي إلى ضرورة وجود شخص من طرف متعهد تركيب الخيام يحسن التصرف عند الطوارئ، ويعرف كيفية استخدام مطفآت الحريق، ولديه وسيلة اتصال مباشر بالدفاع المدني في حالة الطوارئ والاستشارة، مع ضرورة توفير العدد الكافي من مطفئات الحريق المناسبة وبالأحجام المطلوبة.

دبي ـ سعيد الصوافي وخالد اللوباني